مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الموقف "الأمريكي" يشجع ضمنيا رداً إسرائيليا على الرد الإيراني

الموقف "الأمريكي" يشجع ضمنيا رداً إسرائيليا على الرد الإيراني

تاريخ النشر: 2024-04-16 | 16:27

فراس ياغي
فراس ياغي

الموقف "الأمريكي" يوحي بتشجيع ضمني لجنرالات "إسرائيل" للرد على الرد "الإيراني"، ويتبين ذلك عمليا وفعليا من خلال التجند والتجنيد لصالح الدفاع عن "إسرائيل" ليلة الثالث عشر وصباح الرابع عشر من إبريل/نيسان

يلخص الرئيس 'بايدن" الموقف الامريكي بما يلي:

اولا- "أمريكا" ملتزمة بامن "إسرائيل' والدفاع عنها.
ثانيا- "امريكا' ستعمل على وقف اطلاق النار في "غزة" وعودة الرهائن
ثالثا- "أمريكا" ستعمل على تجنب وليس منع تمدد الصراع في المنطقة
رابعا- وزير الخارجية الامريكي "بلينكن" أضاف بأن الرد على "إيران" يجب ان يكون دبلوماسي، ووزير الدفاع "أوستن" جدد الموقف الامريكي بانها ستدافع عن "إسرائيل"

أعلاه نجد ان الأمريكي لا يشجع علنا توجيه ضربة لِ "إيران"، ولكنه لن يمنعها، وسيأتي للدفاع عن "إسرائيل" في حالة تعرضت لرد على ردها على الرد كما فعلت، أي أنه يُشجع "الإسرائيلي" بإعطاءه غطاء دفاعي ليس "أمريكي" فحسب، وإنما مع الحلفاء الدوليين والإقليميين

واضح ان طبيعة المعركة أصبحت الآن مباشرة وبين حلفين، حلف "أمريكا" ورأس حربته "إسرائيل"، وحلف المقاومة برعاية وإحتضان ومشاركة "إيران"، وهذا يعني أن الصراع في "غرب آسيا" أخذ يأخذ منحنى واضح المعالم ويأتي في سياق محاولة فرض قواعد إشتباك جديدة بعد أن قام "الإسرائيلي" بتجاوز الخطوط الحمر بشكل صارخ إلى درجة قيامه بقصف مقر دبلوماسي

ما حدث وسيحدث يشير إلى أن معادلات "المشرق العربي" تتغير بشكل مطرد، وهذا هي أولى التداعيات لِ "غزوة" السابع من أكتوبر/تشرين، وما تلاها من عملية "إبادة" و "تطهير عرقي" وتدمير ممنهج وذلك لخلق وعي رادع وجديد/ قديم في نفسية وعقلية المنطقة ككل قبل الفلسطيني، لكن ما حدث هو عكس ذلك، حيث بدأت جبهات الإسناد تتحرك، وإستعصت "غزة" وطالت مدة العدوان، وأصبحت هذه أطول حرب "إسرائيلية" منذ عام 1948، مما أدى إلى تضرر مكانة الردع الإسرائيلي في المنطقة ككل، وأدى إلى عزلة دولية حاصرت "إسرائيل" بسبب مما أحدثوه من كارثة إنسانية، بل تضررت العلاقة مع الحليف الاوثق والاقرب "الولايات المتحدة الأمريكية"، وهذا إستدعى أن يقوم "نتنياهو" بخدعة ضرب القنصلية "الإيرانية" بهدف العمل على ترميم ردع جيشه ودولته في المنطقة، معتقدا أن "إيران" لن ترد، وبذلك يأخذ بروتين الحصانة لفعل أكثر مما يفعل ليس في غزة فحسب وإنما في جبهة الشمال، وحين جاء الرد "الإيراني" تحول بروتين الحصانة إلى بروتين تهشيمي لردع الجيش والدولة الإسرائيلية في المنطقة ككل وللمرة الثالثة، حيث الاولى كانت في السابع من أكتوبر/تشرين، والثانية طول مدة المعركة وما رافقها من إجرام ممنهج

إسرائيل "نتنياهو" و "هاليفي" تعاني وتتخبط، وتحاول أن تعيد مكانتها وردعها في المنطقة، وأما جمهورها فهو يدعمها بقوة في الإجرام، معتقدا انه سيحقق الامن والإستقرار الذي إنتهى إلى الابد بعد زلزال أكتوبر/تشرين، لكنه سيصل ولو بعد حين إلى ان لا أمن ولا إستقرار وفقا لمنطق القوة ومزيدا من الإفراط في القوة، وحتى يكتشف هذا الجمهور ان مشكلته في حكومته ورئيسها، وان أقصر الطرق هي بالذهاب نحو التسويات السياسية، لان منطق القوة والإجرام سيقابله منطق المقاومة والتحدي، والآن "نتنياهو" ولأجل مآرب شخصية سياسية يوصل هذا المنطق ليصل لمراحل من المواجهة الشاملة في المنطقة والتي لن تكون لا في مصلحة 'الأمريكي" ولا "الإسرائيلي"، وبالتأكيد ستكون ضد كل مصالح دول الإقليم
الرد الإسرائيلي على العمق الإيراني، يعني رد على العمق الاسرائيلي، ولكن هذه المرة سيكون من كل الساحات وليس من الجبهة الإيرانية لوحدها، وهذا ما صرح فيه الامين العام لحزب الله السيد "نصر الله" في خطابه الأخير، إذا نحن على ابواب تصعيد يشمل كل المنطقة سيؤدي إلى حرب إقليمية تتورط فيها "الولايات المتحدة الامريكية"

يبدو ان ما قاله الأمين العام السيد "نصر الله" هو ما سيكون، اي أن معركة الحسم قادمة، وأن "غزة" على موعد مع النصر المظفر، لأن معنى الانحدار نحو الحرب الإقليمية يستدعي ليس تجنبها كما يقول الرئيس "بايدن"، بل منعها عبر الذهاب إلى صفقات شاملة، ستكون اولها وقف حرب الإبادة الشاملة التي تقوم فيها دولة الإجرام على قطاع "غزة"، وهذا سيأتي بعد أن يحقق "نتنياهو" حلمه في توجيه ضربة إلى عمق "إيران"

التكبر "الإسرائيلي" المستند للقوة ولمظلة الدفاع "الأمريكية" ستؤدي حتما لواقع جديد أساسه مأزق كبير يضع فيها "نتنياهو" ومجلس حربه دولتهم، بل قد يؤدي إلى العصف في هذه الدولة ككل، فالغرور حطمه أولا القسام، والآن سيجهز عليه محور المقاومة …

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط