مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"أمان": الزيادة المستمرة في النفقات الحكومية لا تعكس ادعاءاتها بالتقشف

"أمان": الزيادة المستمرة في النفقات الحكومية لا تعكس ادعاءاتها بالتقشف

تاريخ النشر: 2018-02-26 | 22:11

أمد/ غزة: قال الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان إن الزيادة المستمرة في النفقات الحكومية لا تعكس ادعاءات الحكومة بالتقشف، مشيرةً إلى أن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية استنفدت وحدها نحو ربع الميزانية، بواقع 90 مليون دولار خلال العام الماضي.

وذكر الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة في "أمان" خلال مؤتمر صحفي استعرض فيه موقفه من مشروع الموازنة العامة لعام 2018 الاثنين أن وزارة المالية والتخطيط لم تلتزم بمبادئ الشفافية في إعداد الموازنة العامة وبالأحكام القانونية الواردة في القانون الاساسي، وقانون الموازنة العامة.

وأضافت اأن الوزارة لم تتقيد بالموعد القانوني لتقديم مشروع قانون الموازنة العامة وفقًا لأحكام القانون الأساسي، وقانون الموازنة العامة، الأمر الذي أدى إلى عدم إقرارها في الموعد المحدد، ما يُلحق الضرر بخطط الوزارات والمؤسسات الرسمية.

وقال المدير التنفيذي للمؤسسة مجدي أبو زيد إن الوزارة لم تلتزم بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني بالرغم من الالتزامات التي قطعتها الحكومة على نفسها في أجندة السياسات الوطنية 2017-2022، بتعزيز الشفافية، وبحكومة أكثر انفتاحًا على المواطن، وتمكين المواطنين من الحصول على المعلومات.

وحول الموازنة الإضافية للمحافظات الجنوبية، تساءل أبو زيد "كيف تم تحديد هذا الرقم (دمج 20 ألف موظف من قطاع غزة)؟ وعلى أي أساس؟ وما هي المعايير المعتمدة؟ علما بأن اللجنة الإدارية القانونية الخاصة بموظفي غزة لم تصدر توصياتها بعد.

كما تساءل: "ما هي الإجراءات لإنهاء عمل البقية والبالغ عددهم ما يقارب 25 ألف موظف"، مشيرًا إلى أن تحديد رقم 20 ألف موظف يعكس سياسة الحكومة المعلنة بأن مهمتها الأساسية هي توفير الرواتب وليس اي امور اخرى.

وجاء في المؤتمر أن "موازنة الأساس" تضمنت فجوة تمويلية بلغت (1,737) مليون شيكل، وتضمنت الموازنة الإضافية للمحافظات الجنوبية عجزًا قدره (1,954) مليون شيكل.

كما تضمنت الموازنة الموحدة فجوة تمويلية قدرها (3,692) مليون شيكل، بعد التمويل الخارجي بشقيه (دعم الموازنة والتمويل التطويري) وهي الفجوة التمويلية الأكبر في تاريخ الموازنات العامة.

وقال أبو زيد إن مشروع الموازنة العامة 2018 تضمن جملة اقتراحات حكومية للتعامل مع الفجوة التمويلية، منها: تعديل النظام الضريبي، والمطالبة بالحقوق المالية من الجانب الإسرائيلي، واستمرار التقشف في النفقات، إلا أنه حذر من زيادة العبء الضريبي ورفع الرسوم على الخدمات الأساسية التي تقدم للمواطنين الفلسطينيين لأنها تضر بالاستقرار.

وأوضح أبو زيد أن مؤسسة أمان إذ تدعم هذه التوجهات والإجراءات الحكومية لردم الفجوة التمويلية، إلا أنها تنظر بعين الخطورة إلى وجود فجوة مالية بهذا الحجم، الأمر الذي يهدد المركز المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية، ويؤثر حتما على الخطط والبرامج الحكومية.

ولم تُشر البيانات المتوفرة حول الموازنة العامة 2018-وفق أمان-لأي توجهات لزيادة دعم العائلات الفقيرة، خاصة في ظل بيانات جهاز الاحصاء المركزي عن نسبة الفقر المرتفعة، ومعدلات البطالة، داعيةً لزيادة مخصصات البرنامجين بشكل متوازٍ دون المساس بحقوق الفقراء خاصة في غزة.

وحسب أمان فإن مقترح الموازنة يشير إلى توجه الحكومة لتخفيض فاتورة العلاج بالخارج، وهو ما يتماشى مع توصيات الفريق الأهلي، إلا أن هذا التخفيض يجب ألا ينعكس على مخصصات وزارة الصحة.

وذكر أبو زيد أن مقترح الموازنة العامة لم يُشر إلى أن هناك توجهات لإعادة تنظيم واقع المؤسسات الأمنية في محاولة للسيطرة على نفقاتها التي تشكل ما يقارب 26% من موازنة 2017، وخاصة النفقات التشغيلية "السلع والخدمات" والتي بلغ الانفاق الفعلي عليها خلال العام 2017 مبلغ (314,479,000) شيكل.

وتضمن مشروع الموازنة الموحدة توقعا بأن تصل قيمة صافي الإيرادات العامة (14،405) مليون شيقل أي بزيادة قدرها 14.2% عما تم تحقيقه عام 2017، ويقدم المشروع سيناريوهات يتوقع أن تحقق هذا الرقم.

ومن هذه السيناريوهات-وفق أمان-التعديل على ضريبة الدخل للأفراد والشركات، ما يتطلب خطة واضحة لتوسيع الوعاء الضريبي ومعالجة ظاهرة التهرب الضريبي، تشمل مراجعة السياسات المتبعة لتحصيل متأخرات الضرائب، والسياسات المتبعة لمحاسبة المتهربين ضريبيًا.

كما يشجع الفريق سياسة وقف الإعفاءات غير المبررة الناجمة عن استغلال لأحكام قانون تشجيع الاستثمار الأمر الذي سهّل ظاهرة التجنب الضريبي.

وأوضح أبو زيد أنه تم تقدير إجمالي النفقات الجارية وصافي الاقراض في مشروع الموازنة الموحدة بمبلغ (17،933) مليون شيقل، بارتفاع قدره 14.2% عن النفقات المتحققة لعام 2017، وبزيادة قيمتها حوالي 2 مليار شيقل، شاملةً زيادة الرواتب والأجور بقيمة مليار شيقل، في حين زادت النفقات الأخرى مليار شيقل.

ورأى الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة في "أمان" أن هناك ضرورة لتوضيح معايير اختيار الموظفين الذين سيجري إضافتهم، وتوضيح آليات العمل للتعامل مع الموظفين الآخرين، مؤكدًا ضرورة فلترة وتنقية فاتورة الرواتب، وإعادة النظر في العلاوات والامتيازات.

إلى جانب ذلك، تم تقدير صافي الاقراض في موازنة العام 2018 بمبلغ (900) مليون شيكل، وهو أقل بنسبة بسيطة عن المقدر عام 2017، علمًا بأنه يستنزف الموازنة العامة ويجب ألاّ يكون فيها أصلا، وتوجد ضرورة لكبح جماحه وتخفيضه بشكل أكبر من ذلك، وفق الفريق.

كما تم تقدير النفقات التطويرية في موازنة الأساس (المحافظات الشمالية) بـ (1،873)، أي بزيادة قيمتها 500 مليون شيقل عن المبلغ المنفق عام 2017، في حين تم تقديرها في الموازنة الموحدة، والتي تشمل النفقات التطويرية في قطاع غزة (2،953) مليون شيقل.

وحول هذه الأرقام، يتساءل الفريق الأهلي: "كيف سيتم تمويل تلك النفقات، وهل سيتم الاعتماد على التمويل التطويري الذي يعتمد في الأغلب على الدول المانحة أم من خزينة الدولة؟".

كما أكد ضرورة معرفة الأولويات التي تحكم الإنفاق التطويري، وما هي أولويات الإنفاق والبرامج التطويرية المخصصة لقطاع غزة للنهوض والارتقاء به.

وبين الفريق الأهلي أن مشروع الموازنة العامة 2018 لم يحتوِ أية تفصيلات عن الديّن العام، ومتأخرات القطاع الخاص، وآليات السداد.

وتشير بيانات وزارة المالية والتخطيط إلى أن الدين العام بلغ مع نهاية العام 2017 (8،849) مليون شيقل، حيث تم تخفيضه بقيمة (700) مليون عن بداية العام، إلا أن الالتزام بمبادئ الشفافية يتطلب نشر كافة التفاصيل والجداول المتعلقة بالدين العام بشقيه الداخلي والخارجي والجهات الدائنة وحجم أقساط القروض والفائدة وآليات السداد وغيرها، بحسب الفريق.

متأخرات

وأوضح أن قيمة متأخرات النفقات (الصافي التراكمي) لعام 2017 بلغت (2،714.6) مليون شيقل، ما يعكس عودة جديدة للأزمة المالية بين القطاع الخاص ووزارة المالية، حيث أن عدم دفع المستحقات للعديد من الموردين سيؤدي إلى تراجع في الأداء الاقتصادي وتقليص لفرص العمل.

ولفت الفريق إلى أن الموازنة لا تشير إلى كيفية التعامل مع هذه المتأخرات، علما بأن قيمة المتأخرات المعلن عنها لا تعكس بالضرورة الرقم الفعلي، والمتوقع أن يكون أكثر من ذلك نتيجة لعدم الاتفاق على تعريف احتساب رقم المتأخرات، وتعدد الإجراءات في عمليات التدقيق والمحاسبة الداخلية على فواتير المتأخرات.

كما تم تحويل مبلغ 260 مليون شيقل عام 2017 لصالح صندوق التقاعد، أي حوالي 20 مليون شيقل شهريا (في أحد الأشهر تم تحويل 40 مليون شيقل)، إلا أن المبلغ المطلوب وبحسب بيانات وزارة المالية هو (735) مليون شيقل لعام 2017، وبالتالي سيتم إضافة (475) مليون شيقل إلى ديون صندوق التقاعد، بحيث ستصبح حوالي (6) مليار شيقل قبل تسجيل ديون عام 2018.

وذكر أن الحكومة تتحدث عن زيادة المبلغ الذي ستقوم بتحويله شهريًا إلى 25 مليون شيقل، أي 300 مليون شيقل سنويًا، وهو توجّه غير كافٍ لسداد التزامات وزارة المالية تجاه الصندوق.

ورأى الفريق الأهلي أن على الحكومة أن تضع خطة حكومية عبر تدخل سياساتي لمعالجة مسألة الديون المتراكمة على الخزينة العامة لصالح صندوق التقاعد، بهدف ضمان ديمومة عمل الهيئة واستمرار صناديق التقاعد وقدرتها على دفع الرواتب التقاعدية مستقبلا للمشتركين.

ودعا إلى انتظام الدفع الكامل لقيمة الاشتراكات والمساهمات الخاصة بتقاعد العاملين، والبالغة ما يقارب 116 مليون شيكل شهريا، وعدم الاكتفاء بدفع 20 مليون شيكل فقط، إضافة إلى وضع خطة لجدولة الديون المتراكمة على الخزينة العامة بحيث تدفع على عدد من السنوات من خلال سداد المتأخرات أو الديون، وتؤخذ بالحسبان الفوائد المالية على قيمة الدين وفقا لأحكام القانون.

وقال الفريق الأهلي إن عدم الإعلان عن وصول وزارة المالية إلى اتفاق مالي مع هيئة التقاعد كما سبق وأعلنه رئيس هيئة التقاعد أحمد مجدلاني يؤكد ويعزز مخاوف الفريق الأهلي من عدم الجدية في معالجة ديون صندوق هيئة التقاعد.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط