مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الموقف العربي «الصامت»!! 

الموقف العربي «الصامت»!! 

تاريخ النشر: 2024-10-02 | 15:51

الوضع الراهن في قطاع غزة، لا ينذر بموعد محدد لوقف إطلاق النار، في ظل المشهد الضبابي المتأزم، لسببين، الأول: هو التعنت الإسرائيلي الواضح، ورغبة بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال في استمرار الحرب، بحجة القضاء على قيادات وعناصر حركة حماس، رغم المظاهرات الحاشدة في إسرائيل، التي تطالب بإعادة الرهائن.

السبب الثاني: هو الموقف العربي المترهل، تجاه ما يحدث في قطاع غزة، فالدول العربية اكتفت ببيانات الشجب والإدانة، للجرائم المتتالية التي يرتكبها جيس الاحتلال، وإرسال مساعدات كثير منها لم يصل إلى سكان غزة، بسبب أعمال القمع الإسرائيلي، ورفض إدخالها وفرض حالة من الحصار، يدفع ثمنها المدنيين الأبرياء.   

غياب العمل العربي المشترك، أمام الأحداث الدامية في قطاع غزة، والتي بدأت في أعقاب «أحداث 7 أكتوبر»، أتاح الفرصة لجيش الاحتلال لفرض سيطرته وهيمنته في المنطقة، برعاية ودعم غير محدود من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتبنى وقفًا واضحًا وهو مصلحة إسرائيل، على حساب الأرواح من النساء والأطفال والشباب والشيوخ. 

مظاهر الهوان في المشهد العربي واضحة تمامًا لكل ذي عينين على أكثر من صعيد. فالقضية الفلسطينية أصبحت تسمى النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. بالوصف الأول الموروث عن الأجداد الذين حاولوا وقف المشروع الصهيوني ومنع قيام الدولة الإسرائيلية على تراب فلسطين هي قضية العرب جميعًا وجوهر الصراع العربي الإسرائيلي، بينما الوصف الثاني يخرج القضية من أصلها ويجعلها فرعًا بحصرها في نطاق ثنائي فقط هو الطرفان: السلطة الفلسطينية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

لقد أصبح من المعتاد أن يستيقظ المهمومين بالشأن العربي كل يوم على صدمة هنا أو هناك وعلى معارك كلامية حامية لا تتوقف فقط عند تبادل الاتهامات بالفشل وإنما تتعداه إلى الاتهامات بالتخوين. شيء من هذا القبيل لم يكن حاضرًا قبل سنوات مضت برغم أن الواقع العربي آنذاك لم يكن خاليا من الأزمات بمختلف صورها أو ألوانها. وقتها كانت لا تزال هناك بقية مما يمكن تسميته بالمناعة العربية التي صنعها العمل العربي المشترك عقب الانتقال إلى مرحلة الاستقلال الوطني.

نرى جميعًا موقف قطر من العدوان على غزة، ومحاولاتها المستمرة لوقف إطلاق النار، والتي لم تثمر عن شيء حتى الآن، لأن قطر تريد التوصل لحل، دون المساس بحركة حماس، التي ترعاها وتستقبل قادتها على أراضيها منذ سنوات عدة، لذلك لم تفلح جهود الوساطة القطرية في وقف إطلاق النار في غزة، ولم تتخذ «الدوحة»، موقفًا حازمًا تجاه الأحداث الراهنة، واكتفت أيضًا ببيانات الرفض والاستنكار.

فشل العرب في إيجاد صيغة للتعاون فيما بينهم، في صورة عمل جماعي مشترك منهجي مستمر وملزم، كان سيوفر عليهم المآسي التي تحدث الآن، وفي مقدمتها الحرب الموسعة التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة، الذي تحول إلى أنقاض جراء عمليات القصف المستمرة، وأدت إلى استشهاد وإصابة آلاف المدنيين.

وبالنظر إلى الجهود المصرية، سنجد أن مصر تضع القضية الفلسطينية نُصب أعينها منذ بدء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عام 48، وبذلت الدولة المصرية جهودًا مضنية، من خلال مفاوضات ولقاءات مع أطراف النزاع، لمحاولة إيجاد حل عادل للقضية، التي طالما ما طالبت أمام كافة الأطراف الدولية، بضرورة إيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، إذا كان هناك رغبة حقيقة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الانصراف تدريجيًا عن العمل العربي المشترك، واستبداله بالعمل الأحادي الجانب، هو إنعكاس لما يحدث الآن في قطاع غزة، ولم يعد باستطاعة الجسد العربي وأعضائه منفردين أن يتصدى للأزمات ويتجاوزها حتى ولو بقليل من الخسائر مثلما كان يحدث في الماضي.

مصير القضية الفلسطينية أصبح مجهولا، في ضوء كل ما ارتكبته الحكومات الإسرائيلية من جرائم وبناء مستوطنات واستمرار للاحتلال دون أن ينتقل الدور العربي من القول إلى الفعل. وما ذلك العجز إلا لسبب بسيط هو غياب الموقف العربي المشترك لفرض الحل العادل للقضية حيث التباين في المواقف والسياسات تأثرًا بمبدأ تفضيل العمل العربي الأحادي على العمل الموحد.

ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات لسيادة الدول، يمثل تهديدًا واضحًا للأمن القومي العربي. لا سيما ما يحدث في فلسطين، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الموسع على قطاع غزة والضفة الغربية، فالأمر يتطلب إعادة العمل العربي المشترك بقوة، ولكن حتى الآن، المشهد الضبابي لا يبشر بذلك، بل الموقف المتخاذل يزيد من تعقيد القضية الفلسطينية، ويُطيل من أمد الحرب، وتبقى القضية محلك سر.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط