مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اليهود والمشروع الاستعماري

اليهود والمشروع الاستعماري

تاريخ النشر: 2022-06-16 | 16:11

صالح عوض
صالح عوض

لقد عاش اليهود في حضن الحضارة العربية الاسلامية 14 قرن وقبل ذلك عاشوا في وسط العرب معززين مكرمين واذا تجاوزنا بعض الاشتباكات التي حصلت بينهم والدعوة الاسلامية في البداية كما حصلت المناوشات مع عرب مكة وسواهم من العرب...اذا تجاوزنا ذلك فاننا نرى تاريخا مشتركا واحدا وقد اسهموا بحيوية في الحضارة العربية الاسلامية.. وكانوا في مواجهة المصير الواحد مع اخوانهم المسلمين في الاندلس في مواجهة محاكم التفتيش.. ولقد كانت ديار الخلافة ملجاهم كلما شن عليهم العنصريون الغربيون شرورهم كما حصل ليهود الدونمة..
في حين عاش اليهود ابشع صنوف الحياة في ظل الغرب الصليبي والاستعماري في فرنسا وبريطانيا والمانيا وامريكا فكان الميز العنصري يمنع عليهم هم والكلاب من دخول اماكن عامة و كان حرمانهم من كثير من الحقوق وكان تتبعهم وايقاع المجازر فيهم بتهمة انهم قتلة السيد المسيح.

الا ان المؤسسات الغربية الاستشراقية التي صنعت الافكار وبعض العقائد والجماعات الدينية كما الحال مع داعش والنصرة والقاعدة لمهمات معينة وبشعارات معينة صنعت الحركة الصهيونية لمهمة استعمارية خاصة كان ذلك في اواخر الدورة الحضارية الاسلامية حيث ضعف المركز وخارت قوى الدولة الاسلامية واصابها الوهن وتشتت قوتها واجزاؤها..

فتحرك الاستعمار الغربي يوظف الاجزاء في مهمات للاجهاز على امكانية نهوض الامة واستئنافها لدورة حضارية من جديد فكما شجع الاستعمار الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين لتفتيت الخلافة العثمانية وتمرير سايكس بيكو ووعد بلفور وظف حركات عديدة هنا وهناك في ايران والهند وتركيا واكتمل في صناعة الحركة الصهيونية لتقوم بمهمة مركزية

فالحركة الصهيونية التي ولدت في اواخر القرن التاسع عشر ولدت معها افكار عديدة من مخابر الاستشراق الغربي المعادي.. وبدات بمجموعات من العلمانيين الذين لادين لهم ولا يؤمنون بالاله ولا بالدين ولكنهم رفعوا شعارات دينية حسب توصيات المستشرقين الاستعماريين وبدا المخطط لانجاح مهمة تجميع اليهود في القلب من الوطن العربي لقسمه ومنع التواصل بينه..كما تولى القوميون مهمة تقسيم الامة الى عرقيات تركية وفارسية وعربية وبعدل ذلك دعوات اقليمية وقطرية تقيم الحدود المحمية بين بلاد العرب.. ولقد تمت عملية تضليل كبيرة لليهود العرب واحيانا اجبارهم على الرحيل الى فلسطين ويكون بعضهم انساق للدعاية الصهيونية والذهاب الى ارض العسل واللبن كما تم سوق عديد من قبائل من اوربا الشرقية لاعلاقة لها باليهود الى فلسطين.

ان تفكيك هذه المعادلة يقودنا مجددا الى كشف مؤامرة الاستعمار الغربي.
ومن هنا نؤكد ان قضية صراعنا تدور حول الارض المباركة التي يملكها الشعب العربي الفلسطيني والتي تم السيطرة عليها من قبل الحركة الصهيونية التي مكن لها الاستعمار الريطاني متشاركا مع كل الدول العظمى وبالتوازي التصدي لوظيفة الكيان الصهيوني التي صنع من اجلها والتي تريد تدمير مقومات النهضة العربية وتفتيت المجتمعات العربية واغراقها في وحل الرذيلة.

الحركة الصهيونية اداة استعمارية كما كل الادوات الاستعمارية الاخرى والتي كان فيها عرب ومسلمون والتي اسهمت في اسقاط الخلافة العثمانية وتفتيت المنطقة العربية ورفع شعار الاسلام لتخريب الامة.

عشرات القرون كان اليهود فيها يعيشون بين العرب والمسلمين بحقوق كاملة مفتوحة لهم كل المجالات وكانوا في عرف المسلمين انهم ذمة رسول الله من اذاهم فقد كان الرسول خصيمه.. ولكن الحركة الصهيونية في القرن الاخير حاولت ان تضعهم في معسكر اخر انه المعسكر المعادي للامة ومستقبلها.. ومع ان الحركة الصهيونية وجدت الدعم الشامل والواسع في هذه العملية من قبل عواصم الغرب الاستعماري الا انه لايزال كثير من اليهود مفكرين وساسة ومثقفين واعلاميين يعلنون ان اسرائيل دولة عنصرية وانه ليس من حق لها في القيام على ارض فلسطين وهناك قطاعات كبيرة من يهود العالم لاسيما في امريكا لايلقون بالا لما يجري باسرائيل ولايعيرون ذلك اي اهتمام..ولم تصبح اسرائيل حسب مخطط مرسوم امام الحركة الصهيونية وطنا ليهود العالم فلم تستطع برغم كل الوسائل والاساليب جلب اكثر من ثلث يهود العالم..وهناك الهجرات المضادة وهناك الميز العنصري داخل التجمع الصهيوني في فلسطين..

ان هذا يقودنا الى عمل اعلامي وثقافي وسياسي كبير بالاضافة لكل انواع العمل الاخرى التي تثبت فشل المشروع الصهيوني وهزيمة المخطجط الغربي كما هزمت داعش والنصرة والقاعدة وسواها من الاحزاب الدينية المتنطعة العنصرية.. فلقد مات على ايدي هذه الجماعات اكثر مما قتل على ايدي العصابات الصهيونية.
ان هناك مخطط مركزي واحد يخرج علينا عصابات الجريمة باسماء واشكال عديدة ولذا وجب الانتباه وعدم الانسياق وراء مشاعر طفولية بردات فعل سطحية..
نحن دعاة حضارة ونهضة ينبغي ان لانتورط في اي ردة فعل عنصرية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط