مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إلى متى سيبقى الشعب الفلسطيني مغيب عما يجري؟

إلى متى سيبقى الشعب الفلسطيني مغيب عما يجري؟

تاريخ النشر: 2018-08-19 | 16:23

يقف الشعب الفلسطيني اليوم أمام تحدي كبير وهو صفقة القرن التي يلوح بها ترامب وبدأ مع اسرائيل بتطبيق بنودها الغير معلنة رسمياً وأبرزها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية إلى القدس، والكنيست الاسرائيلي يقر قانون القومية اليهودية الذي يحرم غير اليهودي من حقوقه المشروعة في أرض فلسطين التاريخية التي جعلها القانون ملكاً لليهود، في هذه الأثناء ينشط الحديث بل الحراك حول هدنة مرتقبة بين حركة حماس واسرائيل.

رغم ما يعانيه الشعب الفلسطيني في غزة من معاناة استمرت منذ اثنا عشر عاماً تخللها ثلاثة حروب دمرت البنى التحتية وأكلت الأخضر واليابس وراح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى وانتهى المطاف بمسيرات العودة التي استشهد فيها أكثر من مائة وخمسون شهيداً وآلاف الجرحى منهم أصيب بحالات بتر في الأرجل والأيدي، كل ذلك استغلته اسرائيل للضغط على الشعب الفلسطيني في غزة التي تديرها حركة حماس لفرض هدنة تضمن أمن اسرائيل مقابل تسهيلات انسانية وممر مائي خارج حدود غزة وبمعنى أدق خارج حدود الدولة الفلسطينية، هذه الهدنة التي تراها اسرائيل السبيل تجاه ضمان أمنها ومن ثم الدخول بمفاوضات لإطلاق سراح جنودها المأسورين في غزة.

لا أحد يسعى للحرب، ولا أحد يكره العيش بسلام، والشعب الفلسطيني طواق لأن يرى الفصائل الفلسطينية موحدة ومجتمعة على موقف واحد وموحد، وهذا هو الاهم والحلم الذي يراه الشعب الفلسطيني في منامه على أمل أن يتحقق يوماً ما، ولكن هل سيأتي هذا الصباح الذي سيستيقظ فيه ويرى حكومة واحدة وبرلمان فلسطيني واحد يجتمع تحت قبته كافة أطياف ومكونات الشعب الفلسطيني؟

خلافات شديدة نشهدها حول الهدنة التي هي مطلب للكل الفلسطيني ولكن وفق محددات متفق عليها من الجميع دون المساس بالحقوق السياسية والسيادية للشعب الفلسطيني على ان تكون هذه الهدنة من بوابة المصالحة الوطنية دون الفصل بين المصالحة والهدنة المرتقبة، ولنكن أقوياء في مفاوضات الهدنة أو أي مفاوضات مع الاحتلال علينا أن نكون موحدين ونفاوض تحت العلم الفلسطيني لا أن يكون التفاوض تحت راية فصيل دون الآخر، فإسرائيل اختارت الوقت المناسب لإحراز الهدنة وهو غياب المصالحة بهدف تعزيز حكم حركة حماس في غزة من خلال تقديم التسهيلات الاقتصادية ورفع الحصار وضخ أموال استثمارية من بعض الدول العربية، وبالتالي يكون اكتمل فصل من فصول صفقة القرن وتم فصل غزة عن الضفة دون ادراك فلسطيني لذلك رغم أن هناك اجماع فلسطيني على رفض هذه الصفقة.

تسعى أمريكا واسرائيل إلى تدمير القضية الفلسطينية بكل جوانبها، وهذا يتطلب الوقوف في وجه المؤامرة التي تحيكانها معاً بمساعدة اطراف إقليمية أخرى، حتى وصل الحد بأمريكا بقطع مساعدتها لوكالة الغوث التي تقدم مساعداتها لأكثر من أربعة ملايين فلسطيني في فلسطين والشتات بهدف وأد حق العودة وطمس قضية اللاجئين مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني ليقبل ما هو قليل ولم يرتقي لأدنى حد من مطالب شعبنا وتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى مسألة انسانية فقط.

خلاصة القول تريد أمريكا واسرائيل استمرار الانقسام الفلسطيني وابرام هدنة بين حركة حماس واسرائيل وحصرها فقط في غزة مقابل احتياجات انسانية فقط بعيداً عن تقديم أي حق سياسي للشعب الفلسطيني، وبعد تثبيت الهدنة تواصل اسرائيل سياسة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وهدم القرى الفلسطينية في القدس على غرار الخان الأحمر لأنها نجحت في الفصل بين غزة والضفة حتى انها نجحت أيضاً في الفصل بين أسباب المقاومة والرد على الاعتداءات.

من جهة أخرى يجب أن يعرف الشارع الفلسطيني ما يدور في الغرف المغلقة من مفاوضات الهدنة لا أن يبقى مغيباً ورهينة للأخبار والتصريحات التي يطلقها قادة الاحتلال والمصادر الخاصة والمصادر الموثوقة واجتهادات وسائل الاعلام، فليخرج مسؤول فلسطيني من الغرف المغلقة ويقول للشارع الفلسطيني عن ما يدور حول الهدنة والمصالحة وهل مباحثات القاهرة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمباحثات المصالحة أم أنها مغيبة كما الشعب مغيب عما يجري.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط