مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الهوة المعرفية .. طريق إسرائيل إلى التطبيع

الهوة المعرفية .. طريق إسرائيل إلى التطبيع

تاريخ النشر: 2019-02-02 | 11:53

من العبث أن نفصل فكر الحركة الصهيونية؛ والذى يرجع له الفضل فى قيام إسرائيل عن تاريخ الفكر العقائدى اليهودى؛ وهذا على اعتبار أنه فكر ذو طابع وأهداف سياسية ذات بعد قومي يتلاقى عند الضرورة أو حتى مصادفة مع فكر عقائدى يهودي صرف؛ لأننا حينئذ سنقع فى خطأ منهجي عميق الأثر فى تحليل وفهم طبيعة التجربة الإسرائيلية، وهو ما سيؤدى بنا إلى نتائج خاطئة فى فهم طبيعة الصراع الفلسطينى والعربى مع إسرائيل؛ والذى بدأ منذ ما يزيد عن سبعة عقود.
ورغم تلك السنوات الطويلة من الصراع؛ والتى كان من الضروري أن تشكل حافزا قويا لإعادة قراءة التاريخ اليهودي وتمحيصه بمزيد من الدراسات الأكاديمية العلمية الموضوعية إلا أن هذا ومع الأسف لم يحدث، فلا يوجد فى العالم العربى والاسلامى إلا عدد ضئيل من المراكز المتخصصة فى دراسة التاريخ اليهودي؛ والتى تعد على أصابع اليد الواحدة وهى تمثل فى حقيقتها محاولات شخصية لقلة قليلة من الباحثين الذين أنشأوها بجهودهم الذاتية، فى حين يوجد فى إسرائيل قرابة أربعين مركز بحث متخصص فى الدراسات العربية والاسلامية تفوق ميزانيتها فى بعض الأحيان ميزانية كل مراكز الدراسات فى كل الدول العربية مجتمعة.
ومن هنا يكشف حجم الهوة المعرفية بيننا وبينهم، وهنا نذكر مثلا شديد الوضوح؛ ليظهر لنا حجم تلك الهوة المعرفية فمراكز الدراسات الاسرائيلية تلك أنجزت قرابة سبع ترجمات مختلفة للقرآن الكريم من العربية إلى العبرية؛ فى حين لا توجد أى نسخة عربية لترجمة التوراة من العبرية إلى العربية؛ وعن النسخ الموجودة حاليا فهى ترجمة عن لغات أخرى إلى العربية ومن أنجزها ليسوا عرب أو مسلمين.
وفى ظل هذا الواقع علينا أن لا نستغرب حينما يخرج علينا بعض الكتاب العرب من هنا أو هناك ليؤيد الرواية التاريخية الصهيونية، ويدعو إلى التطبيع مع اسرائيل حتى قبل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية؛ وليس مستغربا أن يخرج علينا الدكتور يوسف زيدان بروايته التاريخية التأويلية الفاقدة للموضوعية العلمية والأكاديمىة عن بيت المقدس؛ والتى تخدم فى كثير من جوانبها الخفية الرواية الصهيونية لأنه يدرك تماما أنه لا يوجد رصيد من الدراسات العلمية الأكاديمية للتاريخ اليهودى ذات قيمة؛ وليس ثمة مركز دراسات مرموق بمقدوره أن يرد روايته بدراسات أكاديمية علمية بحثية وموضوعية؛ وبالتالي لن يكون غريبا مستقبلا أن تخرج علينا كتب ومؤلفات ودراسات فى نفس هذا السياق، فثمة حالة فراغ وجمود ثقافي أوجدت منطقة ضغط منخفض ثقافي فى المنطقة العربية الغارقة فى عواصف صراعات التطرف الفكري السياسي والمذهبي الدموية.
وهذا ما جعل الباب مفتوحا على مصرعيه لإسرائيل لمحاولة الوصول إلى العقل العربي الغارق فى سباته الفكرى؛ ومن هذا الباب تحديدا ودون غيره تنوى إسرائيل تدشين مرحلة جديدة من تاريخها فى المنطقة عبر الاجتياح الفكرى الصهيونى للثقافة العربية الاسلامية عبر مراحل متقدمة آتية ضمن ما يعرف بصفقة القرن والتى جوهرها الحقيقى التطبيع مع الدول العربية وصولا إلى التطبيع مع الشعوب العربية.
ولكن إسرائيل التى تدرك جيدا أن التطبيع مع الشعوب لا يتأتى بين عشية وضحاها تراهن على المفعول التراكمي؛ ويكفيها اليوم أن تضع بذور هذا التطبيع فى صحراء تيه العقل الثقافي العربى الاسلامى عبر أدواتها الثقافية الجديدة؛ والتى تبشر بالتطبيع وتتبنى الرواية التاريخية الصهيونية عن علم أو بجهل، علما بأن الدراسات التاريخية العلمية والموضوعية الدولية وحتى الاسرائيلية تؤكد بطلان تلك الرواية جملة وتفصيلا؛ فاليهود تاريخيا هم الأمة الوحيدة التى روت تاريخها بنفسها واستنادا لنفسها؛ فلن تجد للتاريخ اليهودى أى مصدر آخر غير يهودى يؤيد روايته؛ إضافة إلى أن الجغرافيا الأثرية للمنطقة تنفيها؛ والدليل على ذلك نتائج الحفريات الأثرية فى القدس وسائر فلسطبن التاريخية؛ والتى أكدت صحة كل الروايات التاريخية الاخرى باستثناء الرواية اليهودية.
علينا قراءة التاريخ جيدا لنعرف من نحن، ونعرف كيف ندحض رواية عدونا المزيفة ... وليتبقى لنا مكان على هذه الأرض .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط