مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المقاومة اللبنانية حق مشروع لمواجهة العدوان الإسرائيلي

المقاومة اللبنانية حق مشروع لمواجهة العدوان الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2026-04-03 | 14:54

حين تقف الدولة اللبنانية عاجزة عن التصدي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعلن بكل وقاحة احتلال جنوب لبنان حتى حدود نهر الليطاني، دون أن يتصدى له الجيش اللبناني، وتقف القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة عاجزة عن منعه، وتعلن الدولة اللبنانية عزمها التوجه إلى المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" كدولة احتلال، فإن ذلك يُعد تحديًا لإرادة وكرامة الشعب اللبناني الذي قدّم الغالي والنفيس دفاعًا عن جنوب لبنان، وقدم قوافل من الشهداء والجرحى والمصابين والمعتقلين.
وقد تجسدت المقاومة الوطنية اللبنانية منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، ورغم خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان وفقًا لاتفاق فيليب حبيب، دخل جيش الاحتلال الإسرائيلي العاصمة اللبنانية بيروت، وقام بحملة اعتقالات طالت المواطنين اللبنانيين العزل واللاجئين الفلسطينيين، وتم زجهم في معسكرات الاعتقال الجماعية في جنوب لبنان. كما ساهم الجيش الإسرائيلي، إلى جانب القوات الانعزالية وجيش أنطوان لحد، في ارتكاب مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا. لذلك، فإن المقاومة الوطنية اللبنانية، إلى جانب حزب الله اللبناني، كان من حقها مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
وقد نجحت المقاومة المسلحة بقيادة حزب الله في إجبار جيش الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من جنوب لبنان دون توقيع اتفاق، وكان ثمن ذلك آلاف الشهداء والجرحى والمصابين والمعتقلين.
وخلال العدوان الإسرائيلي–الأمريكي على إيران، برزت قرارات حكومة نتنياهو والائتلاف اليميني في تل أبيب لإعادة هيكلة لبنان وفرض وقائع جديدة، والسيطرة على جنوب لبنان وصولًا إلى حدود نهر الليطاني، وربما إلى نهر الأولي، وفقًا للرؤية الإسرائيلية كدولة احتلال، وقد تمتد هذه الأطماع إلى قلب العاصمة اللبنانية بيروت، على غرار الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
وبعد وقف إطلاق النار والهدنة إثر العدوان الإسرائيلي على لبنان، والتزامات الدولة اللبنانية وحزب الله بذلك، لم تلتزم حكومة نتنياهو بالاتفاق بشكل فعلي، حيث لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، إضافة إلى الاغتيالات داخل المناطق اللبنانية. واستمرت هذه الاعتداءات، وخلال العدوان الإسرائيلي–الأمريكي على إيران، قامت "إسرائيل" بتكثيف اعتداءاتها على لبنان لفرض وقائع جديدة، وتجريد لبنان من مقومات الأمن والدفاع عن حدوده.
لذلك، فإن من حق المقاومة بقيادة حزب الله الدفاع عن جنوب لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. والمؤسف أنه، رغم ذلك، تدعو بعض الأطراف في لبنان إلى المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل".
لقد اعتبر البعض أن بداية رد حزب الله بقصف عدد من الصواريخ باتجاه العدو الإسرائيلي مغامرة، حين يكون الرد مبنيًا على ردة فعل، لكن الوقائع الميدانية أثبتت قدرة حزب الله على الرد، ومنع جيش الاحتلال من السيطرة على جنوب لبنان واحتلاله وفرض وقائع جديدة، تشمل اعتبار نهر الليطاني حدودًا بين لبنان و"إسرائيل"، كما أفشل حزب الله الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية.
وقد دفع ثمنًا باهظًا من الشهداء والجرحى، إضافة إلى النزوح المتكرر من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية. وعلى الجميع أن يدرك أن الأهداف الأساسية لـ"إسرائيل" كدولة احتلال تهدف إلى السيطرة على الشرق الأوسط وأفريقيا، وفقًا لتصريحات الجانب الإسرائيلي، والتي تتقاطع مع رؤية الرئيس دونالد ترامب لتوسيع مشروع "إسرائيل الكبرى".
لذلك، تقع علينا جميعًا مسؤولية حماية الأمن الوطني في مختلف الأقطار العربية، وتشكيل جيش شعبي يكون رديفًا للقوات المسلحة.
إن مشروع الكيان الصهيوني لا يتوقف عند حدود لبنان، بل يمتد، وفقًا لتصريحات مايك هاكابي السفير الأمريكي لدى الاحتلال، التي دعا فيها "إسرائيل" إلى احتلال لبنان وسوريا والأردن ومصر والسعودية.
وفي نهاية هذه السطور، يبقى السؤال المطروح: متى التزمت "إسرائيل" بالاتفاقيات الثنائية والدولية، وقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي؟
لقد شاهد العالم عامين من العدوان والإبادة الجماعية في قطاع غزة، وحتى هذه اللحظة، ورغم ما سُمّي باتفاق شرم الشيخ برئاسة دونالد ترامب، لم يلتزم الجانب الإسرائيلي بتنفيذ الاتفاق، حيث مضت شهور على المرحلة الثانية دون التزامات من حكومة الاحتلال.
لذلك، لا مجال للسلام مع الاحتلال الإسرائيلي العنصري.
ونعود إلى تكرار رؤية الرئيس الخالد جمال عبد الناصر، رحمه الله: "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة".

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط