مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الوطنية اللبنانية قطاع خاص

الوطنية اللبنانية قطاع خاص

تاريخ النشر: 2018-01-25 | 09:33

لم تكن مفاجئة صدمة اللبنانيين بتدخل الأمين العام لـ «حزب الله» في منع أو عدم منع فيلم «ذي بوست» لستيفن سبيلبرغ، وتقريعه السلطات اللبنانية (وزارة الداخلية التي لم يسمّها) على سماحها بالعرض، ليتبيّن لاحقاً أن «التقريع» استند إلى معلومات مبالغ بها حول المخرج وتبرعاته. هكذا تمتد يد «الممانعة» إلى الشأن الثقافي وإلى الاتصال الحرّ بين اللبنانيين ومصادر الأخبار والمعارف والفنون في العالم. وبذلك يتخطى «حزب الله» حدوده كحزب (وكطائفة كما يرغب) في الضغط على التنوع الاجتماعي والثقافي اللبناني وصولاً إلى وضعه تحت الرقابة. ويتناسى «الحزب» أن نموه، الذي لم يتعرقل داخلياً بالقدر المتوقع، يرجع إلى تراث الحرية في لبنان أكثر منه إلى المصادر المالية والإيديولوجية الإيرانية. في هذا يخطو الأمين العام خطوته الواضحة في الطريق إلى دولة شمولية لن يقبل بها اللبنانيون، حتى من محازبيه الصامتين، بل سيدافعون عن تراث الحرية والتنوع الذي حفظ لوطنهم ومجتمعهم (مجتمعاتهم) الحد الأدنى من الوجود الحرّ، في منطقة تتحطم فيها نظم طالما وصفت بالصلابة والديمومة.

الهوية الوطنية لأي شعب تجد تعبيرها عادة لدى الدولة التي تمثله، فيما تشكل مؤسسات المجتمع المدني الاقتصادية والاجتماعية روافد تغذي وطنية الدولة. لكن لبنان استثناء في هذا المجال، فالقطاع الخاص سبق ويسبق الدولة في تقديم أشكال من الهوية الوطنية تناسب المزاج الديني أو الطائفي، وأحياناً العرقي، وكذلك المزاج السياسي الحديث (الأحزاب)، وغالباً ما تتصارع الهويات الخاصة لكنها في محطات مصيرية تبحث عن مشتركات تجمعها فتتمسك بها، خصوصاً في الحروب الكبيرة والاحتلالات (نعني هنا في التجربة اللبنانية الاحتلالين الإسرائيلي والسوري ومشروع الاحتلال المسيّر من بعد الذي تمهّد له إيران).

هوية الدولة اللبنانية اتخذت، منذ تأسيسها في عشرينات القرن الماضي، طابعاً إدارياً بحتاً تعبر عنه الوزارات بتنوعها، المالي والاقتصادي والاجتماعي. أما القطاع الخاص بهوياته الفرعية الدينية والسياسية فيتصارع في مجال السياسة الخارجية للدولة، ويتوقف على التصارع استقرار لبنان الذي شهد أزمات في سياسته الخارجية وضعته على حافة الانهيار عامي 1952 (عزل الرئيس بشارة الخوري وانتخاب كميل شمعون رئيساً) و1958 (الصراع الناصري مع حلف بغداد الذي أوصل إلى الرئاسة بتزكية أميركية قائد الجيش الأمير فؤاد شهاب)، وأدى الخلاف على السياسة الخارجية (تجاه المنظمات الفلسطينية المسلحة على الأرض اللبنانية) إلى الحرب الأهلية (1975 - 1991)، وها هم اللبنانيون ينخرطون في الصراع الإقليمي بين إيران والعرب عاجزين عن التوفيق محلياً بين الطرفين المؤثرين في الجماعات الدينية والمذهبية.

الوطنية اللبنانية الجامعة في خطر، خصوصاً مع غياب زعامات عابرة للطوائف (كان يمثلها كميل شمعون وكمال جنبلاط ورفيق الحريري) وضغوط إيران عبر «حزب الله» لجعل لبنان واللبنانيين منصة وحيدة في الشرق الأوسط لمحاربة إسرائيل، كما لمحاربة ما بعد إسرائيل في سورية والعراق وحيث يصل الممانعون اللبنانيون. ويقابل ذلك كله جهود لبنانية من القطاع الخاص الديني والطائفي والسياسي لوضع حد للتدخل الإيراني المتمادي والدفاع عن التعددية الثقافية والسياسية في لبنان، وحفظ تراث الحريات والانفتاح الذي تميّز به منذ تأسيس الكيان.

الوطنية اللبنانية قطاع خاص يتصارع والدولة تكتفي بالإدارة والانتظار.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط