مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النخالة: أبناء فلسطين يسطرون أروع ملحمة تاريخية في الدفاع عن مقدسات الأمة

النخالة: أبناء فلسطين يسطرون أروع ملحمة تاريخية في الدفاع عن مقدسات الأمة

تاريخ النشر: 2021-10-02 | 14:43

غزة: أكد الأمين العام لحركة الجهاد في فلسطين زياد النخالة، أن أبناء فلسطين يدافعون عن مقدسات الأمة ويفدونها بالأرواح، ويسطرون أروع ملحمة تاريخية تسجل أسمى معاني البطولة، مبينا أن القدس هي عنوان وحدة وعزة الأمة.

جاء ذلك في كلمة للنخالة خلال ملتقى صلاح الدين الأيوبي الثالث، يوم السبت، حيث أوضح أن الملتقى ينعقد بينما القدس أسيرة في أيدي أعداء الله وأعداء الأمة، والمسجد الأقصى مستهدف بالتهويد ومشاريع التقاسم الزماني والمكاني، وحتى بالتدمير، والمقدسيون يعانون كل صنوف القمع والتنكيل والأسر، وأبناء فلسطين يدافعون عن مقدسات الأمة، ويفتدونها بالأرواح، في أروع ملحمة تاريخية تسجل أسمى معاني البطولة والفداء والتمسك بالأرض والمقدسات، دفاعًا عن كرامة الأمة ودينها.

وقال النخالة: "تستحق ذكرى تحرير القدس على يد القائد صلاح الدين الأيوبي أن نقف عندها ونستخلص منها العبر، لمواجهة المشروع الغربي المتجدد الذي يستهدف أمتنا العربية والإسلامية، منذ غزو نابليون لمصر، وخروجه مهزومًا بعدما انكسر جيشه على أسوار عكا" مبينا أن معركة تحرير بيت المقدس التي خاضها القائد صلاح الدين الأيوبي لا يمكن اختصارها في معركة حطين المجيدة وحدها، بل سبقها إعداد وتجهيز وإشغال ووضع خطط على مستوى العالم العربي والإسلامي، تستحق أن تدرس كأنموذج ناجح لتحرير القدس مرة أخرى".

وزاد بالقول: "لا شك أن ملتقاكم هذا سيكون غنيًّا بدراسة مختلف جوانب تجربة القائد صلاح الدين الأيوبي، وسيستلهم منها الدروس والعبر المفيدة، لكي تكون معينًا لنا، ولكل من لا يزال يتمسك بالقدس وفلسطين في هذه الأمة".

وتحدث عن حالة التشرذم والانقسام والتقاتل والخلاف التي كانت تعيشها الأمة قبل تحرير بيت المقدس، ما أغرى أعداءها من الفرنجة الصليبيين بغزوها وانتزاع بيت المقدس، من بين أيديها، مضيفًا: "امتد الاحتلال الصليبي من البوسفور شمالاً إلى بور سعيد جنوبًا، مخضعًا كل الساحل في بلاد الشام، ومع ذلك نجح القائد صلاح الدين في توحيد الأمة، وتصويب الاتجاه إلى القبلة الأولى، وهذا يمنحنا الأمل والثقة بأنه يمكن التغلب على مفردات الهزيمة في أمتنا، وأنه يمكن إعادة توحيد جهد الأمة وجهادها نحو القدس، فالقدس تجمعنا، وهي عنوان وحدتنا وعزة أمتنا".

وأشار، إلى أن القائد صلاح الدين مهد لتحرير بيت المقدس، مستفيدًا من المدارس النظامية، والتي أعدّت جيلاً جديدًا من الشباب المدرك لقضيته، ولدوره في تحرير الأمة ومواجهة الغزاة، بكل الإعداد النفسي والفكري والعسكري".

وتابع: "كما اعتمد صلاح الدين على العلماء المجاهدين، وأعاد إلى المساجد دورها في حياة المسلمين، وأعاد العمل بنظام القضاء العادل بين الناس، وأحيا سنّة الوقف بين المسلمين، ليكون الجميع شركاء في النصر، وليصبح التحرير مشروع أمة بأكملها".

وأوضح النخالة، أن صلاح الدين الأيوبي عمل على تحقيق تنمية قادرة على تمويل المجهود الحربي، وأصلح الأوضاع الاقتصادية والمالية في مصر والسودان، ومنع الاحتكار، وشجّع على العلوم، واستفاد من ذلك لتطوير القدرات العسكرية، وتجييش الجيوش، وسعى إلى توحيد الأمة، وتجاوز النزاعات والفتن المذهبية، ونشر روح التسامح بين أفرادها، في وقت كان لا يهادن فيه المتخاذلين، والمتعاونين مع الأعداء، وساعده في ذلك علماء ربانيون أفذاذ، عملوا على تحقيق الوحدة الإسلامية.

ولفت إلى أن صلاح الدين حاصر الاحتلال الصليبي، من خلال الحملات التي خاضها في الجزيرة العربية، وصولاً إلى اليمن، وجهّز جبهة نهر الأردن، وأعاد توحيد وادي النيل ووادي الفرات، ليكون الإطباق على الغزاة الصليبيين محكمًا، ويمنع عنهم المدد والعون.

واستطرد النخالة: "رغم ما استغرقه ذلك الإعداد والتخطيط المحكم من جهد ووقت، لكن القائد صلاح الدين الأيوبي لم يتخل يومًا عن الاشتباك المسلح مع الغزاة المحتلين، فاستمرت المناوشات على جبهة مصر في دمياط، ولم يهادن الغزاة يومًا، ولم يسعَ إلى التفاوض معهم".

وأكد أن عظمة ما قام به صلاح الدين الأيوبي هو أنه خاض الصراع على جبهتين، الجبهة الداخلية، وكانت استراتيجيته في ذلك الوحدة والتسامح، وتجميع الصفوف باتجاه هدف واحد جامع، والجبهة الخارجية، واستراتيجيته في ذلك عدم المهادنة، ومواصلة القتال، وعدم موالاة الظالمين أو عملائهم، مشيرا إلى أن هذه الإستراتيجية أثمرت نصرًا مؤزرًا في حطين، ودخول بيت المقدس، فكان القائد صلاح الدين بحق مجددًا وموحدًا ومحررًا، واستحق أن يخلد اسمه في التاريخ.

وقال النخالة: "ندرك تمامًا الفارق التاريخي بين الأمس واليوم وندرك أن الهجمة الغربية المعاصرة ضد أمتنا أشد تعقيدًا بكثير من أيام الغزو الصليبي"، لافتًا إلى أن الهجمة الغربية الحالية ضد أمتنا التي وصلت إلى ذروتها بزرع الكيان الإسرائيلي في أرض فلسطين، خدمة لمشروع الهيمنة والاستعمار والسيطرة، يدعمها اليوم نظام عالمي يمسك بمفاصل الاقتصاد والسياسة، ويمتلك أعتى منظومة عسكرية في التاريخ، واستطاع تفتيت الأمة وتجزئة الوطن العربي والإسلامي، وزرع التغريب من خلال تدمير منظومات التعليم والوقف والقضاء، وأرغمنا على تبني منظومات لا تمثلنا، ولا تنسجم مع قيمنا ومبادئنا وديننا الحنيف".

واستدرك بالقول: "ومع ذلك نقول، إن تجربة القائد صلاح الدين ما زالت تصلح في خطوطها العامة كاستراتيجية يمكن البناء عليها، لصياغة مشروع تحرير معاصر، يقوم على أساس توحيد الجهد والجهود باتجاه بيت المقدس، ومقاومة التغريب الذي فرض على أمتنا في نواحي حياتنا كافة، وبناء جيل مسلم مجاهد، واستعادة العلماء لدورهم الرباني في هداية الأمة وقيادتها، وإعادة توحيد جبهات الأمة ضد المحتل، وتحقيق تنمية حقيقية على قاعدة المقاومة، لا على قاعدة الارتهان لنظام عالمي ظالم ومستكبر، وفي الوقت ذاته، استمرار مشاغلة العدو واستنزافه، وعدم الرضوخ له، أو التهادن معه، أو التفاوض معه، أو التسليم له، تحت أي ظرف من الظروف" مؤكدا أن ذلك كله ممكن، إذا ما توفرت الإرادة الحقيقية، والرؤية الصائبة، والإخلاص".

وزاد النخالة يقول: إننا "في حركة الجهاد ومنذ انطلاقة حركتنا، نؤمن أن تحرير فلسطين مشروع أمة، لا مشروع فصيل أو شعب بمفرده، وأن الأمة تحتاج إلى نهضة حقيقية لإنجاز مشروع التحرير والتحرر من الهيمنة الغربية، واستعادة ثقتها بمنظوماتها الفكرية والعلمية وقدراتها الذاتية".

وشدد على أن ما تقوم به قوى المقاومة في فلسطين، هو إدامة الاشتباك مع العدو الإسرائيلي، بانتظار أن تستعيد الأمة نهضتها ووحدتها، على قاعدة الإسلام العظيم، والجهاد، لتحرير القدس من أعدائها، وفتح فصل جديد من فصول الرسالة الإسلامية".

وأردف إننا "على ثقة كاملة بأن المواجهات التي خاضتها قوى المقاومة وتخوضها ضد الكيان الغاصب، واستمرار شعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، من شأنه أن يجدد في الأمة روح الجهاد والتحرير، وهي ترى شباب فلسطين يسطرون إبداعات في اختراق المنظومات العسكرية والأمنية والاستخبارية الصهيونية، رغم قلة النصير".

وتساءل النخالة: "كيف سيكون الحال لو أن الأمة بأكملها تقف وراءهم، وتدعمهم، وتقوم بواجبها في تحرير مقدساتها؟".

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط