مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اليوم.. ذكرى وفاة «بوعزيزي» مشعل الحراك "الربيع العربي"

اليوم.. ذكرى وفاة «بوعزيزي» مشعل الحراك "الربيع العربي"

تاريخ النشر: 2015-01-04 | 06:51

امد/ تونس: طارق الطيب محمد البوعزيزي «بائع الفاكهة والخضار»، صاحب الكبرياء الذي صفع أمام الملأ من الشرطية «فادية حمدي» بعد أن قالت له «ارحل» لتكون هذه الكلمة شعار الثورات العربية للإطاحة بالأنظمة الفاسدة.
بوعزيزي ولد يوم 29 مارس 1984، كان والده عاملاً في ليبيا وتوفي عندما كان يبلغ محمد من العمر ثلاث سنوات، وتزوجت والدته من عمه، وبدأ العمل في العاشرة من عمره، لأن عمه كان مريضًا ولا يعمل، ليصبح بوعزيزي عائل أسرته المكونة من 9 أفراد، من بينهم فرد معاق، بوعزيزي لم يكمل تعليمه الثانوي، وحاول التقدم للجيش لكنه لم يوفق، وكغالبية شباب الوطن العربي، حاول الالتحاق بأي وظيفة ولكنه فشل، ليجبر على بيع الخضار والفاكهة في شارع سيدي بوزيد .
لم تكتف الأقدار من ظلم بوعزيزي، بعد أن حرمته من والده، وتعليمه، ووظيفته، لتحرمه أيضًا من مصدر رزقه الوحيد بعد أن أجبر على بيع الحضار والفاكهة، لكي يعول أسرته، وفي فجر يوم الجمعة 17 ديسمبر اعترضت قوات الأمن عربة الفاكهة التي كان يجرها البوعزيزي في أثناء سيره إلى سوق الفاكهة وحاولوا مصادرة بضاعته، وعندما رأي عم البوعزيزي هذه الواقعة هرع لمحاولة إقناع عناصر الشرطة بأن يدعوه يكمل طريقه إلى السوق، ثم ذهب إلى مأمور الشرطة وطلب مساعدته، واستجاب المأمور وطلب من الشرطية فادية حمدي أن تدعه وشأنه.
غضبت فادية حمدي من أوامر المأمور، وقررت أن تذهب إلى السوق مرة أخرى في وقت لاحق، وبدأت مصادرة بضاعة البوعزيزي ووضعت أول سلة فاكهة في سيارتها وعندما حملت السلة الثانية اعترضها البوعزيزي، فدفعته وضربته بهراوتها، ثم حاولت أن تأخذ ميزان البوعزيزي، وحاول مرة أخرى منعها،عندها دفعته هي ورفيقاها فأوقعوه أرضًا وأخذوا الميزان، وقامت بتوجيه صفعة للبوعزيزي على وجهه أمام حوالي 50 شاهدًا، ما أدي إلي إنفجار البوعزيزي بالبكاء من شدة الخجل ولعزة كرامته، وصرخ في الشرطية قائلا لماذا تفعلين هذا بي؟ أنا إنسان بسيط، لا أريد سوى أن أعمل .
حاول البوعزيزي بعد هذه الواقعة أن يلتقي بأحد المسؤولين ولكنه لم ينجح، وعاد إلي السوق ليخبر زملائه من الباعة بأنه سوف يشعل النار في نفسه، ولكنهم لم يأخذوا كلامه على محمل الجد.
وقف البوعزيزي أمام مبنى البلدية وأشعل النيران في جسده، وأسرع الناس إليه لينقذوه، وأحضروا طفايات الحريق، ولكنها كانت فارغة، واتصلوا بالشرطة، ولكن لم يأت أحد، ولم تصل سيارة الإسعاف إلا بعد ساعة ونصف من إشعال البوعزيزي النار في نفسه.
وفي اليوم التالي السبت 18 ديسمبر، تظاهر المئات من سكان سيدي بوزيد للتضامن مع بوعزيزي ، واشتبكوا مع قوات الأمن، لتعم هذه التظاهرة كافة أرجاء تونس لتحول إلي ثورة شعبية تطالب بالعدل والعدالة الاجتماعية والمواطنة والمساواة، هذه الثورة التي أجبرت الرئيس التونسي زين العابدين على التنحي وترك البلاد هاربا بفساده وظلمه.
توفي البوعزيزي يوم الثلاثاء 4 يناير عام 2011 عن عمر 26 سنة متأثرًا بالحروق التي أصيب بها منذ 18 يومًا، وشيع جثمانه الآلاف، بعد أن أعربت والدته عن شعورها بالفخر بما قام به ابنها وبالدور الذي لعبه في تحقيق التغيير في البلاد.
الأم الصالحة التي أنجبت البوعزيزي المظلوم الذي دفع حياته ثمناً للفقر والبطالة والفساد والظلم، سحبت شكواها ضد الشرطية فادية حمدي في 19 أبريل 2011 لتجنب الكراهية وللمساعدة في مصالحة سكان سيدي بوزيد .
وللأسف بعد مرور 4 سنوات علي فراق البوعزيزي لم نرَ أي تحقيق لأهداف ثورته سوى القليل، بأمل أن تتمكن الشعوب المظلومة من تحقيق االحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية.

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط