مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النبرة الهجومية على القطاع وتقارب العلاقات الايرانية الحمساوية

النبرة الهجومية على القطاع وتقارب العلاقات الايرانية الحمساوية

تاريخ النشر: 2019-07-27 | 06:52

من يُتابع الحالة الفلسطينية يرى ان هناك تناسباً طردياً بين ازدياد النبرة الهجومية على القطاع من قبل اسرائيل وتقارب العلاقات الايرانية الحمساوية، وزيارة الوفد الاخير من قيادة حماس برئاسة العاروري تُبرهن العلاقة الدافئة بين ايران وحماس، حيث شهدت العلاقة فتوراً لفترة معينة وتوسعاً في فترات اخرى، ولكن فعليا ايران لم تتوقف عن تقديم الدعم المالي واللوجستي للجناح العسكري لحماس" القسام".

ولاكثر من موضع اشار" يحي السنوار" الى ان المقاومة تم تطويرها بشكل كبير وذلك بدعم الجمهورية الإسلامية في إيران حيث أنها أمدّت كتائب القسّام وفصائل المقاومة بالكثير من المال والعتاد والخبرات، الامر الذي يُبرهن ان العلاقة بينهما في حالة من التعاضد والتآزر.

زيارة وفد من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى العاصمة الإيرانية طهران قبل عدة ايام برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "صالح العاروري" "مؤسس الجناح المسلح لحماس في الضفة الغربية"، ولقائه خامنئي المرشد الاعلى للثورة الايرانية واهم شخصية في هرم السلطة الايراني لها دلالات وتداعيات مستقبلية، واهم دلالات الزيارة:-

1.       التاكيد على متانة العلاقة بين حماس وايران.

2.       استئناف الدعم المالي الإيراني لحماس حيث يُعاني القسام من شح مالي وبالتحدد بعد تهميشهم في الاموال القطرية.

3.       سعي الجانب الإيراني التركيز من جديد على الملف الفلسطيني من مدخل العلاقة مع حركة حماس والفصائل الاخرى التي تؤمن بالمقاومة، وذلك بهدف استعادة الدور الإيراني في هذا الملف، والإمساك بورقة يمكن توظيفها عند الضرورة.

4.       ارسال رسالة لاسرائيل وامريكا من قبل ايران بانها اذا تم الضغط عليها وشن حرب عليها بسبب برنامجها النووي فانها لن ترضخ لاوامر امريكا وسوف تستخدم من يواليهم ضد اسرائيل وان اذرع ايران سيكونوا المدافعين الاول عن ايران وهذا ما ذكره" العاروري" في خطاباته بان حماس المدافع الاول لايران.

5.       ايران تسعى الى توقيع اتفاق جديد بينها وبين امريكا بما يتلائم مع مصالح ايران والحفاظ على مشروعها النووي قدر المستطاع.

6.       ارسال رسالة الى المعنيين بان ايران تملك زمام قرار السلم والحرب.

7.       ارسال رسالة الى السعودية بان حماس حليف استراتيجي لها، ولكن هناك حديث للعاروري بان تقاربه مع ايران لا يعني انه ضد الانظمة العربية المحيطة، وهذه رسالة مبطنة بان هناك شرطا ايرانيا بتقديم الدعم مقابل اعلان مؤيد في الخلاف مع السعودية.

8.       ارسال رسالة من حماس الى اسرائيل بانها لا تزال لديها القدرة على المناورة واللعب بعدة أوراق، ولديها القدرة على التعامل مع التحديات.

9.       زيارة وفد حماس الى طهران بمثابة رفض عملي لمطالب إسرائيل بقطع العلاقة مع إيران.

10.     التمسك بخيار المقاومة كما أكده صالح العاروري باكثر من موضع بقوله: نحن هنا في إيران لنؤكد على تمسكنا بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال والمشروع الصهيوني وتمسكنا بكل علاقاتنا التي تدعم خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال حتى زواله.

تداعيات التقارب بين ايران وحماس:-

اسرائيل يؤرقها التقارب بين حماس وايران كون ذلك يهدد امن اسرائيل، وقد تشن حرباً مدروسة على القطاع اذا اقتضى الامر، لكن اسرائيل تعلم تماماً ان الحرب بالوقت الحالي سيضر بها كون الجبهات المحيطة بها غير مستقرة شمالاً وجنوباً.

حماس بتقاربها مع ايران هي بقائها ضمن الجهوزرية لاي ضربة استباقية بينها وبين اسرائيل، بالرغم ان حماس والجهاد والفصائل لا يريدون حرب كما الحروب الثلاث السابقة حيث وضعت القطاع في مرمى اراقة دماء الابرياء دون تحقيق اي هدف تجاه القضية الفلسطينية، كما ان اسرائيل غير معنية بحرب، الامر الذي قد تقوم به مستقبلاً بالتخفيف عن حصار القطاع والاستمرار بقطار التهدئة.

اسرائيل تبقى مستعدة لاي حرب مستقبلية وهذا ما اكده رئيس الوزراء الاسرائيلي نتينياهو في كلمته في الحفل الختامي التذكاري لقتلى الحرب الاخيرة على غزة 2014 بان المعركة لم تنتهي، وانهم مستعدون في اي لحظة لخوض حرب رغم تفضيلهم للهدوء.

طلب حماس:-

تخشى حماس بان تُترك فريسة للاقليم، فعلاقتها مع ايران هي استجداء لعدم ترك حماس لوحدهم امام الضغوطات التي تتعرض لها ان كانت على المستوى الاقليمي او الدولي، بالتحديد امام الحصار القائم عليها وشح الاموال.

عرض ايران:-

ما زال عرض إيران متاحا لكل الشعب الفلسطيني مهما اختلفت إيديولوجياته بدعم من يتبنى خيار المقاومة وهذا العرض شامل لكل الفصائل " الجهاد الإسلامي ، والجبهة الشعبية ، و كوادر فتح ، وحماس " بالتحديد في الضفة الغربية والداخل المحتل.

تسعى ايران الى تشكيل جيش بتشكيلات نظامية وشعبية تمثل الافراد والقوى لتوظيفها ضد اسرائيل وتمرير متطلباتها وهي حماية مشروعها النووي، حيث سيتم بعد شهر فتح محطة نوووية جديدة في ايران.

خلاصة:-

الشعب الفلسطيني اصبح على درجة كاملة من الوعي بانه لن يتم استخدامه كورقة ضغط لاي احد وانما هدفه تحقيق الحرية والخلاص من الاحتلال واقامة دولة فلسطينية.

في سياق التقارب الحمساوي الإيراني هناك قيادات في حماس غير راضية لهذا التقارب بسبب خشية الدخول في الصراع الدائر الذي يأخذ منحى طائفي والتي قد تضع حماس ضمن موضع ضد " الدول السنية في المنطقة ".

تؤكد حماس أن علاقتها بإيران ليست على حساب علاقتها بالقوى الإقليمية الأخرى مثل الدول الخليجية بل ستحرص على تعزيز علاقتها خلال المرحلة المقبلة ولكن حماس لن تنجح بذلك، فدول الخليج وإيران علاقة متضادة بالتحديد السعودية، هناك تحديات أمام التقارب الإيراني الحمساوي وهي احتمالية عجز حركة حماس عن إدارة علاقتها المتعددة في الإقليم، فتقوية العلاقة مع إيران تؤدي إلى خسارة الحركة لدعم طرف آخر.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط