مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إمبراطورية الحواجز، والأسوار، والجدران !

إمبراطورية الحواجز، والأسوار، والجدران !

تاريخ النشر: 2018-05-31 | 09:21

احتفلتْ صحفُ إسرائيل جميعُها يوم 27-5-2018م بأحدث اختراعاتها في الألفية الثالثة؛ الحاجز البحري الجديد على شواطئ قطاع غزة، في المنطقة الفاصلة بين غزة وإسرائيل! غرَّد وزير الحرب، أفيغدور ليبرمان بنشوة واعتزاز:

"هو الحاجز الأول من نوعه في العالم كلِّه، لمنع عمليات التسلُّل من غزة عبر البحر، ها نحن نجحنا في نزع قوة حركة حماس الثانية، بعد تدمير سلاحها الأول، الأنفاق، هذا الحاجز الفريد هو إكمالٌ لأربعةٍ وستين كيلومترٍ من الحواجز!!"

أفسحتُ الصحفُ الإسرائيلية مجالا لوصف هذا الحاجز الجديد المكون من ثلاث طبقات، طبقة أسفل سطح البحر، وطبقة صخرية فوق السطح، وأسلاك فوق الطبقة الصخرية، مع وجود مجسات إلكترونية!!

إسرائيل هي إمبراطورية الأسوار، والحواجز، والجدران، التي تتنافى بالكامل مع تسميتها الزائفة، الدولة الديمقراطية!! هل تستقيم الديموقراطية مع الأسلاك الشائكة، والديموقراطية مع جدران الفصل العنصري ؟!!

عدتُ إلى ملفاتي منذ ست سنوات لأجد هذا الخبرَ، الذي نشرته صحيفة، يديعوت أحرونوت يوم 28-7-2012م:

"أجبرتْ إسرائيلُ هيئةَ الإذاعة البريطانية، البي بي سي، على إزالة الشعار الذي وضعتْه لإسرائيل، وكانتْ الوكالة قد وضعتْ شعارا لإسرائيل عبارة عن حاجز عسكري، ونقطة تفتيش، مُحاطة بالأسوار والجدران !"

اعتذرت هيئةُ الإذاعة البريطانية عن خطئها في حق عروس الديموقراطيات في العالم!!

للأسف، لم تجد دولةُ الحواجز، والأسوار، والمجسات، والجدران، مَن يوثِّق هذه الممارسات العنصرية، في عالمٍ جديدٍ، أصبحتْ فيه الحواجزُ، ونقاط التفتيش، والأسوار، عنوانا على التخلف، والرجعية، والانغلاق!

هل ستكتفي إسرائيلُ بهذه الأنماط العجيبة من الحواجز؟!!

جرَّبتُ إسرائيلُ (الديموقراطية)! الأنماط التالية من الحواجز، والأسوار، والجدران:

جرَّبتْ (الحلاَّبات)! على بوابات دخول العمال الفلسطينيين، وبخاصة، حلابات معبر، بيت حانون! اشتُّقَّ اسمها من حلابات مزارع الأبقار، حيث يصطف العمال في طوابير طويلة مُحاطة بالأسلاك، حتى يصلوا إلى نقطة التفتيش، أو آلة حلب البقرة، حيث يقدمون مستنداتهم للجنود!

أما النمط الثاني، فهو سور الفصل العنصري، الذي يبلغ طولة حول الضفة الغربية سبعمائة وخمسين كيلو مترٍ، وقد أشبعناه شتما، وأمطرناه خطاباتٍ، وأصدرنا فيه أطنان بيانات الشجبٍ، والاستنكار، سنتين كاملتين، إلى أن مللنا، ثم غفونا!!

أما النمطُ الثالث، فهو حاجز الكهوف على حدود قطاع غزة، وهو حاجز إسمنتي، يغوصُ في أعماق الأرض، بحجة منع الأنفاق!! أمضينا في هجائه فترةً أقصر، ما يقرب من ستة شهورٍ!

أتوقع أن يحظى هذا الحاجزُ البحريُ الجديد حاجز، زيكيم البحري، بفترة عويلٍ، ورثاء، وبكاء، أقلَّ من باقي أنماط الحواجز، فقط أسبوعين!!

أما النمطُ الخامس من الحواجز، وهو الحاجز الجوي، حاجز منظومة القبة الحديدية، انتقدناه بحذرٍ، ولعنَّاه بتحفُّظ!

هل ستكتفي إسرائيل بهذه الأنماط، أم أنها ستستحدث حاجزا فراغيا فريدا آخر، يفصل بين أنفاس الفلسطينيين، الملوثة، وبين أنفاس المحتلين، لتصبح تجارة الحواجز هي أكثر التجارات ربحا وتسويقا في إسرائيل؟!!

أن حواجزها ليست فقط لقمع الفلسطينيين، بل إن إسرائيلَ بَنَتْ حواجزها على حدودِ كل الدول المجاورة، فهناك السورُ الطويلُ على حدود مصر، والعائق الكبير على حدود لبنان، والأردن، ونقاط التفتيش والأسوار في الجولان!

أخيرا:

احتجَّتْ إسرائيلُ قبل عدة سنوات على مشروعٍ، لم يكتمل، وهو إنشاء ميناء بحري في غزة، لأن الميناء سيؤثِّرُ سلبا على شواطئ زيكيم، ويافا!!

هل بلور ضحايا هذه الحواجز، والأسوار، والجدران، شكاوى قانونية تأخذ في الاعتبار، تأثيرات هذه الحواجز على الحالة الاجتماعية، والاقتصادية، والنفسية، لأهل الأرض الأصليين؟

هل هناك ملفاتٌ قانونية في جمعيات البيئات، وما أكثرها!! لمطاردة إسرائيل عالميا، بتهمة الإضرار المتعمَّد بالبيئة، وتعريض الطبيعة للخطر؟!!

أم أنَّ هذه الجمعيات تخشى سطوة إسرائيل، وتخشى أن تُعرِّض مصادر تمويلها للخطر؟!!ّ

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط