مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الوقاحة بلا حدود

الوقاحة بلا حدود

تاريخ النشر: 2016-09-18 | 15:31

كلما أتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوقاحة، تواقح أكثر.

وقد وصل ذروة وقاحة جديدة الأسبوع الماضي عندما سمى المطالبة بإزالة المستوطنات ،والتي تعتبر غير شرعية في كل الأعراف والقوانين الدولية، تطهيرا عرقيا.

ويبدو أن أسلوب نتنياهو المفضل، هو المبالغة في الكذب وتكراره حتى يظنه الآخرون صدقا.

وهذا ليس إختراعا جديدا، فقد إستعمله من قبل حكام ديكتاتوريون وأنظمة فاشية وعنصرية ومع ذلك لم يستطيعوا منع الحقيقة من اختراق جدران خداعهم.

الكل يعرف أن أكبر عملية تطهير عرقي جرت في منطقتنا كانت طرد 70% من الشعب الفلسطيني عام 1948 من وطنهم على يد العصابات الصهيونية وما أصبح جيش إسرائيل. ولا يمكن لنتنياهو أن يخفي استمراره في نفس عمليات التطهير العرقي ضد التجمعات الفلسطينية في الأغوار وحول القدس ومناطق عدة في الخليل أشهرها قرية سوسيا.

كما لا يستطيع أن ينكر أن جيشه هدم قرية العراقيب الفلسطينية في النقب أكثر من مئة مرة ، المرة تلو الأخرى، وأن جحافل جيشه طردتنا بالقوة من قرى المقاومة في باب الشمس وأحفاد يونس والمناطير وعين حجله، رغم أن ما أقمناه من خيام كان على أراض فلسطينية.

ولا تستطيع حكومته تقديم تبرير واحد لاستمرارها في منع أهالي  إقرث وكفر برعم، رغم أنهم يحملوا الجنسية الإسرائيلية، من العودة إلى قراهم.

كما لا تستطيع تبرير الاستمرار في منع أهالي لفتا وعمواس ويالو وبيت نوبا من مجرد التواجد في قراهم التي نكل بها.

400 قرية وتجمع سكاني فلسطيني دمرتها حكومات إسرائيل، وما زالت تحاول تدمير المزيد. ذلك هو التطهير العرقي الأبشع في القرن العشرين.

وهناك أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني منتشرين في كل أنحاء العالم، وممنوعين من العودة إلى وطنهم هم حصيلة ذلك التطهير العرقي.

تستطيع حكومة إسرائيل ونتنياهو مواصلة وصف نفسها بأنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وأنها تحترم حقوق الإنسان، وأنها الضحية الدائمة ، تماما كما يستطيع أي كان إدعاء الجمال. لكن ذلك لن ينفى حقيقة أن إسرائيل تواصل الاحتلال الأطول في التاريخ الحديث وتعزز نظام الأبارتهايد الأكثر عنصرية في عصرنا.

غير أن التجربة التاريخية لما جرى في فلسطين تظهر أن التراخي في التصدي لتزييف التاريخ أو التسامح معه يمكن أن يحول الفلسطينيين من ضحايا إلى معتدين في أذهان أناس كثيرين يجهلون الحقائق ولا يتابعون الأحداث.

وقوة ماكينة الدعاية الإسرائيلية والتنظيم المحكم لأتباعها يساعد على ذلك.

ويكفي أن يطلق نتنياهو أو أحد وزرائه أكذوبة حتى تحولها ماكينة الدعاية الصهيونية وأبواقها إلى دعاية متكررة عبر وسائل الإعلام في العالم.

وقد اطلعت قبل يومين على كتيب معد بمهارة يوزع في المطارات الإسرائيلية على كل مسافر إسرائيلي، ويتضمن هجوما شرسا على حركة المقاطعة (BDS) ويتهمها باللاسامية، كما يتهم الفلسطينيين جميعا بالفساد، وبأنهم إرهابيون يفشلون كل محاولة للوصول إلى السلام.

ويدعو الكتيب كل مسافر إسرائيلي لأن يكون بوق دعاية للإدعاءات المنشورة بهدف تشويه صورة الفلسطينيين أيا كان اتجاههم أو انتماؤهم.

المخزي في الأمر أن كاتب المنشور هو يائير لبيد وحزبه يش عاتيد، وهو في المعارضة ويدعي الاعتدال.

نحن في واقع الأمر نواجه حربا دعائية تشن هجوما على كل فلسطيني وفلسطينية، ولا يمكن إفشالها إلا بالتصدي لها، وبنشر الرواية الفلسطينية المستندة للواقع والحقائق والمعلومات ولن ينجح جهدنا إلا إذا كان منظما من حركة توعية منظمة، ولذلك حديث آخر.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط