مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المقاومة ليست إرهاباً .. هي العروبة وفلسطين

المقاومة ليست إرهاباً .. هي العروبة وفلسطين

تاريخ النشر: 2016-03-07 | 09:42

لم يكن قرار مجلس تعاون الخليجي بقيادة المملكة السعودية وصف حزب الله واتهامه على أنه منظمة إرهابية مفاجئاً ، بل أن خطوات القرار في مقدماتها كانت تتدحرج رويداً رويداً منذ العدوان " الإسرائيلي " على لبنان في العام 2006 . يومها وبتحريض من المملكة عبر وزير خارجيتها آنذاك سعود الفيصل وتصريحه الشهير :- " أن بعض الجهات تتصرف بطريقة غير مسؤولة وغير مناسبة وغير متوقعة " ، اتخذ كل من الرئيس المخلوع حسني مبارك والملك عبد الله الثاني ، وفي بيان مشترك صدر في ختام قمة عقداها في القاهرة في الرابع عشر من تموز 2006 موقفاً مشابهاً للموقف السعودي ، حذرا فيه " أي طرف من القيام بأعمال تصعيدية غير مسؤولة تستهدف جر المنطقة إلى أوضاع خطيرة وتورطها في مواجهات غير محسوبة تتحمل تبعاتها دول المنطقة وشعوبها" . وكان المستهدف يومها وبكل وضوح هو حزب الله ، الذي حُمِلَّ مسؤولية جر لبنان إلى حربٍ لا قدرة له أو لدول المنطقة على تحمل تبعاتها .

ومنذ تلك المرحلة بدأت العلاقة بين السعودية وحزب الله تشهد ارتفاعاً في منسوب الخلاف ، إلاّ أنه بقي مضبوطاً داخل الكواليس ، ولكن في الخفاء المملكة السعودية كانت تعمل على تقويض وتشويه صورة وشيطنة حزب الله ، الذي اكتسب تعاطفاً وتأييداً والتفافاً ودعماً ، حتى أن أعلامه وصور أمينه العام السيد حسن نصر ، قد رفعت في حرم الأزهر الشريف ، وتزينت بها جدران منازل وشوارع الكثير من الدول العربية والإسلامية التي تُحرق بعضها اليوم بفعل الحروب الممولة من قبل دول البترودولار . حزب الله بدوره لم يكن غافلاً عما تقوم به السعودية ، التي لم يرق لها أن ينتصر حزب الله في حرب تموز 2006 على " إسرائيل " ، وهي التي وبحسب تقارير ومقالات صحافية أفادت أن قيادة المملكة قد مارست ضغوطاً على الإدارة الأمريكية بهدف إرغام " إسرائيل " على الاستمرار في حربها على لبنان وحزب الله .

الرتابة التي اعتمدت في تنظيم الخلاف بين الطرفين كسرته الأحداث التي شهدتها ولا زالت سورية ، من خلفية دخول حزب الله وانحيازه إلى جانب الدولة السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد . وهذا ما ازعج وأغضب القيادة في المملكة السعودية وحلفائها ، وارتفع سقف التحريض ضد الحزب واتهامه التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومنها البحرين التي تقدم وزير خارجيتها الصفوف مبكراً في اتهامه للحزب بالإرهاب . لتتسارع وتائر حدة الخلافات وتطفو بشكل علني منذ بدء التدخل العسكري السعودي وحلفائه في اليمن ، ووقوف حزب الله ضدّ هذا التدخل واتهامه السعودية مباشرة أنها ترتكب الجرائم والمجازر بحق الشعب اليمني الشقيق والمظلوم ، وتدمير هذا البلد العربي . الأمر الذي لم تستسيغه القيادة السعودية ، والتي هي في الأساس على خلاف عميق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتهمة أنها تعمل على توسيع نفوذها على حساب السعودية المتسلحة بحرب طابعها إثارة نعرات مذهبية سنية – شيعية .

والمراقب لتطور الخلافات كان يُدرك أنّ الأمور سوف تصل إلى ما وصلت إليه ، وهو أن تذهب دول مجلس التعاون بقيادة السعودية إلى وصف حزب الله أنه منظمة إرهابية ، بعد أن قطعت تلك الدول علاقاتها الدبلوماسية مع إيران .

اعتمدت السعودية في قرارها المدان بحق حزب الله ، معاقبة لبنان مدخلاً لذلك ، من خلفية أن لبنان أصبح محكوم لقواعد اللعبة السياسية التي ينتهجها حزب الله ضدّ المملكة السعودية ، واتهام وزير خارجيتها جبران باسيل أنه منحاز ويعمل ضد المملكة في المحافل الدولية . وترجمت الغضبة السعودية في سحبها هِبة الأربعة مليارات دولار التي أعلنت عنها سابقاً - ( 3 مليار للجيش اللبناني و1 مليار للقوى الأمنية ) . وهذه الخطوة لم تشكل سابقة ، بل هي سياسة انتهجتها المملكة السعودية منذ منتصف ستينيات القرن الماضي ، عندما أقدمت على إجراء عملية لسحوبات مالية كبيرة من مصرف لبنان المركزي ، بسبب ما أسمته المملكة آنذاك التأييد والحماس الكبيرين للوحدة بين مصر وسورية من جهة ، ومن جهة ثانية الخلاف المصري – السعودي على الموضوع الحرب اليمنية . والمفارقة أن السعودية في المرة الأولى وقفت ضد العروبة وأشكال الوحدة العربية ، وفي المرة الراهنة تقف في مواجهة حزب الله المقاوم بامتياز ووصفته بالإرهاب ، متناسية المملكة السعودية عن عمد أو من دونه ، أن العروبة التي تتغنى بها اليوم ، هي تؤام المقاومة التي هي فلسطين قبل كل شيء . ومن يقف ضد المقاومة مؤكد أنه ليس عروبي وضد القضية الفلسطينية . وهذا ما لا نتمناه لأحد سواء كان فرداً أم حزباً أو دولة أومملكة وإمارة ، ولكن وإن ارتضى البعض المهيمن بقوة جبروت ماله ونفطه ، أن يكون في هذا الخيار والموقع فهذا شأنه ودوره ووظيفته التي تخدم أهداف أعداء الأمة التي يتباكون عليها اليوم وهم يمنعون توحدها ورفاهها وحريتها وتنميتها ، بل وانخرطوا وتحت مسمى " الربيع العربي " في مشروع تفكيكها وتقسيمها لصالح كيان صهيوني يطرب اليوم للمواقف التي اعتبرها قادته أنها الأقرب لمواقفهم من أي وقت مضى . متناسين هؤلاء وقد أعماهم الحقد ، أن الكيان الذي يتبادلون الزيارات معه اليوم ، هو من ضرب عرض الحائط بمبادرتهم التي أسموها " المبادرة العربية للسلام " واعتبرها لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به ، وأن الكيان هو من يغتصب الأرض والعرض والمقدسات على أرض فلسطين ، وأبنائها اليوم يُعّدمُون على أيدي جنود الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين في وضح النهار بلا حسيب أو رقيب .

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط