مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النقد والمحاسبة وانتزاع الحقوق .. صفة المجتمعات المتقدمة

النقد والمحاسبة وانتزاع الحقوق  .. صفة المجتمعات المتقدمة

تاريخ النشر: 2024-09-13 | 04:40

بعد أن وصلت البشرية للقرن الواحد والعشرين ، وبالتراكم المعرفي والإنساني والقانوني ، باتت هذه الشعوب تعرف جيداً حقوقها وواجباتها ، حقوق يتلقونها ممن إئتمنوه على مصيرهم لولاية قانونية محددة ، ولأجل ذلك انتخبوه كموظف عندهم يؤدي خدماته لهم في ادارة مصالحهم اليومية والحياتية والمعيشية والسياسية ، لأجل الإرتقاء فيها على الدوام بين كل مرحلة والمرحلة التي تتبعها  ، وواجبات يتحمل فيها المواطن كافة المسؤوليات المجتمعية من الحفاظ على المجتمع والوطن والسلم الأهلي حتى دفع الضرائب …
ولذا تجد شعوب هذه المجتمعات الأكثر حرصاً على أوطانها ، بمكافأة المسؤول الناجح والصادق ، ومعاقبة المسؤول الفاشل والكاذب ، ولا تتوانى للحظة من توجيه النقد للمسؤولين ، والمطالبة بمحاسبتهم في حال قصورهم بمهامهم المناطة بهم ، او توريط المجتمع بفظائع ومصائب ، أو حتى عدم الإيفاء بوعوده الانتخابية ، وتصل الأمور بهم للمطالبة بتنحيه طواعيةً أو بتنحيته وإسقاطه  عنوةً قبل نهاية ولايته القانونية لعدم إلتزامه مما قطعه على نفسه من وعود حسب برنامجه الانتخابي الذي عرضه عليهم وانتخبوه على أساسه أو نتيجةً لاتخاذ قرارات مصيرية خاطئة تعرض مجتمعهم للخطر على كافة الصعد .
معرفتي واطّلاعي على تجارب ووعي الشعوب المتقدمة ، يشعرني كفلسطيني بالخزي والخجل أحياناً وبالحنق والغضب أحياناً أخرى لعدم تمكني من اختيار من يقرر مصيري ، وما يغضبني أكثر هو المدافعين الذين استمرأوا هذه الحالة السياسية واعتبروها أمراً طبيعياً على غرار حكم الخلافة ، واستبدلوا حقوقهم وحقوق الشعب في تحديد مسؤوليهم على مستوى الوطن ، بحقهم بالانتخاب داخل احزابهم وجماعاتهم ، ليصبح حاكم الجماعة او الحزب هو الحاكم الشرعي  للوطن أو الجغرافيا التي يسيطر عليها وعلى باقي سكانها من خارج الجماعة أمراً طبيعياً .
أولئك المدافعين (من أهل الجماعة ) عن هكذا أنظمة سياسية لا تشبه إلا جمهورية الموز ، هم ذاتهم الذين يبررون  كل تصرفات وسلوك ولي نعمتهم مهما كانت .. هم  ببساطة متناهية سبب هذه المصيبة التي وقعنا فيها منذ سنوات طويلة خلت .
والأنكى من ذلك أن هؤلاء التُبَّع من أتباع الحاكم يهاجمون كل من دافع عن القيم والمُثل الديمقراطية او الإنسانية ، حتى باتوا كعبيد المنازل  الذين اعترضوا على ثورة عبيد المزارع ضد جلاديهم في عهد الرق والعبودية الشهير ، ذلك لأنهم يتنعمون من فتات الموائد المتبقية من موائد أسيادهم ، ويعتمدون هؤلاء التبَّع على سياسة الهجوم على التقدميين كخير وسيلة للدفاع عن أسيادهم  .
هؤلاء العبيد نواجه صعوبة كبيرة في محاولة إقناعهم بحقوقهم ، لأنهم تعوّدوا دوماً كجماعة على عدم استقبال اي معلومة وعدم تصديق اي قول إلاّ من خلال المسؤول أو الأمير ، وما دون ذلك هو كفر بواح .
من هنا ستجدهم مصعوقين إذا ما حاولت انتقاد او طالبت بمحاسبة أو حتى مراجعة مسؤوليهم في قرارات قد تجدها كمستقل عن فكرهم أنها قرارات خاطئة بامتياز  ، وتراهم يرتعدون ويزبّدون ويضربون شرقاً وغرباً لمجرد اعتقادهم أنك قد مسست بتابو من تابوهاتهم المقدّسة ، التي لم يعتادوا بل لم يتصوروا أنهم قد يخضعون ذات يوم للنقد والمساءلة والمحاسبة .
لن يرتقِ مجتمعنا الفلسطيني مطلقاً ، وسنظل اسمنا ( يتلألأ ) في  سلم  التقييم العالمي للمجتمعات الديكاتورية   ، لطالما ظلت هذه العقول الظلامية مسيطرة على التفكير الجمعي لشعبنا ، ولن تقُم لنا قائمة لطالما ارتضينا على أنفسنا أن يبقى هؤلاء الحكام اللاشرعيين جاثمين على صدورنا … فإن خلاصنا ورُقيّنا وتقدمنا وانجاز مشروعنا الوطني بإقامة وطن ديمقراطي يكمن في شعب  يتمكن من تحديد مصيره بنفسه واختيار الموظفين المسؤولين عنه عبر صناديق الاقتراع .. حتى لا نصحو ذات صباح كما صحونا في السابع من أكتوبر 2024  من نومنا لنجد أن  أحدهم اتخذ قراراً بفتح حرب تأكل الأخضر واليابس .. ليلقى شعباً بأكمله في وادي الموت السحيق .
كل ما يحدث للشعب الفلسطيني من مآسي ومصائب وانهيارات ، لم تكن  إلاّ نتاج مسؤوليات متساوية ومقسّمة  بالتساوي بين احتلال يسعى لتدمير ما تبقى من الوطن ، وبين دكتاتوريات استمرأت الحكم على مدار سنوات طويلة خلت ، خضعنا خلالها لكل أشكال  وأنواع الحكم المزاجي والمهادن المنبطح في جزء من الوطن ، والمغامر الأهوج والمتذاكي في الجزء الاخر من الوطن .. وجميعهم بالطبع فاسدون .
كل ذلك يحدث لنا لأننا شعب لم نصمم ذات يوم على انتزاع حقوقنا من هذه الديكتاتوريات وخضعنا لأنظمتهم البوليسية ، ولأننا لم نواجه ذات يومٍ عبيدهم الذين يبررون لهم هذه الممارسات .
وليستحضرني السؤال الذهبي اليومي الخاص بآخر كل ليلة ..
ماذا نحن فاعلون؟؟

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط