مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المقاومة الفلسطينية أعادت ثقة الشارع بها

لقد أعادت المقاومة الفلسطينية ثقة الشارع بها ، بإمكانياتها وقدراتها الحربية الفائقة في الرد و الهجوم ، حيث لم تتوقع إسرائيل أن تكون المقاومة الفلسطينية بهذا الصخب، وبهذا الصمود والتحدي، وبقدرات فذة، وإمكانيات منقطعة النظير، لم تكن في الحربين السابقتين، لأن هذه الحرب تختلف من حيث التكتيك و الإدارة والإمكانات و القدرات، و الوسائل القتالية.

هذه الحرب غيرت قواعد اللعبة، وغيرت المعادلة، فقد أراد الاحتلال الإسرائيلي تغيير قواعد اللعبة لحسابه، فبدأ الحرب من خلال اعتقالات ومداهمات في الضفة، وحرق الفتى خضير، وقبلها رواية خطف المستعمرين الثلاثة، ليصب جم غضبه على غزة، و يفتح معها حرباً مفتوحة، بيد أن فصائل المقاومة في غزة ، فهمت اللعبة، فقامت بضربة استباقية لاستدراج العدو شيئاً فشيئاً من خلال الوقوف إلى جانب الفلسطينيين في الضفة والأراضي المحتلة عام 1948، وإطلاق صواريخ على المستعمرات المتاخمة للحدود مع غزة.

كل هذه المعادلة دفعت العدو إلى شن حرب مفتوحة على الغزيين، دون أي اعتبار للإنسانية، فما وجد سوى رد الصاع صاعين من قبل المقاومة الفلسطينية الباسلة في قطاع غزة.

لقد أربكت المقاومة بتجهيزاتها وتحضيراتها الجيدة للمعركة العدو الصهيوني، و أفقدته صوابه حتى أصبح يتخبط هنا وهناك في ضرباته، دون معرفة ماذا يضرب وكيف يضرب، فصواريخ المقاومة أصبحت تصل إلى ما بعد تل أبيب، إلى حيفا ، والجليل ، وأحراش الكرمل، وهذا منعطف تاريخي في الصراع مع إسرائيل.

إن الحرب التي تخوضها المقاومة الفلسطينية الآن ضد العدو الإسرائيلي، والتي سميت بالعصف المأكول اختلفت عن حرب 2008-2009، وحرب 2012، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أولها: التحضيرات والإمكانيات القتالية التي تمتلكها المقاومة من صورايخ دقيقة الإصابة، وتغطي ربوع فلسطين المحتلة، إضافة إلى استخدام التقنيات الالكترونية الحديثة في خوض الحرب الالكترونية، ثانياً: العنصر البشري المحارب: وفي اعتقادي أن هذا العنصر لا يقل أهمية عن السابق، فوصول ضفادع بشرية من المقاومة الفلسطينية إلى موقع زكيم العسكري على مشارف عسقلان من ناحية البحر، يدفع إلى وجود مقاومين تلقوا تدريبات مكثفة ، وبعناية فائقة، ثالثاً: الجبهة الداخلية: وهذا ما اعتمدت عليه المقاومة، فتماسك الجبهة الفلسطينية الداخلية لها أثر بالغ في الصمود والتحدي وإحراز النصر، و تمثل ذلك في ابتهاج الفلسطينيين بالضفة وغزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، فضلاً عن انضباط الإذاعات المحلية في قطاع غزة مع المقاومة، رابعاً: نصف الحرب معرفة الخصم: و هذا أيضاً اعتمدت عليه المقاومة الفلسطينية حيث أن مواقع المقاومة العسكرية لم تكن فقط للتدريب الجسدي، بل أيضاً للتدريب الذهني، من خلال تدريس فنون معرفة العدو الإسرائيلي وتوجهاته، وإمكانياته، ومعرفة روحه القتالية لخوض حرب ضد غزة، أما العامل الخامس الذي يجب ألا يستهان به، وهو عنصر الإدارة: فالمعركة تتطلب لقدرات إدارية فائقة لإدارتها بالصورة الصحيحة، وتوجيه الضربات الموجعة للعدو الإسرائيلي، وهذا ما أثبتته المقاومة على مدار الأيام الأولى من المعركة، وهذا ما اعترف به العدو عبر قنواته التلفزيونية أنه لم يستطع ضرب منصات الصواريخ حتى هذه اللحظة، العامل السادس: وهو نقص المعلومات عن المقاومة وتحضيراتها ، وهذا ما تفتقده إسرائيل بسبب قضاء المقاومة على العملاء والجواسيس، العامل السابع: طول النفس، فالمقاومة الفلسطينية تقاتل بطول نفس لم تشهدها إسرائيل من قبل، بخلاف العدو الذي فتح الملاجئ لمستوطنيه الذين يصرخون من ويلات سقوط الصواريخ على رءوسهم، ودك مستوطناتهم، و جنوده الذين يتهمون الاستخبارات الإسرائيلية بتضليلهم.

لكني أستدرك بالقول: \" الحرب في بداياتها، وينبغي الحذر من الغدر الصهيوني، ويجب ألا نستهين بضربات العدو في أراض زراعية و هدم منازل، وقتل المزيد من المدنيين الفلسطينيين العزل، فالعدو يهدف بكل ذلك إلى استنزاف المقاومة، و زيادة العبء عليها حتى تستسلم في نهاية المطاف، وما ضرب الأراضي الزراعية أيضاً إلا لأهداف خبيثة ، و حالة الدمار في غزة كذلك ، وهو إلهاء شعبنا بالعمران ، وتسميم الأرض الزراعية على المدى البعيد، وتدمير الاقتصاد الفلسطيني، وهذا ما حدث في الحرب العالمية الثانية حيث قتلت كثيراً من سكان الأرض، ناهيك عن ضرب هيروشيما ونجازاكي بالقنابل الذرية التي سممت التربة الزراعية وما زالت آثارها قائمة حتى الآن، الأمر الذي دفع بهزيمة ألمانيا والمتحالفين معها\".

وأخيراً ،\" يجب استغلال الحرب لصالح الفلسطينيين، واستثمار نتائج مقاومتهم التي أعادت الثقة في الشارع على المستوى السياسي للقيادة الفلسطينية، بالذهاب إلى طاولة المفاوضات ، وإحياء عملية السلام من مرحلة القوة، لأن هذه الحرب هي الورقة الضاغطة على إسرائيل في نيل حقوقنا كافة، كما يجب التوفيق بين المسار السياسي والعسكري، والخروج من الحرب بأقل الخسائر المادية والبشرية على حد سواء\".

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط