مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النجاح الديمقراطي انتصار للوطن

فيما أسدل الستار الليلة الأربعاء 22/4/2015م عن نتائج فرز الأصوات الانتخابية لمجلس طلاب جامعة بيرزيت برام الله، وتصدرت كتلة الوفاء الإسلامية بـ 26 مقعدا يليها كتلة الشهيد ياسر عرفات بـ 19 مقعدا. ويلاحظ بأن الفارق كبير نسبة لنتائج فرز الأصوات الانتخابية لمجلس طلاب جامعة بوليتكنك فلسطين بالخليل أمس الثلاثاء، إذ حصد كل منهما على 15 مقعدا.

ابتداء، أبارك للجميع انتصار الوطن بنجاح العملية الديمقراطية إلى حد كبير؛ رغم ما سجلته الوقائع مما يشوب مسار هذه الانتخابات من تأثيرات معيبة على السلوك الرسمي للأجهزة الأمنية بالضفة. كما أهنئ على وجه الخصوص إخواني الأحباب على قوائم الكتلة الإسلامية في الجامعتين بهذا الفوز المستحق.

وبالتأكيد فإن هذه الأرقام سيكون لها أصداء قوية ودلالات هامة لكافة المستويات السياسية، ويهمني أن أشير إلى بعض هذه الدلالات ذات العلاقة بتعزيز وتغليب السلوك الوطني:

1.       إن نتائج قوائم الكتلة الإسلامية في انتخابات مجلس طلبة جامعتي بوليتكنك فلسطين-الخليل وبيرزيت يعكس إلى حد كبير الوزن الانتخابي لحركة حماس على مستوى الوطن، والذي هو قريب نسبيا للوزن الانتخابي للمنافس الأبرز لها حركة فتح.

إن هذا الانقسام العمودي تقريبا في أوزان الكتل الانتخابية لمجتمع يعيش مرحلة انتقالية واستثنائية خلال صراعه مع عدو إحلالي يهدد الوجود الفلسطيني.. يجب أن يعزز القناعات لدى كافة الأطراف المتنافسة بجدوى تغليب مفاهيم التعايش المشترك وقبول الآخر والحفاظ على النسيج الوطني والمجتمعي من أمراض التنافر فضلا عن التمزق والتناحر سيما خلال مسيرة التحرر الوطني.

2.       إن تداعيات النتائج تفرض على قوائم الكتلة الإسلامية إثبات قدرتها على الحفاظ على هذا الاستحقاق الانتخابي من خلال تنفيذ برنامجها الانتخابي الحائز على الثقة بأغلبية الأصوات؛ إذ التجارب تسجل أن الكتلة التصويتية المرجحة بين قطبي المنافسة تهتم بالخدمات المحصَّلة أكثر منه للمبادئ والأفكار.

3.       إن انعكاسات صورة الأخت (لينا هلسة) في المشهد الانتخابي لإطار الكتلة الإسلامية بجامعة بيرزيت وما تبع ذلك من تعليقات متباينة يلزمها –أي الكتلة- بتوضيح أهدافها وتأكيد قيمها في ساحة العمل الوطني، وكذلك توسيع دوائر تنسيبها واهتمامها عبر برامجها المختلفة بتمثيل الكل الطلابي وشرائحه المتنوعة دينيا وفكريا على قاعدة الوطن الجامع.

4.       إن هذه النتائج تفرض أيضا على قوائم الشبيبة الفتحاوية إعادة النظر الحقيقي في الأسباب التي تنبئ بعزوف الناخب عن برنامجها الانتخابي إذا أخذنا ذلك فقط بلغة الأرقام بالنسبة للأعوام السابقة وبمعزل عن بقية العوامل.

فإذا كان ما أعتقده من غلبة تأثير السلوك السياسي لرئيس حركة فتح والأداء النقابي لشبيبتها، فإنه ربما حان الوقت أن تنهض قواعد الحركة إلى مستوى الطموح الوطني وإعادة الاعتبار لتاريخها العملاق، وذلك سلوكا وفعلا لا غناء وطربا. لكن كثيرا مما يمنع هذه المراجعات –للأسف- يمكن إجماله في الانتصار الأعمى أو الأنفة المقيتة أو غلبة (البرادايم) على الوعي والشعور.

وما رسالة (قسام مروان البرغوثي) وتقريعه لـ (محمود عباس) إلا ألم في قلب كل وطني غيور لا يجب أن تدرسه أصداء هذه الانتخابات وتداعياتها.. فانتبهوا، وإنا لمنتبهون.

5.       أعتقد أن النظم الانتخابية على قاعدة تغليب التمثيل النسبي في ظل مسؤولية وطنية عالية وممارسات صحية، والتي تعزز مشاركة كافة الألوان الوطنية بحسب أوزانها الانتخابية، هي بشكل أو بآخر من خلال السلوك العملي ترسخ مفاهيم التعايش المشترك وقبول الآخر وتحافظ على التنوع الذي يمنع فساد التفرد.

6.       إن إجراءات كثيرة بالمقدور اعتمادها وتنفيذها من المستويات السياسية كفيلة بإعادة الحياة إلى أفراد مجتمع يرنو إلى التحرر، كما تخفف من تزايد حالة الاحتقان والتجييش السلبي.. ومن أهمها مثلا إطلاق المجال أمام الانتخابات ذات البعد الخدماتي مثل: الطلابية منها والنقابية والبلدية، وذلك في كافة مناحي الوطن.

7.       إن الضفة عموما ورام الله خصوصا –أرضا وإنسانا- شيء، وحكومة المقاطعة شيء آخر.. وللخلط الملحوظ وجب التنويه.

وأخيرا، يجدر التنبيه بأنه من الطبيعي في نتائج الفوز الانتخابي أنْ قد تتعرض لتذبذبات في جولات انتخابية أخرى، وذلك بحسب تأثير الرضا اللحظي كأحد العوامل الحرجة سيما عند الشرائح التي تراعي مصالحها الآنية. الأمر الذي يؤكد أن الأمر ليس نهاية المطاف، فيما الانتصار في الحفاظ على الهوية الوطنية الجامعة تحت مظلة مشروع التحرير الوطني هو أولوية المخلصين من كافة أطياف الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

حفظ الله فلسطين من كل سوء.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط