مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اليونيسكو تنصف الفلسطينين في القدس

اليونيسكو تنصف الفلسطينين في القدس

تاريخ النشر: 2016-10-15 | 09:54

ترامب وكل جماعة اليمين المسيحي في أمريكا الذين يحتجون على قرار اليونيسكو بخصوص القدس والمسجد الأقصى توراتيين ، لذلك يعتقدون أن هناك علاقة بين اليهود والقدس كما يعتقد مثلهم بعض المتهودين العرب فكرياً من أمثال الروائي يوسف زيدان.
هؤلاء لم يقرأوا التوراة جيداً ،إذ لايوجد نص توراتي يؤكد أن لليهود علاقة بالإنبياء بل أن الكثير من النصوص التوراتية تجعل من الأنبياء والرسل مجموعة من القوادين والزناة وابناء الزنى ومدعين ومشعوذين وسحرة ، وهو ماجعل الأنبياء اشعيا وإرميا وحزقيال وزكريا وهوشع والاناجيل والقرآن تخرجهم من ملة الإيمان وتلحقهم بأمة الكفر (راجع كتابي في البدء كان إيل) و(كتاب إسرائيل شاحك اليهودية وطئة ٣٠٠٠عام) .
كذلك لم يُعثر على أي أثر مادي اركيولوجي يؤيد مزاعم اليهود في فلسطين كلها وليس القدس فقط لذلك لجأ متحف روكفلر في القدس إلى التظليل بجعل اليهود كنعانيين وذلك يتناقض صراحة مع النص التوراتي الذي على أساسه أقيم المشروع الصهيوني كما يقول بن غوريون والذي يجعل الكنعانيين والفلسطينيين الأعداء اللدودين لليهود .
يهود اليوم هم خزر قوقازيين ،لا علاقة لهم بالسامية أو العروبة أو قبيلة بني إسرائيل أو حتى يهود الأمس بمعنى هم وأحدادهم ليسوا من أبناء المنطقة تاريخياً أو عرقياً (راجع أرثر كوستلر : مملكة الخزر وميراثها) و(بولياك: خزاريا) (رحلة ابن فضلان : المراسلات الخزرية.).
ما يرعب إسرائيل في قرار المكتب التنفيذي لليونيسكو أن دولة إسرائيل تستمد وجودها من قرارات الأمم المتحدة وعندما تنزع الأمم المتحدة الشرعية عنها في هذا الجانب الثقافي والحضاري فهذا يعني نهاية ما اطلقت عليه الصلة الروحية والحضارية بين اليهود وفلسطين ، لقد سعت إسرائيل وحلفائها من المنظمات المسيحية الصهيونية و بدعم غير محدود من الدول ذات الأغلبية البروتستنتية في أمريكا وأوروبا بالإضافة إلى أستراليا ونيوزلندا ، جعل إقامة إسرائيل كتحقيق لنبوءة الرب يسوع المسيح وبداية الألفية السعيدة ، ولكن هذه الفكرة اللاهوتية اصطدمت بالمرجعيات العلمية في الغرب حيث أن كل المؤشرات التي دلت عليها الإكتشافات الأثرية وعلى مدى قرنين ونيف (إسرائيل فنكلشتاين ، يوسف هرتسوغ،طومسون ...وغيرهم) تؤكد على عدم وجود أي صلة بين يهود اليوم وفلسطين وإن ما يحدث ليس إلا إستعماراً كولونيالياً إحلالياً على أرض الشعب الفلسطيني. 
بُني الوجود الإستعماري الصهيوني على أرض فلسطين مجسداً بدولة إسرائيل على قرارات الأمم المتحدة، وقرار تقسيم فلسطين لعام ١٩٤٧ تحديداً ،فغير هذا القرار الذي منح إسرائيل شهادة ميلادها ، لايوجد أي قانون أو حق أخر تستند إليه إسرائيل في وجودها ، لا تاريخي ولا طبيعي ولا عرقي ،ولاقومي ولا حتى ديني ، (راجعوا شلومو ساند -أختراع الشعب اليهودي)وغيرها من الأعمال التي كتبها اليهود أنفسهم.
القانون الثاني الذي استمدت إسرائيل شرعيتها منه هو قانون الغاب المحمي أمريكياً وأوروبياً أي شريعة القوة والقوة نسبية وأصبح قادة الإحتلال بل وقادة الغرب الداعمين للإحتلال يصرحون بعد تنامي حركة المقاومة العربية بكافة الأشكال بأن القوة العسكرية ليست حلاً لمعضلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والعربي الإسرائيلي ...
أهمية قرار اليونيسكو الذي على ما أعتقد مازال بحاجة إلى الأعتماد النهائي يوم الثلاثاء القادم ،أنه يدمر الوهم الذي أرادت إسرائيل تسويقه للعالم و هو صلة اليهود واليهودية بالقدس لقد وجه هذا القرار ضربة قاسمة لهذه الصورة من المنظمة الأممية المعنية بالحفاظ على التراث العالمي.
ستشن إسرائيل حملة واسعة من الإدانات والشجب بدأت بعد صدور القرار مباشرة وستتلاقى مع حملات لأنصار إسرائيل ولكن كل ذلك لن يغير من الحقيقة ،وقد ينجحون في تغيير القرار مستقبلا ،كما فعلوا بقرار إدانة الصهيونية كحركة إستعمارية عنصرية ،حيث تم شطب القرار من الجمعية العامة ولكنه مازال راسخاً في الضمير الإنساني كون ماترتكبه إسرائيل كل يوم من جرائم يؤكد على هذه الحقيقة بدل أن تنفيها.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط