مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.. نصيحة من القلب

إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.. نصيحة من القلب

تاريخ النشر: 2020-06-17 | 08:21

رغم إعتراضي ككاتب على أن تكتفي السلطة الوطنية الفلسطينية بالطرق القانونية والدبلماسية للتصدي لمشروع الضم , ورغم إعتراضي أيضاً على عدم قناعة السلطة بالنضال المسلح , ولكنني أرى وبصدق أن السلطة الآن تقف وحدها في وجه الضم , وبغض النظر عن الوسائل والأدوات للتصدي , فنحن اليوم أمام حقيقة لا يختلف عليها إثنان , وهي أن ردة الفعل الفصائلية والشعبية على مشروع الضم معدومة تماماً , وكأن شيئ لم يكن , ولهذا السبب فيجب على السلطة الوطنية الفلسطينية أن تعيد حساباتها جيداً في وسائل وأدوات مواجهة مشروع الضم..

جيد أن نذهب كفلسطينيين الى المحكمة الجنائية الدولية , وجيد أن نذهب الى مؤسسات الأمم المتحدة كافة , وجيد أن نحشد الدعم العربي والدولي للوقوف بصفنا في معركة الضم , وجيد أن نوجه الرأي العام تجاه قضيتنا , وجيد أن نستقطب وسائل الإعلام العربية والدولية لدعمنا في مشروع الضم ,  ولكن الغير جيد هو طريقة تعامل السلطة مع قرار وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع الإحتلال , وهنا أن أسجل إعتراضي على طريقة تنفيذ قرار وقف التنسيق , وليس على وقف التنسيق الأمني بحد ذاته , فهناك فرق (...) لأن التنسيق الأمني وكما أسلفت في مقالي السابق له فروع كثيرة , وأهمها التنسيق المدني والذي نحن في صدد الحديث عنه .

إن وقف التنسيق الأمني الأمني والعسكري قد يتطلب من السلطة أن تكون على هبة الإستعداد لأي طارئ يترتب على ذلك , وخاصة في حال دخول قوات الإحتلال الى مناطق نفوذ السلطة , أو عدم دخول السلطة الى مناطق نفوذها لممارسة عملها كسلطة بسبب إعتراض الإحتلال , وهذا سيجر السلطة الى مربع التصدي والإشتباك المباشر مع الإحتلال , لكنه لا يجر السلطة الى  الإنهيار , ولكن وقف التنسيق المدني بشكل كامل وبدون تحديد ما هو المطلوب وما هو الغير مطلوب لدعم صمودنا ومقوماتنا كدولة , قد يؤدي بالفعل الى إنهيار السلطة , وهذا ما يتمناه الإحتلال فعلياً , فاليوم السلطة ترفض أن تتعامل مع الإحتلال بكل ما يتعلق بأمور حياتنا اليومية كفلسطينيين , وهذا قد يخدم الإحتلال دون قصد من السلطة , لأنه وبكل بساطة سيعفي الإحتلال من تكلفة وحقوق الشعب الفلسطيني اليومية , وبالإضافة الى أن الإحتلال سيوجد جسم موازي للسلطة كي يتعامل مع الشعب الفلسطيني بشكل مباشر , ودون الرجوع الى السلطة , أما بالنسبة لموضوع رفض السلطة إستلام المقاصة من الإحتلال , فهذا سيزيد الطين بلة..؟

مطلوب من السلطة كدولة مؤسسات ومسؤولة عن الكل الفلسطيني أن تبقى قائمة , وبعكس ما يسعى إليه الإحتلال , وأن تعزز صمودها ومقوماتها لأجل ذلك , وهذا يتطلب موازنة كافية ومستقرة , وبالطبع فإن 70% من موازنة السلطة هي من المقاصة والتي يجبيها الإحتلال بموجب إتفاقية باريس الإقتصادية , وألــ 30% من الموازنة هي من الضرائب الداخلية "الضفة الغربية" والمساعدات الدولية , والجذير بالذكر أن أموال المقاصة والتي تجبيها إسرائيل للسلطة ليس مقيدة بإتفاقية باريس فحسب , بل إنها مقيدة بوجود الإحتلال على أرض الواقع , بمعنى أن الإحتلال هو من سيجبيها للسلطة عن معابرة وموانيه حتى لو بصفته إحتلال , وحتى لو أننا نعمل بموجب إتفاق حل الدولتين , وحصلنا على حدود 67 والقدس الشرقية , ففي كل الأحوال سيبقى الإحتلال مسؤول عن خروج ودخول التجار والمواطنين , وجباية الضرائب وغيرها , وذلك بموجب أي إتفاق , وبموجب أي وضع قائم على أرض الواقع .

ولهذا وبسبب ما ذكرت أعلاه ,  فنصيحتى للسلطة الوطنية الفلسطينية  تتركز في موضوع أموال المقاصة بالذات , فكان يجب على السلطة أن لا تتسرع برفض أموال المقاصة بسبب وقف التنسيق الأمني , فهناك حلول كثيرة من الممكن أن تستخدمها السلطة كي تحصل على أموال المقاصة والتي هي حق للشعب الفلسطيني , فمثلا كان على السلطة أن تستلم المقاصة بواسطة طرف ثالث مثل الصلب الأحمر أو المصريين أو القطريين أو الأتراك أو الأردن...إلخ , أو حتى بتدخل من الأمم المتحدة , أما أن تعتبر السلطة أن إستلام أموال المقاصة هي مقايضة أو مساومة من إسرائيل بهدف الضغط , فهذا مفهوم خاطئ لأن أموال المقاصة ليس منة من أحد ولا مساعدة ودعم , فهي حق يخص الشعب والموظفين قبل أن يخص السلطة كقيادة .

وأختم وأجدد بنصيحة من القلب , إن وجود أموال المقاصة بيد السلطة في هذا الوقت بالذات , سيدعم صمودها ضد مشروع الضم , وسيجنب السلطة من الديون والإقتراض من البنوك والمؤسسات ورجال الأعمال وبعض الدول العربية ,  والأهم من ذلك فأموال المقاصة ستفتح بيوت عائلات الموظفين اللذين ينتظرون الراتب بأحر من الجمر كي يوفروا أبسط مقومات الحياة لأبناءهم , فإذا فقد الإنسان لقمة عيشة ورغيف خبزة , فهو سيفقد كل شيئ .

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط