مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

امتحان الضمير

امتحان الضمير

تاريخ النشر: 2017-05-04 | 23:08

"لن أترك أي شخص يمشي فوق راسي بأقدامه القذرة ".

مهاتما غاندي

عرف سقراط عن أربعة فضائل رئيسية لطبيعة الانسان وهي / الحكمة، والشجاعة،

والعدالة. كما ان هذه الصفات هي السمات الفردية البناءة، التي تساهم في تطبيع حياة الإنسان، وتمنحه الشعور بالكرامة. وتعرف السعادة على انها الأمل، والمستقبل

.ونبضات القلب الإبداعي للإنسان . في علم النفس، يأتي التفاؤل من خلال النظام الذاتي الذي يحافظ على التوازن الصحي، والاستقلالية الذاتية، والمواهب الإبداعية للإنسان. ومع ذلك، ان المعرفة هي العنصر الاساسي الذي يسمح بالنقاش الثقافي الايجابي، ويمنح المثابرة في التقدم، والتنمية البشرية. انها الدلالة على هوية الانسان وقدرته على تحديد، والتعرف على الآخرين، والاعتراف به كعضو اساسي في مجتمعه، وله الحق في اختيار نمط الحياة الذي يناسبه. كل هذه لأنماط السلوكية تحدد هوية الإنسان، وتهيا ظروف

الاتصال والتبادل، مما يمنح التحرر، والتقدم في النقاش المتعدد الثقافات. ان هوية الانسان تحدد انتمائه الاجتماعي، والعرقي، والسياسي. لا بد من رؤية مشتركة ولغة اجتماعية موحدة. هذه التجمعات مع انتماءاتها المختلفة، تحدد الثقافة، وأسس الحضارات من حيث الشكلية لتحدد الهوية والتجمع الاجتماعي، الذي يساهم وجوده بتوسيع ثقافة الهوية.

وبالتالي، إن الثقافة هي القدرة على العيش في المجتمع مع توفير القيم المفترضة، والتي هي سبب للعيش بالنسبة لكل فرد. هذا التحليل الاخلاقي ضروري لفهم المواقف الفردية والاقرارات التقليدية التي تميز مبدأ الهوية الثقافية الفردية، والجماعية. وفقا لمنيسي (2000) في كتابه “الثقافة والهوية"، ان الهوية هي حاجة ماسة للإنسان، وذلك من اجل ان يحدد كينونته من جهة، وان يحصل على الاعتراف من قبل الآخرين من جهة اخري. انها الهوية الذاتية التي تنطوي على خلق لغة، وفرص جذابة للتبادلات بين الأفراد، والفئات الاجتماعية. كما انها لغة ذات القيم الأساسية نفسها التي تتماشي مع التلاحم الاجتماعي الجيد، والثقافة القائمة على الحكمة، والتضامن، والمسؤولية الاجتماعية. اللغة هي اصطلاح الذي يمنح التوافق والتوحد حول الظروف المعيشية، والتشارك يتركز حول الوعي الجماعي. كشف ديكارت في كتابه “تأملات" الذي نشر في 1641، عن أحد الدعائم الأساسية للمعرفة من خلال وقائع مؤكدة، والتي لا يزال تخيم عليها افكار متعددة قد تكون صحيحة، وبلوغ اليقين المطلق في التجربة كوجيتو الشهير. (Cogito)

هذا يبدا من مراجعة وعينا أن نبدأ شكوك حول هويتنا، كما يؤكد ديكارت أن ظهور الوعي الذاتي "الأنا كوجيتو" يؤكد قدرة الفرد على تحديد هويته، بسبب قدراته المكتسبة والعالية.

ومع ذلك، في أوائل القرن العشرين، ساهمت الظواهر النفسية مثل التفكير واللغة، في شرح "التحديد الاجتماعي والثقافي". وهذا ما يفسر أن اللغة هي فطرية عند الانسان، وقابلة للتحفيز. وتشمل الحاجة الثقافية العضوية الثقافية، والاعتراف بين الأفراد، والرغبة في العيش في التماسك الاجتماعي. وذلك من اجل الحصول على العضوية الاجتماعية، وشراكة القيم الموحدة، في سبيل مواجهة الحياة وتقلباتها. حتى يكون هناك ثقافة جماعية تصنعها افراد المجتمع، وتقرر من هو راعيها. تم تجاوز العقل الفردي من خلال سبب اتفق عليه الجميع، لأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلا، نظرا الي الاعباء الحياتية الثقيلة التي يجب عليه مواجهتها، والتي تتطلب جهدا جماعيا من اجل خلق المنافع الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية للجميع، وبشكل متساوي. حتى هذا لا يكفي، لأنه يجب إضافة المناصفة في منح الحقوق والموارد. مثلا، لماذا لا يوزع كل تفاح الاشجار بالتساوي على الجميع؟ هذا ما يؤكد خرق الاتفاقات الجماعية، واحداث تشويه لهذا الاقرارات الأخلاقية، بسبب عدم المساواة في تقاسم الخيرات التي ساهم الجميع في جنيها، مما يؤدي إلى المشاعر السلبية مثل الاحساس بالتمييز، والظلم، والخيانة، وخيبة الامل، والشكوك بكل ما يقوله ويفعله الاخرين. ويبدأ انتشار الدعايات، والغضب، والكراهية بين الأغنياء والفقراء. ثم يبدا شيطان العقل ينسج مؤامرات، عمليات السطو على الأغنياء، وإرادة إيذائهم. اذا نظرنا عن قرب كيف اتفق الأقوياء علي من هم اضعف، سنجد انه يتم استغلال الانسان واستبعاده من قبل الاخر، مما يتم شرحه في السيكولوجية على أنه رفض الإنسان لأخيه الإنسان، (مقابلة مع مايكل نيبنزال رفائيل بيسيس, ص 197/209). هذا هو وجه آخر للإنسان المادي مهووس بذاته، وسعادته الشخصية. هذه بالضبط صورة التي تم تصنيفها “بالإنسان الاقتصادي“، Homo economicus'..

في الوقت نفسه، فإنها تعزز صورة رجل الأعمال، أي نموذج الشخص الذي يعمل لمنفعته، ولا يهتدي إلا لمنطق” المصلحة الشخصية“. ولكن كلمة الإنسان الاقتصادي كان الغرض الحقيقي منها تيسير التمييز بين إخفاقات السوق، والإخفاقات العقلية لنظرية الاختيار العقلاني، والتي وفقا لبوردو، تحدد شكل غير واقعي من انعكاس التهذيب، يمليه من هم أكثر ذكاء من الاخرين السذج. كل الانتقادات تتعلق في الواقع بالسلوك الموروثة اجتماعيا، والمعتقدات المتصلة براحة بعض الحكام، والأكثر أنانية واستبداد.انها صورة صمموها الرجال الأكثر وحشية، وأولئك الذين قرروا مثلا بان المرأة رمزا للجنس والانجاب، وخادمه عند الرجال، بسبب بنيتها الجسدية الضعيفة بالنسبة للرجال، تم استغلالها لكي يتم السيطرة عليها. وبهذه الطريقة صنعنا العبودية وامم ضعيفة تجهل حقوقها، ولا تعرف كيف تتحرر من قيودها.

ولا يزال، ولغاية اليوم ينظر إليها هكذا في المجتمعات العقائدية. انه وصف لرجال مستهلكين وأنانيين بلا رحمة، مكارين وشريرين. ان هؤلاء الرجال من اهل الشر، يستغلون الضعفاء الخاضعين، والمتنازلين عن حقهم في البقاء على قيد الحياة.

هذه هي صورة الشعوب الحالية، التي لا تزال تحصل على التعليم دون دمج البعد الثقافي. ولا يأخذ بعين الاعتبار حتى السبب الفردي، الذي هو شرط اساسي للانتماء، في سبيل الحفاظ على الوطن وقيمه الثابتة. بعبارة أخرى، إننا بحاجة إلى السببية التي يفترض ان تمنح البشر، المساهمة في تطوير السياسات التعليمية العامة للإنسان، من اجل التقدم نحو الوعي الثقافي، والقدرة على التفكير الديناميكي.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط