مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الولايات المتحدة... الراعي الرسمي للإرهاب والقاتل الصامت في مجلس الأمن

في مشهد سياسي يتكرر بفظاعته وازدواجيته منذ عقود، لم يكن غريبًا أن تمتنع الولايات المتحدة الأمريكية، "راعية الإرهاب العالمي"، عن التصويت على بيان مجلس الأمن الداعي لوقف العدوان على قطاع غزة، وفتح المعابر الإنسانية، ومنع استخدام سلاح التجويع الذي يحرّمه القانون الدولي. المشهد لم يكن مفاجئًا، بل تأكيد إضافي على أن من يقتل أطفال غزة ويحاصرهم هو ذات اليد التي تمسك بالقلم داخل مجلس الأمن وتمنع صدور أي قرار يُدين الكيان الصهيوني، أو يوقف مجازره.
الولايات المتحدة: من قاعة مجلس الأمن إلى خنادق الحرب
امتناع الولايات المتحدة عن التصويت لم يكن حيادًا، بل هو موقف سياسي محسوب، يحمل رسالة واضحة مفادها: "لن نسمح بإدانة إسرائيل، ولن نضغط عليها لوقف عدوانها". أمريكا، التي تُظهر وجه السلام في المحافل الدولية، هي ذاتها التي تُسلّح وتُموّل وتُبرر وتُجهّز الكيان الصهيوني بكل أدوات القتل والدمار. إنها الشريك الكامل في الجريمة، الحاضر في الغارات الجوية، والناطق بلسان الاحتلال في أروقة الأمم المتحدة.
حصانة الجلاد: حين تصير القوانين بلا أنياب
أمام الدعم الأمريكي اللامحدود، تبدو قرارات مجلس الأمن – حتى وإن صدرت بإجماع – عاجزة عن التنفيذ، فهي تُسحق تحت وطأة "الفيتو" الأمريكي، أو تُقبر في رفوف الأرشيف الدبلوماسي. أدوات الضغط على الاحتلال تبدو فعالة نظريًا: العقوبات، المحاكم الدولية، وقف الإمدادات العسكرية، حظر السفر، المقاطعة الاقتصادية... لكن كل ذلك ينهار حين تكون أمريكا هي من يوفر لهذا الكيان المجرم الحصانة السياسية والقانونية، والدعم المالي والعسكري، والغطاء الدبلوماسي في كل محفل.
ازدواجية المعايير: كيف يطلب العرب من القاتل أن يردع القاتل؟
السؤال الذي يجب أن يُطرح بصوت عالٍ: كيف يعقل أن تطلب بعض الدول العربية من الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل؟ كيف نرجو من الشريك في الجريمة أن يلعب دور الحكم؟ أليس من العبث أن نتوسل لمن يُغذي الحرب أن يدعو للسلام؟ إن ضعف الموقف العربي، وتشرذم الإرادة، والتبعية السياسية لبعض الأنظمة، هو ما يجعل أمريكا تستهين بمصالح الشعوب وتستهتر بدماء الأطفال.
في ختام سطور مقالي:
العدو الحقيقي ليس فقط من يطلق النار، بل من يمنحه الذخيرة والغطاء القانوني. أمريكا اليوم ليست راعيًا للسلام، بل شريكًا أساسيًا في سفك الدم الفلسطيني، وهي من يجب أن تُدان وتُحاسب قبل أن نطلب منها لعب دور الوسيط. لا سلام يُصنع بوجود أمريكا، ولا عدالة تتحقق ما دام مجلس الأمن أسيرًا لفيتوها. وحدها إرادة الشعوب، والمقاومة الحقيقية، وقطع التبعية، هي من تملك مفاتيح التغيير.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط