مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الولايات المتحدة والشرق الأوسط في عهدها الجديد

الولايات المتحدة والشرق الأوسط في عهدها الجديد

تاريخ النشر: 2016-11-20 | 10:42

منذ عشرات السنيين، ومع بدايات القرن الماضي، أتبعت الولايات المتحدة الأمريكية سياسات خارجية متنوعة ومتعددة الأوجه في التعاطي مع السياسة الدولية، حيث انتقلت سياستها الخارجية من الانعزال ما قبل فترة الحرب العالمية الأولي 1917، إلى فترة التدخل خلال فترة الرئيس "ويلسون" والرئيس "روزفلت" إلى سياسة الاحتواء خلال فترة الحرب الباردة، إلى سياسة الردع والعمل الاستباقي بعد فترة الحرب الباردة وخصوصاً خلال فترة الرئيس "بوش الإبن".

وقد أدارت الولايات المتحدة سياستها الخارجية خلال فترة "بوش الإبن" وفريقه من المحافظين الجدد ، بناءً على رؤية أسست لها كتابات "صراع الحضارات" لصموئيل هنيغتون، "نهاية التاريخ" لفرانسيس فوكوياما، "نظرية برنارد لويس" القائمة على التقسيم الطائفي، وكتابات "هنري كيسنجر" حول الشرق الأوسط، ليست لمجرد استخدام القوة في التعاطي مع التهديدات المحتملة للولايات المتحدة، وإنما بنيت على أساس إعادة تشكيل للبيئة الداخلية لدول الشرق الاوسط، بما يقود إلى إعادة رسم خريطة المنطقة وإنتاج شرق اوسط جديد ضمن الرؤية الامريكية التي تحافظ دائماً على المصالح القومية للولايات المتحدة.

وخلال فترة الرئيس "باراك أوباما" التي ظن فيه العرب أنه المخلص لأزمات المنطقة، حملت السياسة الخارجية الامريكية رؤية بدت للمراقبين وكأنها مغايرة عن السياسة الامريكية التقليدية في الشرق الأوسط، حيث اتسمت هذه السياسة الخارجية الامريكية بإعادة ترتيب للأولويات وترتيب للمصالح ليس إلا ، تقوم هذه السياسة على التالي:

-        خلق بيئة إقليمية غير مستقرة.

-        زيادة النعرات الطائفية والحروب الأهلية، والصراعات الإقليمية على أسس قومية ومذهبية.

-        نشر الإرهاب المتطرف والتحكم به ضمن الإرادة الامريكية.

-        توريط دول إقليمية ودولية في صراعات مرهقة وخلط الأوراق بين أطرافها.

-        الضغط على أوروبا بأهمية ابقائها ضمن المنظومة الأمنية الامريكية.

-        تثبيت اسرائيل ككيان فريد ومهيمن ويشكل نموذج قيمي.

-        عدم تقديم حلول جدية لحل القضية الفلسطينية ورفض أي تدخل دولي قد يشكل اداة ضغط يلزم اسرائيل بحلول عادلة.

واليوم وفي ضوء نتائج انتخابات امريكية وصفها كثير من الباحثين والمراقبين بالصدمة، أفرزت رئيس أمريكي جديد للولايات المتحدة هو " رونالد ترمب" الرئيس الــــ (45) للولايات المتحدة، وحملت معها شكوك حول شخصية وسياسة الوافد الجديد للبيت الأبيض تجاه كثير من الملفات السياسية الإقليمية والدولية، يمكن طرح التساؤل: إلى متى سنبقى ننتظر الرئيس الأمريكي؟ من هو؟ وما هو لونه أبيض أسود؟ وما هو حزبه جمهوري ديمقراطي؟ استراتيجيته رؤيته؟ تصريحاته وأقواله؟ كيف ينظر للشرق الاوسط؟ اسرائيل وكيف سيتعامل معها؟ أولوياته وأدوات سياسته الخارجية؟ أسئلة كثيرة هي المثارة اليوم وفي انتظار الإجابات والردود والتوضيحات.

الجواب واضح، ليس بحاجة لجهد كبير أو لحيز واسع من تفكيرنا، فالسياسة الامريكية كالشمس لا يغطيها غربال، منذ الرئيس "جورج واشنطن" مروراً بـــــ"روزفلت" و"أيزنهاور" و"جون كيندي" و"نيكسون" و"ريغان" و"بوش الإبن" و"اوباما" وصولاً لــــ "ترمب" الولايات المتحدة هي الولايات المتحدة، وسياستها الخارجية ستبقى قائمة ومدفوعة بالمصالح الثابتة للولايات المتحدة وهي حماية المصالح الأمريكية في شرق اوسط متغير، وحماية إسرائيل والحفاظ على وجودها باعتبارها نموذج للقيم الامريكية والغربية في منطقة لابد من إعادة رسم ملامح خريطتها الجيوبوليتيكية.

لذلك، فإن الولايات المتحدة وعلاقتها بالشرق الأوسط ترسم بناءً على الاستراتيجيات الامريكية المتتابعة وليس بمن يقطن البيت الأبيض، فهذه الدولة العميقة دولة مؤسسات متعددة في صنع القرار، لا تخضع للرئيس فقط، فهناك الكونغرس بمجلسيه، وزارة الخارجية، مجلس الأمن القومي، المخابرات المركزية، ووكالات أخرى ذات علاقة.

فنحن لسنا بحاجة لعشرات السنين أو لقرن آخر من الزمن لنمارس نظام الانتظار بماذا يفكر الآخر؟ والتحدي أمامنا نحن، فهل نحن أمة، فيها مبدعيها وعلماءها مفكريها وسياسيها، مؤرخيها وأدباءها، قادرة على بلورة استراتيجية نخط خلالها رؤيتنا ومصالحنا وتصوراتنا للتعامل مع الغير ضمن ذلك.

"ترمب" ليس مختلفاً وليس مفاجئاً وجوده أو تصريحاته أو أقواله أو أفعاله المتوقعة، المفاجئ أن نبقى بلا فعل وبلا إرادة وبلا مكان في تاريخ سيكتبه أصحاب الفعل يوماً ما.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط