مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الواقعون والواقعيون

الواقعون والواقعيون

تاريخ النشر: 2025-05-16 | 16:40

من الواقعية ان يستثمر العرب في السوق الامريكي 3,7 تريليون دولار فالسوق الامريكي شاء العرب ام ابوا هو سوق استثماري امن ومربح بكل الاشكال ويكفي ان نعرف ان حجم استهلاك الولايات المتحدة من بضائع الدنيا حوالي 27% في حين تستهلك الهند حوالي عشر هذا المبلغ 2,5% وبالتالي فلا احد سيلوم الانظمة العربية على ما فعلت اقتصاديا على الاطلاق لكن ولان الاقتصاد مرتبط بالسياسة بكل اشكاله فان من الضروري ان يكون لهذا الاستثمار المرغوب به امريكا مردودا سياسيا على اصحابه فهو ليس استثمارا برغبة العرب فقط بل استثمار برغبة وطلب امريكي معلن وواضح وبالتالي فان من يطلب يدفع ثمن طلبه ثم ان الامر تجاوز حدود الاستثمار والربح الى حد اشراء المباشر لسلاح فقد عقدت السعودية اكبر صفقة سلاح في التاريخ وكان قد وقع مثلها ومع نفس الرئيس الامريكي عام 2017 دون ثمن سياسي ولو كان السؤال اليوم كم عدد الصفقات واين ذهبت وعن ماذا دافعت السعودية ومن حاربت واية اهداف تحققت من كل هذه الاسلحة لوجدنا ان لا اجابة ولا مصلحة للسعودية ف يكل هذا السلاح الا من اعداء وهميين مثل اليمن التي من المفترض ان تكون الجار الاهم للسعودية فلو وجهت السعودية مليارات السلاح التي قصفت بها اليمن لأهلها وتطورها واستقرارها لكان ابطال اليمن اليوم هم حماة السعودية وليس العكس ولو انفتحت السعودية على انصار الله بدل انشغالها بهياكل كاريكاتورية لا تغني ولا تسمن لجعلت من اليمن حليفا امينا وصادقا وجارا مأمونا على السعودية وثرواتها بدل ان تدفع ثمن سلاح لأمريكا تقتل به جيرانها.
الواقعية ان تدرك واقعك وتدرك ما تسعى اليه لمستقبلك وجير كل افعالك وامكانياتك لخدمة المستقبل الذي تسعى اليه فهل فعل العرب ذلك في لقاءاتهم مع ترامب ام انهم منحوه ما يريد واكتفوا بالحصول منه على كلمات الثناء والتبجيل والمديح الفارغ دون ان يقل كلمة واحدة بحق قضايا العرب وفي المقدمة منها قضية فلسطين وبالأحرى جرائم بلاده وسلاحه ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس بل ان ترامب تجاهل كلمة فلسطين على الاطلاق لم يأت على ذكرها والمرة الوحيدة التي جاء على ذكر فلسطين كان باتهام ايران بدعم حماس الارهابية,
ترامب الذي استجاب برفع العقوبات عن سوريا ودعا امير قطر لمساعدته مع ايران ونحدث عن الاستجابة لطلب الرئيس التركي وولي العهد السعودي بشان سوريا ثم طلب من الشرع الانخراط في اتفاقيات ابراهام وطرد الفصائل الفلسطينية ومحاربة تنظيم الدولة وفتح سوريا لاستثمارات امريكا ونهب خيراها ثمنا لرفع العقوبات فلماذا لم يطلب العرب مثلا مقابل ما دفعوا
- وقف الحرب على غزة
- اعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني
- اعادة الاعتراف بالأونروا
- ادخال الغذاء والماء والدواء لغزة
وحتى لو ارادوا تجاهل غزة وفلسطين فلماذا لم يكن لهم مطالبهم الخاصة ومنها مثلا
- مفاعل نووي سلمي للسعودية او لدول مجلس التعاون معا
- رفع الضرائب عن صادراتهم الى امريكا لتشجيع الصناعات العربية
الواقعية هي ما فعلته اليمن بعدم تراجعها عن اي من مواقفها فقد قبلت بوقف ضرب السفن غير الصهيونية لأنها اصلا لتزمت بذلك ولكنها لم تلتزم بشان السفن الصهيونية ولا بشان مواصلة اسناد غزة ومع ذلك وجد انصار الله في اليمن ترامب مجبرا للحديث عن شجاعتهم لانهم فتحوا خزائن الكرامة والشهامة والشجاعة فليس لديهم خزائن مال ليمنحوه لترامب لكن ما منحوه اياه من صمود كان كافيا لان يقبل بالانكفاء ويحترم ارادة اليمنيين قولا وفعلا.
واقعية اليمن هي غير وقوع الاخرين الذين فتحوا كل خزائنهم واغدقوا على بابا ترامب من هداياهم ومنحوه القابا لا يستحقها واداروا عقلهم قبل ظهرهم عن كل ما يفعله سلاحه في فلسطين وضد اهلها وبالتالي فان هناك فرق هائل بين واقعية اليمنيين الذين فتحوا خزائن الشجاعة والثبات والكرامة ووقوع السعوديين الذين فتحوا خزائن ثروات شعبهم وخيرات بلادهم لقاتل لا يتمنى لهم الا مزيدا من الحرب ليبيعهم مزيد من السلاح لا اكثر ولا اقل فبين واقعية من يعرف غده ومصالحه ووقوع من يرهن بلاده بمصالح اعداءه مسافة كبيرة نتائجها ان الواقعي الحقيقي ينتصر والواقع يزداد وقوعا في براثن اعدائه.
الواقعية ان تتعاطى مع الاخرين أيا كانوا اعداء ام انداد ام حلفاء على قاعدة المصالح المتبادلة وعلى قاعدة اقترب من الاخر بقدر اقترابه مني اسعى لقبول مصالح الاخر بقدر ما يمكنني جلبه الى مربع مصالحي روسيا تلعب ذلك وكذا الصين والعديد العديد من دول العالم.
ما جرى في الخليج العربي بزيارة ترامب لا يمت لا الى السياسة الواقعية ولا الى واقعية التجارة حتى بأية صلة فما جرى هو التحاق طوعي بالمصالح الامريكية حنى دون التمني بقبول الانتقال ولو خطوة واحدة لجهة مصالح العرب والمسلمين حنى لو كان ذلك بعيدا عن القضية الفلسطينية وجريمة ومقتلة غزة التي تشارك بها الولايات المتحدة طوعا ورغبة وبكل العلانية
ما جرىلن يؤسس لتعاون متبادل بين العرب وامريكا بل يؤسس لرؤية زرعها ترامب الذي حصل بالعنتريات عام 2017 على نصف تريليون منها 110 مليارات سلاح استخدمت ضد العرب واليمن في المقدمة بينما حصل اليوم على 3, 7 تريليون منها 142 مليار سلاح لن تستخدم الا ضد العرب فكيف سيتصرف الرئيس الامريكي القادم سوى بالسعي للسطو على كل خزائن العرب وبدوم مقابل وقد يكون المقابل ان يجد نفسه مضطرا للتخلص من هؤلاء الحكام لانهم يصرفون على انفسهم وبذخهم اكثر من اللازم وهم لا يفعلون شيء اما الرئيس الذي سيليه فسيعتقد ان هؤلاء الحكام يسوقون مال امريكا على قاعدة ان العالم ملكهم.
انه الوقوع باسم الواقعية وهو وقوع معلن ومرئي وواضح لكنه وقوع من اراد لذاته ان تكون مرة واحدة بلا حول ولا قوة فلو ان العرب حصلوا على اي شيء مقابل ما منحوا " مفاعل نووي سلمي , رفع الضرائب عن منتجاتهم في السوق الامريكي , الغاء الفيزا , استثمارات متبادلة , شركة معلنة في الاستثمار في سوريا , وقف الحرب على غزة , تنفيذ اتفاق 19 يناير الماضي , ادخال المساعدات لغزة , اعادة الاعتبار للأونروا " وللأسف لا شيء من هذا حدث الا كذبة رفع العقوبات التي لا تكلف الولايات المتحدة شيئا الا السطو على خيرات سوريا والاملاءات بالانضمام لاتفاقيات ابراهام وطرد الفصائل الفلسطينية والصمت عن احتلال الصهاينة للأرض السورية ولا شيء اكثر فليهنا العرب بالترامب القادم بعد هذا الحالي والذي سيكون اكثر شراسة بعد ان اكتشف ان العرب واقعون وقابلون بهذا الوقوع.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط