مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النوايا الطيبة ومحاربة الفساد والمفسدين

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الفساد المستشري في مؤسساتنا الرسمية والشعبية والأهلية الفلسطينية سواء على وسائل الاعلام أو الندوات والمؤتمرات، ويبدو أن قول الحقيقة في هذا المجال يزعج الكثيرين الذين يريدون كل شيء وفق أمزجتهم الفردية السلطوية وتحت سيطرتهم على اعتبار أنهم أصحاب النفوذ والسلطة وممنوع المساس بهم لأنهم أهل القدسية، والأدهى من ذلك هناك من يصمت على هذا الفساد ويبرره خدمة لمصالحة الشخصية، كما أن المواطن العادي يقف موقفا سلبيا بعدم الابلاغ عن قضايا الفساد التي يمر بها خلال تعامله مع المؤسسات الرسمية والمحلية والأهلية لغياب حماية حقوقه والثقافة السائدة، وإذا نظرنا إلى واقع مؤسساتنا ترى أن الفساد الإداري منتشر بشكل غير عادي في شقيه الرشوة والمحسوبية والواسطة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ويعتبر مدخلا للفساد المالي، وغالبا ما يكون من خلال استغلال النفوذ لأغراض خاصة سواء في تجارة الوظيفة أو الابتزاز أو المحاباة والتلاعب للوصول إلى مبتغاه وعلى عينك يا تاجر نظرا لعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وغياب الرقابة الرسمية والشعبية على المستويين الإداري والمالي.

ولا أحد يستطيع أن ينكر غياب الفساد الواسع النطاق وما يسببه من عواقب سيئة ، والاعترافات الصادرة من هنا وهناك خير دليل، وما كشفه رئيس هيئة مكافحة الفساد عن الفساد المستشري في قطاع الهيئات المحلية بإحالة العديد من القضايا للمحكمة المختصة يؤكد صحة الحديث بوجود الفساد في مؤسساتنا الخدماتية بمختلف مسمياتها، وما بالكم بالتقارير التي تتحدث عن الفساد الكبير المنتشر بين أوساط الجمعيات الخيرية والرواتب الخيالية التي يتقاضاها مدراءها وتوظيف أقربائهم وأبنائهم على سلم هياكلها الإدارية، بالإضافة الى التقارير التي تتحدث عن الفساد في المؤسسات الرسمية في ظل الخلل في الإداء الرقابي الداخلي وتزايد شكاوي المواطنين دون النظر بها، وهو ما يؤشر ترابط منظومة الفساد وغياب منظومة النزاهة، وتحالف الجهات المتلاعبة بمصير البلاد والعباد من اجل غايات شخصية وحقيق مكاسب مالية بطريقة غير مشروعة، هذا للأسف جانب بسيط جدا وتصور بسيط ايضا لما يجري في بلادنا، بينما هناك امور اشد وطأة واكثر خطورة بأن هناك قادة سياسيين متورطين بالفساد ولا أحد يستطيع الاقتراب منهم ومحاسبتهم، كما أن هناك أشخاص هاربين من الوطن نهبوا أموال الشعب ويتمتعون بها في الخارج دون ملاحقتهم قانونيا لاسترداد الأموال المنهوبة.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوه بعد كل هذه الأحاديث والمؤتمرات والتصريحات الإعلامية والمطالبات بتفعيل الجانب الرقابي، هل بالفعل حققنا شيئاً او نفذنا القرارات او التوصيات التي تصدر نهاية كل مؤتمر وندوة تجاه الفساد والفاسدين وما اكثرهم في بلادنا؟ هل تم تقديم مسؤول او موظف ما أثبتت التقارير أنه فاسد الى العدالة في اتجاه جاد للقضاء على منابع الفساد والمفسدين، هل سمحنا لوسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية أن تقوم بواجبها بكل حرية دون فرض أي قيود عليها ليتسنى لها فتح ملفات الفساد في كل مؤسسة دون ان نفرض عليها أي رقابة لكي نثبت للرأي العام أن الجهات الرسمية جاده في القضاء على الفساد ومستمرة في متابعه الفساد أينما حل وحيثما وجد حتى ننظف مؤسساتنا الرسمية من واقعها المؤلم الذي تعيشه؟ هل نمتلك خطة وطنية شاملة ومحكمة لمحاربة الفساد بمشاركة شعبية وسياسية؟ هل لدينا الجرأة على الإصلاحات المؤسسية والتشريعية لسد منابع الفساد والوقاية منه وتعزيز الشفافية والمساءلة وتقوية منظومة الرقابة في نظم إدارة الدولة؟

في ختام مقالي لا يسعني الا ان اقول اننا بحاجة لوقفة جادة تقفز فوق المصالح وتغلب حياة المواطنين وامنهم وخدمتهم على كل شيء اخر، وضرورة الانصات قليلا للعقلاء والغيورين على بناء البلاد، فلا تأخذكم العزة بالإثم والغرور بالنفس الى ساحة المجهول، ولن تكفى النوايا الطيبة والتصريحات المتفائلة في مواجهة هذه الآفة اللعينة التي تأكل وتخرب منذ سنوات وحتى يومنا هذا في جسم الوطن ومؤسسات السلطة وتبدد وتشوه سياساتها وبرامجها، فنحن بحاجة ماسة إلى الاصلاح الدستوري والقضائي لملاحقة الفساد ونوقع بالفاسدين ونقدمهم لمحاكمات عادلة نحو سيادة الأمن والعدل، وإلا سيجد الفاسدين مئات الثغرات في القوانين الحالية لينفذوا منها, ويمارسوا فسادهم, ويبقي المواطن هو من يدفع الثمن .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط