مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اليد الإماراتية الممدودة لتونس تزعج تيار الإخوان في الجزائر

اليد الإماراتية الممدودة لتونس تزعج تيار الإخوان في الجزائر

تاريخ النشر: 2023-08-18 | 13:42

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة


جدل كبير أتارته تصريحات أحد السياسيين في الجزائر والتي زعم خلالها أنه يمتلك معلومات مؤكدة عن وجود تحركات تقف وراءها دولة خليجية " يقصد الامارات " لجر تونس وموريتانيا الى تطبيع علاقتها مع دولة الاحتلال الأمر الذي يستدعي حسب قوله أن تفتح الجزائر أعينها وأن تراقب بحذر ما يجري في المنطقة المغاربية.  

ولم يمض وقت طويل حتى عاد هذا المسؤول مجددا ليتبرأ من اتهاماته الخطيرة و ليتهم أطرافا "محسوبة على النظام المغربي "  بتحريف تصريحاته، التي لم بكن القصد منها سوى تقديم " واجب النصح " للأشقاء في محاولة لاحتواء الموقف وما سيترتب عنه من ردة فعل سلبية إزاء تصريحات من المؤكد أنها تضر بعلاقة الجزائر مع أشقائها العرب أكثر مما تنفع، لما تحتويه عن انزلاق خطير و تدخلات غير مسؤولة في سيادة الدول تأتي من حركة سياسية من المفترض أن يكون لها حد الأدنى من المسؤولية والحنكة السياسية، ذلك لأن فتح النار على الامارات و اتهام تونس وموريتانيا في سيادتهما استقلالية قراراتهما، أسلوب متهور لا يمكن الا أن يزيد الطين بلة . 

ربما لم لا يعلم صاحب التصريحات " بن قرينة " أن تونس كانت بيتا مفتوحا لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد أن خرجت من لبنان في أحلك الظروف وفي الوقت الذي أدار الجميع ظهره للفلسطينيين لتستضيف منهم 8 آلاف شخص وعلى رأسهم أسماء ثقيلة كانت رموز الكفاح الفلسطيني المسلح ضد الاحتلال ك أبو عمار وأبو اللطف، أبو إياد، أبو مازن وأبو جهاد، وربما لم يقرأ أيضا مقولة ياسر عرفات التي خاطب فيها الفلسطينيين قائلا " إذا ضاقت بكم السبل فاذهبوا إلى تونس فإن بها شعباً يعشق فلسطين"، وربما لم يسمع عن  الغارة الجوية الإسرائيلية على مدينة حمّام الشط على ضواحي العاصمة التونسية، والتي اختلطت فيها دماء الشهداء التونسيّين والفلسطينيّين وراح ضحيتها 68 شهيدا و سقط فيها مئات الجرحى، ربما لم يسمع بن قرينة أيضا بالتنسيقية الوطنية الموحّدة لدعم المقاومة الفلسطينية وتجريم التطبيع والتي تضم 12 عشر حزباً سياسياً و12 جمعية ومنظمة وطنية تونسية، وربما لم يستمع أيضا للمناظرة التلفزيونية التي جمعت الرئيس التونسي الحالي بالمرشح نبيل القروي حين كرر بصوت عال " التطبيع خيانة " وربما كان بن قرينة بعيدا عن الشأن التونسي ذلك لأنه ليس على علم بأن البرلمان التونسي بصدد مناقضة مشروع قانون يجرم التطبيع، 

نريد من خلال كل هذا أن نذكر السيد " بن قرينة " أن التونسيين كانوا دائما ولا يزالون سباقين لدعم ونصرة القضية الفلسطينية وأن الموقف الرسمي متطابق مع الموقف الشعبي توافقا تاما وهو محصلة فهم وإدراك السياسيين التوانسة لرمزية القضية الفلسطينية لدى التونسيين. 

وبعيدا عن أسطوانة التطبيع التي وظفها هذا السياسي كذريعة لمهاجمة الامارات وتحركاتها نحو تونس، لا بد أن نذكر بأن ما تعيشه تونس اليوم من وضع اقتصادي حرج، ما هو الا افرازات مرحلة " أخونة الدولة التونسية ": هي مرحلة دفن خلالها التونسيون مشروع ثورتهم التي نادوا فيها بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وتعايشوا مع الفوضى التي خلفها الاخوان في المشهد السياسي، و هي مرحلة صدرت فيها تونس الإرهاب الى سوريا والمهاجرين الغير شرعيين الى أوروبا،  ألم يكن من الأجدر تحذير التونسيين من خطورة المؤامرة التي تحاك ضدهم ومن خطورة الثورة المضادة التي تستهدف قوت الشعب البسيط من خلال اختلاق أزمات الندرة في المواد التموينية ؟ أم أن دخول السعودية والامارات على خط دعم ومساندة تونس في أزمتها الاقتصادية أصبح أمرا يزعج تيار الاخوان ويفشل مخططاتهم للعودة من الباب الخلفي بعد إتمام مهمة اسقاط الدولة؟ أليس ذلك هو الخطر الأكبر على أمن الجزائر وحدودها؟  

عندما تأتي صحيفة جزائرية بخبر مفاده مطالبة السفير الاماراتي بمغادرة الجزائر تم تنفي الخارجية الجزائرية في باين لها ذلك وتؤكد على عمق العلاقات الثنائية مع الإمارات وتذهب الرئاسة أبعد من ذلك عندما تقيل وزير الإعلام في اجراء سريع، ثم تخرج صحيفة أخرى أياما بعد سقطة الصحيفة الأولى بمقال هجومي ضد الامارات، ثم يأتي دور رئيس كتلة سياسية لها وزنها في المشهد السياسي الجزائري بتصريح خطير كان بالإمكان أن ينسف العلاقات بين البلدين، فإن هذا يستدعي طرح العديد من التساؤلات حول حقيقة من يقف وراء هذه ال

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط