مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وتعيد ملف الاستيطان إلى الواجهة

"المقاطعة" تقلق إسرائيل...و28 % من "يهود أمريكا" يعتبرونها دولة فصل عنصري

"المقاطعة" تقلق إسرائيل...و28 % من "يهود أمريكا" يعتبرونها دولة فصل عنصري

تاريخ النشر: 2021-08-17 | 08:03

عواصم - الأناضول: لم يكن قرار شركة المثلجات العالمية "بن آند جيريز" منع بيع منتجاتها في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية، كعشرات القرارات المشابهة التي صدرت خلال السنوات الماضية عن شركات أخرى.

فالشركة أمريكية، كما أن بن كوهين وجيري غرينفيلد اللذين أسسا الشركة عام 1978 في الولايات المتحدة هما يهوديان.

ففي 19 يوليو/ تموز الماضي، قالت شركة "بن آند جيريز" العالمية، في بيان، إنها ستنهي بيع المثلجات في المستوطنات الإسرائيلية "كون ذلك يتعارض مع قيمها".

وأضافت الشركة: "لدينا شراكة طويلة الأمد مع المرخص له (الوكيل)، الذي يصنع آيس كريم بن آند جيريز في إسرائيل، ويوزعه بالمنطقة، لكننا أبلغناه أننا لن نجدد اتفاقية الترخيص عندما تنتهي صلاحيتها نهاية العام المقبل"، من دون ذكر متى بدأت عملها هناك.

وأغضب القرار المدير العام لـ "بن آند جيريز" في إسرائيل آفي زينغر وأيضا الحكومة في تل أبيب التي اعتبرته معاديا لإسرائيل.

وقال زينغر لصحيفة "هآرتس" العبرية يوم صدور القرار: "طالبوني بالتوقف عن البيع في المناطق المحتلة. ولكن بما أنّ الشركة ملتزمة بالقانون، فلا يمكنني، وباعتبارنا شركة إسرائيلية، التوقف عن البيع لكل المستهلكين أينما كانوا".

وأضاف رافضا القرار: "دولة إسرائيل، هي كل مكان يوجد فيه إسرائيليون".

وعقب ذلك، كتب فرع الشركة بإسرائيل في تدوينه على فيسبوك: "سنقف بحزم في حماية المستهلك من المقاطعات المعادية لإسرائيل، وسنواصل تصنيع وتوزيع منتجاتنا في أنحاء البلاد".

ولكن قرار الشركة العالمية في الولايات المتحدة لم يكن وليد حدث معين، وإنما نتاج ضغط مارسه مؤيدون للقضية الفلسطينية على مدى فترة طويلة.

وقال محمود نواجعة، المنسق العام للجنة المقاطعة الوطنية وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات "بي دي إس"، للأناضول، إن "الشركة أعلنت إنهاء تورطها في بيع منتجاتها بالمستوطنات بعد ضغط استمر سنوات".

وأضاف: "قرار الشركة كان حاسما، وعليه فإننا لا نتوقع نجاح الضغوط التي تمارس عليها الآن من جانب إسرائيل ومؤيديها للتراجع عن قرارها".

وتابع: "أهمية القرار ينبع من أنه صادر عن شركة أمريكية وليس أوروبية أو آسيوية حيث حالات التعاطف مع الفلسطينيين أوسع".

واعتبر نواجعة أن القرار "تسبب بحالة من الهلع في إسرائيل، ولكنها ليست جديدة، فهي تتفاقم بشكل كبير منذ سنوات مع فشل تل أبيب في وقف التضامن مع الفلسطينيين".

ولفت في هذا الصدد، إلى أنه "شهدنا خلال السنوات الأخيرة الكثير من قرارات المقاطعة وسحب الاستثمارات من جانب الكثير من المؤسسات والشركات والصناديق الاستثمارية حول العالم".

واعتبر أن "حديث إسرائيل عن تحجيم المقاطعة كلام دعائي، فما يحدث على أرض الواقع يخالف هذه المزاعم، إذ إن المقاطعة تزداد".

وأشار إلى أن التقارير التي صدرت عن عدد من المؤسسات الحقوقية، وبخاصة هيومن رايتس ووتش، باعتبار إسرائيل "دولة فصل عنصري" (أبارتهايد) ساهمت في تعزيز قوة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات "بي دي إس".

وقال: "النجاحات مستمرة في كل أنحاء العالم وكل القوانين التي صدرت في عدد من الدول، وبخاصة في ولايات أمريكية، قد باءت بالفشل".

ورأى نواجعة أن شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت إلى حد كبير في إيصال رسالة التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى كل أنحاء العالم.

وقال: "الحكومة الإسرائيلية تعمل على مستوى الحكومات. أما نحن، فنعمل على مستوى الشعب. وبلا شك، فإن ما عزز وصولنا إلى الشعوب هي وسائل التواصل الاجتماعي".

وكانت إسرائيل اعتبرت أن القرار معاد لها، ولكنه في الوقت عينه أعاد مسألة احتلال أراض فلسطينية إلى الواجهة.

وكتب اليساري عكيفا الدار في صحيفة "هآرتس" العبرية يوم الاثنين، إن "أصحاب شركة "بن آند جيريز" نجحوا في إعادة الاحتلال إلى جدول الأعمال".

ورأى نداف تمير، المدير العام لمنظمة "جي ستريت" الأمريكية في إسرائيل، إن قرار "بن آند جيريز" هو تعبير عن رفض الاحتلال.

وكتب في صحيفة "معاريف" العبرة يوم الأحد، في إشارة إلى صاحبي الشركة: "هذان الرجلان مثال على الأغلبية الساحقة من يهود الولايات المتحدة، الذين يبتعدون عن إسرائيل ليس بسبب الـ بي دي إس، بل لأن إسرائيل تبتعد عن قيمهم".

وأردف: "أولئك اليهود يعبرون عن انتقادهم الذي ينبع في الغالب من قلق عميق على مستقبل الدولة القومية للشعب اليهودي".

تجاه اليهود في أمريكا لمعارضة الاستيطان
 

وفي هذا الصدد، أظهر استطلاع أجراه "معهد الناخبين اليهودي" غير الحزبي في الولايات المتحدة أن غالبية "اليهود الأمريكيين" يعتبرون أن حل الدولتين هو أفضل طريقة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال في نتائج استطلاع حصلت الأناضول على نسخة منه: "يريد ثلاثة من كل خمسة ناخبين يهود دولة إسرائيل اليهودية إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة".

وأضاف: "معظم الناخبين اليهود يريدون أيضًا تقييد المساعدات، بحيث لا يمكن إنفاقها على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، كما أن 28 في المئة من هؤلاء يعتبرون إن إسرائيل دولة فصل عنصري".

وشمل الاستطلاع أكثر من 800 "ناخب أمريكي يهودي" مسجل في الفترة بين 28 يونيو/ حزيران، و1 يوليو الماضيين.

رد الحكومة الإسرائيلية
 

ومع ذلك، فإن السفير الإسرائيلي في واشنطن جلعاد إردان، وجه في 19 يوليو الماضي، رسائل إلى حكام 35 ولاية أمريكية كانت أصدرت تشريعات ضد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات "بي دي إس"، طالبهم فيها بتفعيل تشريعاتهم ضد شركة "بن آند جيريز" بسبب قرارها.

وعكست الرسالة، التي تلقت الأناضول نسخة منها، مضمون الرد الحكومي الإسرائيلي، وهو مزيج من الهجوم والتوعد بالملاحقة القضائية.

فقد كتب إردان في رسالته: "ننظر إلى هذا القرار بصرامة شديدة لأنه تبنى بحكم الأمر الواقع لممارسات معادية للسامية والتقدم في نزع الشرعية عن الدولة اليهودية ونزع الطابع الإنساني عن الشعب اليهودي".

وأضاف: "يجب اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لمواجهة مثل هذه الأعمال التمييزية واللا سامية".

وتابع: "كرد فعل على تغيير السياسة الذي أعلنته Airbnb في 2018، تم رفع عدة دعاوى قضائية ضد الشركة في كل من إسرائيل والولايات المتحدة. نجحت هذه الجهود المشتركة في حمل Airbnb على عكس سياستها التمييزية في غضون فترة زمنية قصيرة".

والخميس الماضي، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، في لقاء مع سفراء أجانب معتمدين لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة، بملاحقة الشركات التي تقاطع المستوطنات.

وقال: "من يعتقد أنه يمكن جعل مقاطعة دولة إسرائيل مسألة تسويق أو ترويج لعلامة تجارية معيّنة، سيكتشف أنه أسوأ قرار كان يمكن له اتخاذه من الناحية التجارية".

ورأى أن "المستهلكين من الإسرائيليين وغيرهم في الولايات المتحدة ودول أخرى لا يعتبرون الوقوف إلى جانب حماس أمرًا مقبولاً. وسنتصرف بهذا الخصوص بكل الوسائل المتاحة، بما فيها تلك القانونية".

وتدعو حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات "بي دي إس" إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها لحين إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط