مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اليونيسف تكشف جرائم إسرائيل

اليونيسف تكشف جرائم إسرائيل

تاريخ النشر: 2021-09-02 | 05:09

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في تقرير جديد نشرته منظمة الأمم المتحدة للأطفال "اليونيسف" يوم الجمعة الموافق 27 اب/ أغسطس الماضي اشارت فيه: ان إسرائيل قتلت تسعة أطفال فلسطينيين بين 7 أيار / مايو و31 تموز / يوليو 2021، واصابت 556 طفلا، باستخدام الذخيرة الحية والرصاص المطاطي، كما اعتقلت ما لا يقل عن 170 طفلا فلسطينيا واستهدفت 297 مدرسة خلال نفس الفترة في القدس وعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

وحذرت المنظمة في تقريرها الصادر يوم الخميس الموافق 26 اب/ أغسطس الماضي "انها لن تكون قادرة على استئناف عملياتها لدعم أطفال فلسطين بسبب نقص حاد في ميزانيتها." وأشارت إلى انه خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة في أيار / مايو الماضي استهدفت إسرائيل 116 روضة أطفال خاصة و140 مبنى مدرسة عامة تعرضت لأضرار، بالإضافة إلى 41 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) بحسب المصادر الرسمية.

وبالتركيز على ما ورد في التقرير على جرائم دولة إسرائيل المارقة ضد أطفال فلسطين، وانتهاكاتها الخطيرة، فإن هذا الجانب لوحده يميط اللثام عن بشاعة ووحشية الدولة الفاشية، التي انتجها الاستعمار الغربي الرأسمالي، والذي مازال يغمض عينيه عن سابق عمد واصرار عن سلسلة مذابحها وجرائمها ضد أطفال ونساء وشيوخ فلسطين، ليس هذا فحسب، بل ان الغرب الرأسمالي ودون خجل، وبشكل فاجر ولا أخلاقي تعلن ابواقه المختلفة "ان من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها." ولا تكتف بذلك، لا بل انها تحمل الضحية الفلسطينية المسؤولية عندما يدافع الشعب عن نفسه امام همجية وفاشية الدولة المنفلتة من عقالها في إرهاب الدولة المنظم.

وللأسف الشديد ان اقطاب العالم نادرا ما يبادرون لفضح جرائم إسرائيل. وإن أصدروا بيانات مرغمين، او فرضتها اللحظة السياسية، تأتي تقاريرهم خجولة وبعبارات حذرة خشية ردود الفعل الإسرائيلية، أو حرصا على مراضاة الولايات المتحدة الأميركية. وكأن تلك الأقطاب والدول تعمل على النأي بنفسها عن الصراع الأطول في التاريخ، او كأنه لا يعنيها مصير شعب ذبح في وضح النهار من الوريد الى الوريد، واخطفت ارضه، وطرد من دياره وبيوته وحقوله ومصانعه منذ 73 عاما خلت، رغم ان العديد منها صوت على منحه جزءا يسيرا من ارض وطنه ليقيم عليها دولته المستقلة ألف مرة منذ قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في 29 تشرين ثاني / نوفمبر 1947. كما انها تشارك في التصويت على كل القرارات الدولية ذات الصلة بمنح الشعب الفلسطيني بعض حقوقه التاريخية، الا انها عمليا وعلى صعيد التطبيق للقرارات لم ترتق حتى اللحظة لمستوى المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

والانكى من ذلك، تراجع وانكفاء العديد من الأنظمة العربية عن الالتزام بالموقف القومي تجاه قضية العرب المركزية، ليس هذا فحسب، انما باتت تعوم في مستنقع التطبيع المجاني مع دولة الاستعمار الإسرائيلية، وكأن لسان حالها يقول "اللهم الا نفسي"! وكأنها بالنأي عن القضية الفلسطينية، تعتقد انها باتت في مأمن من شرور واهداف ومطامع دولة المشروع الصهيوني، ومن مخطط الغرب الرأسمالي، الذي مازال يعمل ليل نهار من خلال سيناريوهاته المتعددة على تصفية كل نماذج الدولة الوطنية، التي افرزتها مؤامرة اتفاقية سايكس بيكو 1916، وقبلها مؤتمر كامبل نبرمان 1905/ 1907، وبالتالي رهان تلك الأنظمة على بلاد العم سام وحليفتها الاستراتيجية دولة الاستعمار الإسرائيلية والغرب عموما هو رهان خاسر، والمستقبل غير البعيد يشي بالكثير من عمليات الهدم والبناء لخارطة الإقليم عموما والوطن العربي خصوصا.

النتيجة ورغم كل المهزلة التي تعيشها المنطقة والاقليم والعالم، يبقى على الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية مواصلة عمليات الفضح والتعرية لجرائم الدولة المارقة، والعمل على تصعيد المواجهة مع إسرائيل عبر توحيد شطري الوطن، وطي صفحة الانقلاب، وترسيخ الوحدة الوطنية، وتوسيع وتعميق المقاومة الشعبية، وإعادة الاعتبار للقضية والمشروع الوطني، وارغام العالم وفي مقدمته الولايات المتحدة على الإقرار بالحقوق الوطنية الفلسطينية قولا وفعلا، ودفعها دفعا لعقد مؤتمر دولي ملزم لإسرائيل بدفع استحقاقات السلام كاملة غير منقوصة، وهي الحد الأدنى المقبول فلسطينيا.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط