مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الوحدة الوطنية في مواجهة مخطط الضم والتوسع الاستيطاني الصهيوني

الوحدة الوطنية في مواجهة مخطط الضم والتوسع الاستيطاني الصهيوني

تاريخ النشر: 2020-06-01 | 09:53

طيلة الفترة الممتدة من وقوع النكبة في مايو  عام 48 الى توقيع اتفاقية اوسلو عام 93 من القرن الماضي لم يشهد الوضع الفلسطيني الداخلي تفككا على المستوى السياسي والاجتماعي  أكثر من التفكك الذي أحدثه الانقسام السياسي الذي استمر حتى الآن على مدار قرابة أكثر من  ثلاثة عشر عاما وقد شكل  في الواقع التحدي الأبرز للحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة حيث فاقم من ازماتها السياسية  والاقتصادية . ما ينبغي قوله  أن  الانقسام السياسي الذي الحق أكبر الأضرار بالقضية الوطنية   لم يكن له  اية مبررات موضوعية تدعو لحدوثه  فليس هناك في الواقع أي  تناقض رئيسي أو خلل منهجي  بين ممارسة المقاومة والعمل السياسي القائم أساسا على المفاوضات  في مرحلة التحرر الوطني  ووقائع كثيرة من تجارب الثورات الوطنية  تثبت ذلك   لكن الصراع على السلطة السياسية و الانغماس  في ممارستها  العملية وبما تحققه من   مصالح تنظيمية ومكاسب فئوية هو الذي دعا إلى حدوث الانقسام  البغيض  خروجا على  قاعدة  حل الخلافات بالطرق السلمية   بين القوى السياسية  في اطار الحوار الوطني الذي يسمح بإعطاء مجال واسع للديموقراطية  . إن  حدوث  الانقسام السياسي هو  أكبر خطورة على القضية الفلسطينية  من الوصول إلى السلطة السياسية ذلك  لأنه  يوفر الأمكانية الموضوعية إلى  تجزئة الكيانية الوطنية الفلسطينية  خاصة أن  بعض دول المنطقة تشهد  واقع الانقسام الاقليمي في مجتمعاتها حيث جذوره كامنة في المنطقة العربية  بسبب التنوع الطائفي والعرقي والتعصب الجهوي والقبلي ..في الحالة الفلسطينية  لقد توفرت لحالة الانقسام السياسي  قوة الاستمرارية والبقاء  بسبب التمسك بالمصالح التنظيمية والفئوية على حساب المصالح الوطنية العليا وفي وقت أصبح للانقسام السياسي  حاضنة إقليمية متمثلة بإمارة قطر  استدعتها الحاجة الموضوعية للتخفيف من حدة الحصار الإسرائيلي على القطاع كذلك كان لعامل  سيطرة القطبية الثنائية على المشهد الفلسطيني الإثر الكبير في أطالة عمر الانقسام  حيث غياب عن المسرح السياسي الداخلي طيلة الاعوام الطويلة الماضية وحتى اليوم  القطب السياسي  الثالث الفاعل  الذي  بإمكانه أن  يحد من عملية الصراع على السلطة السياسية  بين الفصيلين الكبيرين    وبغياب هذا القطب الثالث  توسع نطاق الخلافات بينهما  بحيث عقب كل اتفاق ينفجر على نحو عاصف ومفاجىء خلاف جديد ..  هكذا  استمر الانقسام السياسي البغيض الذي طال امده  بالتذرع بأسباب تنظيمية ومصلحية فئوية    كما استمر ايضا بسبب هبوب رياح الاستقطاب والتطاحن بين المحاور  الإقليمية في المنطقة لتمعن حالته تمزيقا في جسد الوحدة الوطنية الفلسطبنية وفي جسد السلطة الوطنية  وفي حالة عدم إيجاد السبل الكفيلة بإنهاء هذا  الانقسام السياسي البغيض   ولم تتحقق الوحدة الوطنية للنظام السياسي الفلسطيني   كرد سياسي وطني  فاعل  في مواجهة  مخطط  الضم والتوسع الاستيطاني  التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة بقيادة تحالف نتنياهو جانتس الشروع بتطبيقه   وكذلك في مواجهة صفقة القرن  التصفوية  الأمريكية المنحازة بالكامل للرواية اليهودية    ..إذا لم تتوفر السبل الوطنية والديموقراطية  الكفيلة بأنهاء الانقسام السياسي وتحقيق المصالحة الوطنية  التي أصبحت ضرورية أمام الرأي العام العالمي في هذه المرحلة التي تشهد ميلا لحل الخلافات السياسية لتعزيز صور التضامن والتكافل الاجتماعي  في مواجهة الأزمة الصحية العالمية  ..     فسيحكم التاريخ السياسي الفلسطيني والعربي ايضا  على الحركة الوطنية الفلسطينية التي تقود الشعب الفلسطيني منذ أوائل القرن الماضي   بأنها لم تكن على مستوى  التحديات المصيرية في مواجهة المشروع الصهيوني.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط