مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"أليكسا" والانقسام منفخضان يضربان بقسوة سكان قطاع غزة

"أليكسا" والانقسام منفخضان يضربان بقسوة سكان قطاع غزة

تاريخ النشر: 2013-12-15 | 22:42

أمد/ غزة – تقرير ياسمين العسولي : أبلى الانقسام بلاءً لا شك أنه سيء للغاية ، بانت سيئاته في المحن والكوارث والمناكفات والاختلافات ، بدأت بالهجوم اللفظي والاعلامي ، وبالتراشق الفاضح ووصلت الى إهمال أصحاب القرار السياسي في رام الله لقطاع غزة ، عبر حكومات متتالية اقسمت أمام الرئيس محمود عباس أن تتعامل مع الوطن بكل أمانة وإخلاص ، وهذه الحكومات انشغلت ببناء ذاتها على جزء نحيف من الوطن وتركز دعمها لقطاع غزة على رواتب الموظفين ، ودعم بعض الجهات الخدماتية والصحية والتعليمية ، وفق قنوات فقيرة ومراقبة بكل شدة وقسوة من الدول المانحة ، بحجة أن هذه الرقابة ضامنة لأمن اسرائيل ، وعلى أن لا تصل هذه الاعانات ليد المسلحين والفصائل المقاومة.

معادلة الانقسام بدأت تتفشى بضراوة في السنتين الاخيرتين ، بعد سنوات من تهميش البنى التحتية لعدم توفر ميزانيات لصيانتها وتطويرها ، وبعد سحب الدول الاوروبية وحتى اليابان وامريكا مشاريعها التنموية من قطاع غزة ،مما جعله عرضة للوقوف على خط متراجع لا تقدم فيه .

ربما حربين اسرائيلتين خلال ستة سنوات على قطاع غزة ، دمرت ما كان من الممكن الاستفادة منه في صد كوارث طبيعية ، ولكن اسرائيل لعبت دورا كبيراً في انهاك مرافق قطاع غزة ، فدمرت اغلب الجسور على وادي غزة وبين المدن ، واعتدت على محطة توليد الكهرباء وسط القطاع ، وجعلت من الكهرباء صفحة معاناة قاسية يعيشها لليوم السكان.

هذا والانقسام المتواصل والمستمر يمارس بكل قسوة سلبياته في قطاع غزة المحاصر ، واذا ما زادته كوارث الطبيعة معاناة ، انكشف المواطن البسيط ، وتحولت شوارعه الى برك ماء تسبح فيها "الحساك" وتخلي العوائل منازلها الغارقة ، ويتخذون من المدارس مراكز إيواء ، وبعضهم من نام ليالي المطر والبرد قرب اعمدة انارة مطفأة وآيلة للسقوط .

في قطاع غزة كل شيء مبهم ، ووحده الانقسام واضح وصريح وأهدافه معلنة ، واضح لأنه ضد المواطن البسيط ، وصريح لأنه يخدم العدوان الاسرائيلي ، وأهدافه أن لا يعيش الفلسطيني كجسد واحد.

ومع مجيء المنخفض المعلن عنه أصلا والغير محسوب حسابة اللوجستي رغم التحذيرات الكثيرة التي أطلقها وحذر منها الراصد الجوي، غرقت المناطق المنخفضة ، وتشردت مئات العائلات ، وخسر المزارعون محاصيلهم وبيوتهم الزراعية ، وتهتكت الشوارع الرئيسية ، وخزنت البرك المائية ما يشبعها ويزيد دون صارف لها ولازالت تهدد جوارها السكاني بالغرق.

وليس من الطيب حصوله في حياة أي شعب موحد أن يكون له حكومتان ، ولأن الانقسام ارادهما في حياة شعبنا المصاب بالنكبات ، حملت كل حكومة المسئولية للحكومة المضادة ، وفق فرضية " الشماتة" بالاخر ، والذي دفع ثمته مواطني قطاع غزة ، الذين تطلعوا الى حكومة رام الله على أنها المنقذ وصاحبة المجذاف الطويل لإنقاذهم من المنخفض القاسي ، بينما حكومة غزة تعاملت وفق امكانياتها وهي محدودة للغاية فخرج رأسها بزي رجال الانقاذ وتجول في الشوارع العائمة ، وحاول أن يطفي لمسة تعاطف مع المشردين والمنكوبين ، كما خرجت قيادات من حركة حماس للبيوت الغارقة ، واعلنوا عن حزم من المساعدات العاجلة وهي بسيطة للغاية لا تفي بالغرض ولكنها رسائل تحت السيطرة لإرساء عبر انسانية في الازمات ، وبعض المسئولين في رام الله تجاهلوا المأساة وخرجوا من الصورة وانشغلوا بإلتقاط الصور مع رجال الثلج ومناخرها الجذر ، ويغردون عبر صفحاتهم الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي يشيدون بدورهم الوطني في سوابق العهود.

أليكسا وهو المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة والانقسام الذي ضرب الشعب الفلسطيني منذ سنوات سبع إجتماعا على المواطن بفعل القصد أو من غير قصد ، ليقول كل منه للأخر :" لو أتيت وحيداً لقضيت على رأس النعمة في غزة ، وقطعت أوردة العافية ، لماذا رافقتني لتعينني على الضحية اذا؟".

مطر غزير وبرك واسعة وأودية جارية وبيوت تسبح بعيداً عن ساكنيها ، وأسطح استسلمت لصواب الغرق ،وطفولة تشردت في المدارس والطرقات الباردة ، وزراعة منكوبة وحيوانات نافقة بكارثة عابرة ، وشجون كلها صناعة صانع لا يرحم وهو الانقسام ، ولن يكون حله بمساعدات عاجلة وملايين من الدولارات العابرة واسطول من الوقود الصناعي وفتح لمعبر مغلق بفعل التوتر السياسي ، وأدوية تصل على عجل لمرضى القلوب المتعبة ، ولكن الحل في مرتفع انساني سامي ووطني عالي اسمه "الوحدة الوطنية".

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط