مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الوحدة الوطنية الغزاوية...وحسابات نتنياهو...وخيارات السلطة الفلسطينية

الوحدة الوطنية الغزاوية...وحسابات نتنياهو...وخيارات السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-05-08 | 07:37

ان التوظيف السياسي للتصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، من قبل نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة,يـأتي منسجما الى حد كبير مع مخرجات و نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة, ذلك ان نتنياهو بحاجة الى تشكيل حكومي يضمن له الاستقرار في حكمه حتى نهاية ولايته ودون تجاذبات سياسية بين مكوناته الحزبية قد تساهم في الدعوة الى انتخابات مبكرة على غرار ما حصل مؤخرا.   

وأيضاً بعث نتنياهو في تصعيده الاخير رسالة سياسية مفادها فشل الاستراتيجية العسكرية لضبط القطاع و مشاكله عسكريا, و هو ما يعني ضرورة رسم التوجهات السياسية لحكومته القادمة في طريقة التعامل مع ازمات القطاع و ضمان امن المستوطنات الاسرائيلية في "غلاف غزة".  

و من مصلحة نتنياهو و اليمين المتطرف الاسرائيلي أيضاً, وبعيدا عن لغة الانقسام الفصائلي الفلسطيني، بقاء السلطة الامنية الحمساوية في غزة" كقوة مسيطرة" و لجنة انضباط امنية لغزة , والمحافظة على حكم السلطة في الضفة الغربية بما يخدم حدود" التنسيق الامني المشترك" فقط, وبذلك يكون نتنياهو قد حقق مراده في إدامة احتلاله دون أن يتحمل مسئوليته , و يتفرغ لسياساته الاستيطانية و التهويدية للأراضي الفلسطينية في القدس و الضفة و توسيع علاقاته التوسيعية التطبيعية مع الدول الخليجية العربية، ونكوصهم في اعتبار القضية الفلسطينية هي المركزية في جوهر الصراع العربي- الاسرائيلي, انسجاما مع رياح التغيير" الترامبية" و اعادة رسم الخارطة الجيو- سياسية في المنطقة.   

انتهت موجة التصعيد الأخيرة كما انتهت سابقاتها، وسيلجأ نتنياهو إلى التصعيد من جديد كلما استدعت الضرورة للحفاظ على سياساته داخل ائتلافه الحكومي اليميني،    وإدامة الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني و تغذيته.

هذا العدوان الاخيرعلى غزة كان من بين اهدافه اسدال الستار و حرف الراي العام العالمي على المشروع الاستيطاني لنتنياهو وسعيه لضم الاراضي الفلسطينية في الضفة و القدس و بالتنسيق مع ادارة ترامب لأنهاء القضية الفلسطينية.

هو مقدمة لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني, والتصدي لهذه السياسات يتم عبر اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية بديلة واجراء مراجعة نقدية شاملة للسلوك الفلسطيني, ابتداء بانهاء الانقسام و اتمام المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية, تعزيزا للوحدة الوطنية الفلسطينية و تجلياتها الوطنية في مسيرات العودة و الهيئة الوطنية المشتركة للمقاومة الفلسطينية في غزة, كنموذج وطني و سياسي و أخلاقي يجب تعميمه على الكل الفلسطيني, استراتيجية وطنية بديلة تُمكن الشعب الفلسطيني من المواجهة و الصمود على ارضه, من خلال برنامج وطني قادر على مواجهة مخططات الاحتلال و الصفقات الامريكية, و استمرار الياته الوطنية و الشعبية في المقاومة.   

لقد بادرت قوات الاحتلال الاسرائيلي إلى التصعيد في غزة من خلال إيقاع عدد من الشهداء وعشرات الإصابات من المشاركين في مسيرة العودة في الجمعة الاخيرة ما قبل العدوان، سعيا منها الى ترميم صورة نتنياهو وان يظهر بمظهر الرجل القوي و المتطرف مع الفلسطينيين و الحريص على استعادة قوة الردع الاسرائيلية لاستقطاب  الاحزاب و الشخصيات الاكثر يمينية و تطرفا لحكومته, و ترسيخ معادلة "هدوء مقابل هدوء" و التنصل تماماً من كل الاتفاقات السابقة.   

هذا التصعيد الاخير على غزة مقدمة لعدوان قادم يكون محتملًا في ضوء إعلان نتنياهو: "أن المعركة لم تنته بعد، وأنه يتم التأهب والاستعداد للمتابعة",  ضمن التطبيقات المحتملة لبنود "صفقة ترامب", وما تسرب من معلومات عنها إذ تشير المعلومات إلى أن "الصفقة" تتضمن خطة مفصلة، تشمل أمن إسرائيل من النهر إلى البحر، وسوقًا اقتصادية واحدة، وسيعاد رسم خارطة القدس للخلاص من الفلسطينيين المقدسيين والحفاظ على الأغلبية اليهودية، و تعميم نموذج السلطة في الضفة على قطاع غزة. 

ونستشهد هنا للدلالة فقط ما كتبته أسرة تحرير صحيفة هأرتس الاسرائيلية تحت عنوان" مسؤولية نتنياهو" في عددها الصادر في 6/5/2019 :" لقد فضل نتنياهو التعلق بضغوط السياسيين، والتي جاءت اساسا من اليمين المتطرف، كحجة اتخاذ سياسة صفر المبادرة....      ولكن تكتيك اطفاء الحرائق التي اتخذه بعيد مسافة كبيرة عن سياسة المدى البعيد...... ".

​"لقد فشل نتنياهو بشكل ذريع في الايفاء بوعوده لسكان اسرائيل ولسكان غلاف غزة بشكل خاص. وهو يكذب عن وعي عندما يعرض الحل العسكري بانه الخطوة المطلقة. ان رئيس الوزراء الذي يتباهى بخبراته في توجه الضغوط السياسية لصالحه، يمكنه ويجب عليه أن يبادر الان الى خطوة سياسية جريئة......"

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط