مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الموقف من الاستيطان والأمن في المشروع الصهيوني

الموقف من الاستيطان والأمن في المشروع الصهيوني

تاريخ النشر: 2019-11-23 | 13:19

منذ قيام الكيان الصهيوني عام 48 كانت السمة الأساسية له تتمحور حول مسالة هامة شكلت جوهر المشروع الصهيوني العنصري هي مسألة الأستيطان لأن الكيان الذي أعلن بن جوريون عن قيامه رسميا في 15 مايو من ذلك العام هو مجرد بؤرة استيطانية كبيرة اخذت في التمدد بعد حرب حزيران لتصبح بحجم الوطن كله.

النشاط الاستيطاني لم يتوقف وظلت السياسة الإسرائيلية متمسكة في نهجها الاستراتيجي بالاهتمام بهذه المسألة وتحقيقها على ارض الواقع رغم إبرام اتفاقية اوسلو مع الجانب الفلسطيني وقبل ذلك اتفاقيتي السلام مع كلتا الدولتين الجارتين مصر والأردن وهي السياسة التي تتناقض تماما مع أهداف المشروع الوطني الفلسطيني وايضا مع عملية الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها لأن الاستيطان عدا عن كونه يعمل على تغيير الواقع الديموغرافي في الأرض الفلسطينية المحتله لعرقلة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي عام 67 عدا عن ذلك فإنه يحفز النزعة التوسعية عند الجنرالات الصهاينة القائمين على قيادة المؤسسة العسكرية الاسرائيلية ويعزز من اتجاهات النخبة السياسية اليمينية العنصرية في المؤسسة الحزبية الصهيونية على العدوان والتوسع لضم اراض عربية جديدة لدولة الكيان تحقيقا للرؤية اليهودية في اقامة الدولة اليهودية بحدودها التي رسمتها الحركة الصهيونية العالمية من النيل إلى الفرات وهي العبارة التي ما زالت مكتوبة فوق باب الكنيست الإسرائيلي الذي عبر منه السادات لإلقاء خطابة بعد زيارته المفاجئة إلى القدس المحتلة ...هكذا فإن خطورة سياسة الاستيطان لا تهدد عملية السلام فقط ولكنها تهدد على المدى الاستراتيجي الاستقرار في المنطقة بما يمكن أن يتولد عنها نزاعات مستقبلية على الأرض خاصة على جانبي الحدود بين الكيان الصهيوني العنصري العدواني وبين جيرانه من الدول العربية.

في السياسة الإسرائيلية الاستراتيجية ترتبط مسألة الاستيطان دائما بالنشاط الأمني والمقصود بالنشاط الأمني هنا هو الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي في مواجهة القدرات العسكرية العربية الموجودة حاليا أو التي يمكن أن تتحقق في المستقبل لأن الخلل القائم في موازين لصالح الكيان ليس قدرا لا يمكن تغييره فتحقيق السلام مع بعض الدول العربية لم يقلص من الاهتمام الإسرائيلي بمسألة الأمن لأن الهواجس الصهيونية بالخطر العربي والاسلامي على وجود الدولة العبرية يبقى قائما في الحسابات الإسرائيلية والنخبة السياسية الصهيونية لا تتوقع وجود سلام حقيقي مع الشعوب العربية لذلك ستظل المخاوف من زوال الكيان الصهيوني موجودا في الوعي السياسي الإسرائيلي لأنه كيان غاصب لا تربطه بالمحيط العربي أي عناصر متجانسة في اللغة و التاريخ وغيرهما من الروابط الحضارية ...كذلك فإن الوظيفة العدوانية للكيان الصهيوني في القيام بدور المحافظة على المصالح الحيوية للنظام الرأسمالي الامبريالي العالمي تتطلب امتلاكه لقدرة عسكرية رادعة تفوق قدرات دول المنطقة كلها وهذا ما تتكفل بتوفيره الإدارات الأمريكية المتعاقبة سواء سيطر عليها الحزب الديمقراطي أو الجمهوري باعتبارها سياسات ثابته تتلاقي فيها المصالح الإسرائيلية مع الاستراتيجية الأمريكية في موضوع الهيمنة الكونية .. تمسك الكيان الصهيوني بتفعيل سياسة النشاط الاستيطاني والنشاط الأمني واعتبارهما أهم من عملية السلام هو الذي كان وراء سياسة التعنت الإسرائيلي وفشل جولات مفاوضات السلام المتعددة مع الجانب الفلسطيني وفي عهد الرئيس الأمريكي الحالي ترامب ازداد التعنت والصلف الإسرائيلي أكثر بسبب سياساته العدوانية المنحازة ضد الحقوق الوطنية المشروعة خاصة تجاه قضيتي القدس واللاجئبن وكذلك ايضا تعيينه لشخصيات سياسية تنتمي لتيار الأصولية الدينية المسيحية التي تتوافق في معتقدها الإيماني مع الرؤية اليهودية ويأتي هذا الاانحياز الأمريكي الأكثر لدولة الكيان هو بسبب أن نتنياهو أو أي رئيس وزراء إسرائيلي آخر يأتي بعده من الأئتلاف اليميني الحاكم وترامب يستقيان سياستهما اليمينية الشوفينية من نظرية سياسية واحدة عنوانها الأبرز الوطنية العنصرية وهذا ما يجعل مشروع حل الدولتين الذي تحتكر مساعيه واشنطن.

منذ إبرام اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية يواجه صعوبات اكبر وربما وصل الآن إلى طريق مسدود بسبب إعلان وزير الخارجية الأمريكي بومبيو بشرعية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة واعتبار المستوطنات ليست مخالفة للقانون الدولي وهو موقف أمريكي عدواني غير مسبوق حيث كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة السابقة تعارض سياسة الاستيطان وتعتبره عائقا في طريق عملية السلام ولكن دون أن تتخذ ضغوطات سياسية أو اقتصادية لوقفه مما يجعل الولايات المتحدة بهذا الإعلان الصادر من الخارجية الأمريكية عدوا رئيسيا للشعب الفلسطيني ومشاركا في عملية نهب الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

وقد كان لإدارة ترامب قرارا سابقا بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية ايضا على الجولان السوري المحتل وما به من مستوطنات وهي سياسة عدوانية ذات دوافع أمنية لصالح الكيان الصهيوني تتطلب في مواجهتها كضرورة سياسية وطنية وقومية اتخاذ مواقف هامة أولا : على الصعيد الفلسطيني بنزع الاعتراف بالكيان الصهيوني الذي جاءت به اتفاقية اوسلو وإلغاء كل الاتفاقيات التي وقعت في إطارها وثانيا :على الصعيد العربي وقف إجراءات التطبيع التي كانت قد اتخذتها عديد من الدول العربية خاصة دول الخليج العربي وثالثا :على الصعيد الدولي عدم اكتفاء الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بمعارضة هذا الإعلان الأمريكي و كان الاتحاد الأوروبي قد اتخذ سابقا موقف الممانعة من استيراد بعض المنتوجات الزراعية الإسرائيلية التي مصدرها المستوطنات وهو الموقف الاقتصادي الذي لم يعد كافيا الآن في مواجهة الإعلان الأمريكي بشرعنة الاستيطان بل المطلوب من الدول الأوربية الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 67 غير أن المهم ايضا.

بالإضافة إلى هذه المواقف السياسية هو سد الطريق على أي دور سياسي أمريكي مستقبلي يقوم على احتكار مساعي التسوية للقضية الفلسطينية و للصراع العربي الصهيوني بشكل عام كون الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت بعد جملة من القرارات التي اتخذتها إدارة ترامب ضالعة في العدوان على الشعب الفلسطيني والامة العربية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط