مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الموقف العربي من صفقة القرن موقف هش..!

الموقف العربي من صفقة القرن موقف هش..!

تاريخ النشر: 2018-06-30 | 20:31

رفضت القيادة الفلسطينية اقتراحا امريكا بعقد لقاء يضم الرئيس ابو مازن وكوشنر وعدد من القادة العرب لبحث عملية السلام ...! , لكن كل من جاريد كوشنر وجيسون غريمبلات عقدا اجتماعات متتالية واستقبلا بحفاوة في بعض العواصم العربية وجلس القادة العرب معهم لكن ما خرج به فريق ترامب هو رفض القادة العرب للصفقة على الاقل لان الفلسطينيين لم يقبلوا باي من بنودها ولم يوافقوا على بحث بنودها طالما بدأت بإعلان ترامب بشأن القدس , المهم ان العرب اكدوا ان الصراع يحل فقط عبر تطبيق مبدا حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية والاممية كمرجعية لحل الدولتين واكد الجميع ان الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية هي الحل الممكن قبوله عربيا , هذا اذا ما كان حقيقة قد حدث يعزز الموقف الفلسطيني الرافض للخطة ويجعله قويا ويغلق الطريق امام أي من الذي يفكروا انهم وكلاء عن الفلسطينيين وكما ويغلق الطريق امام من تحاول واشنطن الوصول اليهم للجلوس على طاولة المفاوضات الصورية التي تفكر واشنطن في عقدها في أي عاصمة قريبا بعد الاعلان عن صفقة القرن . 
صفقة القرن باتت مرفوضة عربيا وفلسطينيتنا ولم تقبلها الامم المتحدة ولا الاتحاد الاوروبي وتواجه عقبات كبيرة وهذا الظاهر اما اسفل الطاولة فالله وحده اعلم وما نخشاه اليوم ان موقف العرب هو موقف هش وموقف تكتيكي اعلامي فقط وبالتالي اخشي ان يستمر الموقف العربي في تعريب صفقة القرن من خلال تحسين بعض بنودها كمحاولة لتجميلها وتقديمها على طبق مفروش بمليارات الدولارات للفلسطينيين على اعتبار ان هذا يفتت الموقف الفلسطيني وهذا ما ستكشفه الايام القادمة . بالرغم من ذلك لا اعتقد ان الموقف العربي قوي وصلب بل واخشي ان رفضهم لصفقة القرن تكتيك او خطة مبنية على اساس ازدواجية في الموقف الي ان يتم تذويب جدار الصد الفلسطيني وبالتالي نجاح واشنطن في اختراق جبهة الرفض الفلسطينية , وما يجعلني اتشكك في ذلك ان موقف واشنطن من العرب لم يتغير ولم تغضب واشنطن من العرب وسوف يستمر استقبال فريق ترامب وكبار الادارة الامريكية , في ذات الوقت فان موقف واشنطن هو موقف عقابي للسلطة الفلسطينية لرفضها الصفقة وتمثل ذلك بوقف المساعدات الامريكية للفلسطينيين واغلاق مكب م ت ف في واشنطن . في هذا الخضم اعتقد ان سيناريو واشنطن بعد هذا التركيز للعمل مع العرب وبمساعدتهم لحل ازمات غزة الانسانية بعيدا عن السلطة وبالتالي الوصول لقيادات فلسطينية حتى لو لم تكن في المشهد لتستخدم كسلم للمرور فوق حائط الصد الفلسطيني الكبير وعندها سيتغير الموقف العربي و يعلن الموقف الرسمي من الصفقة . 
لنفترض ان كوشنر وغرنبلات والعرب نجحوا الي حد ما في البحث عن شخصيات فلسطينية ما اعتقدت من خلالها واشنطن انها اليوم تستطيع ان تضع يدها في أيدهم للقفز عن الشرعية الفلسطينية واعتقدت واشنطن انها ستحقق الايام القادمة نجاحا كبيرا في طريق تمهيد الاجواء لتطبيق صفقة القرن وحل الصراع على هذا الاساس لان تاريخ المخابرات الامريكية حافل بمثل هذه الخطط في كثير من القضايا المشابهة . لنفترض ان واشنطن وظفت ملايين الدولارات للالتفاف على الشرعية الفلسطينية فلا اعتقد ان احد ما من الفلسطينيين يمكن ان يضع كفنه على راحته ويظهر للملء علي انه الزعيم الموعود الذي صنعته واشنطن بمكرها وحمته اسرائيل واغناه العرب بأموالهم في المقابل لا اعتقد ان يتجرأ أي فصيل او حزب سياسي العمل مع اي دمى وطنية صنعتها واشنطن لان الصفقة اصبحت في عداد الصفقات المشبوهة والتامرية والتصفوية ولا يمكن ان يحدث هذا في ظل نجاح الدبلوماسية الفلسطينية والاعلام الرسمي والغير رسمي في فضحها واسقاطها قبل ان تعلن بنودها لكونها ولدت ميته بسبب ما سبق ان اعلنه ترامب فيما يتعلق بالقدس لكونه اعتقد انه سيمرر اعلانه بسهولة ودون عقبات تذكر وما يبقي من الصفقة هو ان يجلس العرب والإسرائيليين على طاولة المفاوضات ليتم تدشين التطبيع الرسمي بينهم بعلاقات دبلوماسية كاملة ووضع الفلسطينيين امام سياسة الامر الواقع .
قد يمضي العرب في التطبيع سراً ويمكن ان يقطعوا شوطا طويلا وهذا لا يفسر الا انه شكل من اشكال التآمر والعمالة ولن يتجرأ العرب للتطبيع علنا طالما لم يحصل الفلسطينيين على حق تقرير المصير ولم تعترف واشنطن بحقهم في اقامة دولتهم على حدود العام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها وليس ابو ديس كما يروج الان , وقد يمضي العرب في العمل بوجهين واحد مع امريكا للتجهز للصفقة والاخر خجلا من شعوبهم واستحياء لعروبتهم ولا اعتقد ان العرب لديهم الجرأة اليوم ليجلسوا مع اسرائيل على طاولة واحدة امام الفضائيات والفلسطينيين مصرون على رفض تلك الصفقة , نعم قد تحدث لقاءات امريكية مع شخصيات فلسطينية سرا و قد يبرمج شيئا ما من تحت الطاولة لكن اقول ان الفلسطينيين حددوا موقفهم وقرروا مواجهة الصفقة ومواجهة عرابيها وتعرية كل من يعمل مع الامريكان من وراء الستار وهذا سيبقي الامريكان كبقرة الساقية تدور في ذات المكان دون ان تشرب ماء , صفقتهم سقطت و مبادراتهم التصفوية فقط تقبلها اسرائيل علنا وسيمض الامريكان زمنا اخر وهم يتحينوا الفرصة للإعلان عن الصفقة حتى تتمكن اسرائيل على الارض من تطبيقها فعليا في سياق خطة لإشغال العالم بالصفقة لتستغل اسرائيل الوقت الكاف لإنجاز الصفقة من طرف واحد . 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط