مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في اليوم الخامس عشر للحرب على إيران

الولايات المتحدة وإسرائيل تصعّدان الهجمات والخطاب، لكن لا حلول سهلة في الأفق

حسب ما يرى الخبير دافيد جندلمان والمحلل العسكري لصحيفة هارتس عاموس هرئيل، بعيداً عن الأرقام اليومية للضربات الجوية، تكشف التحليلات الإسرائيلية عن صورة أكثر تعقيداً للحرب الدائرة مع إيران. فالمؤسسة العسكرية في إسرائيل لا تنظر إلى العمليات الحالية كمعركة قصيرة، بل كحرب استنزاف طويلة نسبياً، هدفها الأساسي تقليص القدرات الاستراتيجية الإيرانية إلى الحد الأدنى الممكن.

استراتيجية “تفكيك القدرة” وليس الحسم السريع
توضح التحليلات العسكرية الإسرائيلية أن الهدف المركزي للحملة الجوية ليس فقط تدمير أهداف محددة، بل تفكيك منظومة إنتاج القوة العسكرية الإيرانية. ولهذا تركز الضربات بشكل متزايد على: مصانع الصناعات الصاروخية، خطوط الإنتاج الميكانيكية والإلكترونية، مخازن المواد الخام المستخدمة في تصنيع الصواريخ، ومنشآت إنتاج أنظمة الدفاع الجوي.
الفكرة الأساسية في هذا النهج، بحسب المحللين الإسرائيليين، هي أن تدمير المخزون الحالي من الصواريخ أقل أهمية من تعطيل القدرة على إنتاج صواريخ جديدة خلال السنوات القادمة.

محدودية التأثير على بنية النظام الإيراني
ورغم الضربات الواسعة، تعترف بعض التحليلات الإسرائيلية بأن الضربات لم تُحدث حتى الآن انهياراً في بنية النظام الإيراني. فالضربات التي استهدفت قيادات أمنية وعسكرية، بما في ذلك قيادات في منظومة “خاتم الأنبياء”، تُعد إنجازاً عملياتياً، لكنها لم تؤدِ إلى تفكك مؤسسات الدولة أو فقدان القيادة المركزية للسيطرة.
ويشير بعض المحللين إلى أن النظام الإيراني يمتلك بنية أمنية شديدة التشعب، مع تعدد الأجهزة والمؤسسات العسكرية، ما يجعل شلّها بالكامل أمراً صعباً حتى في ظل حملة جوية واسعة.

الصواريخ الإيرانية كأداة استنزاف
في المقابل، يرى محللون إسرائيليون أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على إدارة وتيرة إطلاق الصواريخ بعناية، وليس على استخدام كامل الترسانة في وقت واحد. ويُعتقد أن إيران تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية، لكنها تستخدم عدداً محدوداً منها يومياً بهدف: الحفاظ على القدرة على الاستمرار في إطلاق الصواريخ لأسابيع أو أشهر، إبقاء الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت ضغط دائم، واستنزاف منظومات الدفاع الجوي.
هذا الأسلوب، بحسب التقديرات الإسرائيلية، يشير إلى أن إيران تستعد لحرب طويلة نسبياً، وليس لمواجهة قصيرة.

القلق الإسرائيلي من اتساع الحرب الإقليمية
أحد أبرز عناصر القلق في التحليلات الإسرائيلية لا يتعلق بإيران نفسها، بل باحتمال توسع الحرب إلى ساحات إضافية. فالتقديرات تشير إلى أن طهران ما تزال تحتفظ بأوراق ضغط إقليمية متعددة، تشمل: حزب الله في لبنان، فصائل مسلحة في العراق، الحوثيين في اليمن، ومجموعات مسلحة في سوريا. ويرى بعض المحللين أن تفعيل هذه الساحات بشكل واسع قد يغير طبيعة الحرب بالكامل ويحوّلها إلى مواجهة إقليمية شاملة.

المعضلة الاستراتيجية لإسرائيل
في ضوء ذلك، تواجه إسرائيل معضلة استراتيجية واضحة: الاستمرار في الحرب قد يؤدي إلى إضعاف إيران عسكرياً بشكل كبير، لكن إطالة أمد الحرب قد تزيد خطر اتساعها إقليمياً. ولهذا تحاول إسرائيل، بحسب بعض التقديرات، تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات العسكرية خلال فترة زمنية محدودة قبل أن تتزايد الضغوط الدولية لوقف الحرب.

العامل الحاسم: القرار الأمريكي
في النهاية، تجمع معظم التحليلات الإسرائيلية على أن القرار الحاسم في مسار الحرب لا يزال في واشنطن. فالدور الأمريكي لا يقتصر على المشاركة العسكرية، بل يشمل أيضاً: تحديد سقف العمليات، إدارة الضغوط الدولية، وتحديد توقيت الانتقال إلى المسار السياسي. وبالتالي، فإن نهاية الحرب – سواء عبر تسوية سياسية أو وقف إطلاق نار – ستعتمد بدرجة كبيرة على التقييم الأمريكي لنتائج العمليات العسكرية ومدى تحقق الأهداف الاستراتيجية.

الخاتمة
في نهاية اليوم الخامس عشر من الحرب على إيران، تظهر القراءة الإسرائيلية أن التصعيد العسكري الهائل لا يترجم بالضرورة إلى حسم سريع. فحجم الضربات الجوية واتساع دائرة الأهداف الداخلية والخارجية يضع إيران تحت ضغط مستمر، لكنه في الوقت نفسه يكشف محدودية تأثيره على بنية النظام الإيراني وقدرته على الصمود. وفي ظل هذا الاستنزاف، تتداخل الصراعات الإقليمية، من لبنان وغزة إلى سواحل البحر الأحمر والخليج، لتصبح أي مواجهة إقليمية لاحقة جزءاً من الحسابات العسكرية والاستراتيجية لكل طرف. وهنا يظهر بوضوح أن الحرب ليست مجرد مسألة أرقام أو خسائر عسكرية، بل اختبار دقيق لإدارة نزاع طويل والتوازنات الإقليمية، حيث سيظل القرار الأمريكي عاملاً حاسماً في توقيت الانتقال من المعارك العسكرية إلى التسوية السياسية أو وقف إطلاق النار.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط