مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المغرب مواقف تُعَذِّب

المغرب مواقف تُعَذِّب

تاريخ النشر: 2022-06-21 | 04:29

حلمنا بمغرب أحسن ، قوي خالي من الفِتن ، يحترم حقوق الإنسان ، محكومٌ بالقانون لا فرق بين فلان و فلان ، العدالة فيه شجرة يانعة الأغصان ، شعارها "تِقَلُ الحقِّ يُبقيه تابت وخفَّة الباطل تعرّضه للعدم مهما كان المقام أو الرمان" ، لا أحد يطغَى في أمَّةٍ دستورها القُرآن ، ولا زعيم يَفْتَرِي كي ينجح ويبقَى في آمان ، مادام الغد كاشف للحقيقة الناطق بها آنذاك كل لسان ، حيث التتبٌّع يُنتِج الاطّلاع كل آن ، ولا حاكم يشتري ما يشتهيه عقاراً أو ذهباً بالمجان ، ولا راتب يُسحب من خزينة الشعب لفائدة مُصنَّف مِن الأعيان ، مادام وقتهم طُرِد مع الاستعمار أكان فرنسي الجنسية أو مِن الإسبان .
تمنينا أن نكبر بسرعة لنشارك في تطوير المغرب ليصبح أفضل الأوطان ، يُضرب به المثل في الغرب بعد الشرق عمَّا تحقَّق فيه ولا يكتنفه النِّسيان ، مُتَرجم للدراسة كنبوغٍ مغربي لفكرٍ إنسانيّ في جامعات الصين أو الهند أو أمريكا أو اليابان ، ولِمَا لاَ المغاربة أذكياء يطلبون العلم ولو كانوا فقراء لا يرغمهم ريح العجز على الانحناء ولو هبَّ عليهم دون سابق إعلان .
ونحن في أولى الخطوات على تحصيل المعرفة نسمعُ عن مصر ونشعر بالفخر والاعتزاز ونتصوّر عظمة ذاك البلد العربي الذي تعرَّض لثلاثي العدوان ، عقاباً على مساعدته الثورة الجزائرية المباركة وفرنسا في أوج نفوذها العسكري تغلي حقداً متى سمعت انتفاضة شعوب المغرب العربي وتتأكَّد أن مصر من وراء الفاعل سِراً وفي العَلَن . كنا نتكوَّن في ميدان الوطنية الذي أسَّسته تلك الدولة العربية الزاحفة للنصر بقوة الإيمان ، بواسطة جيلٍ من العباقرة ترعرعنا على نتاجهم الفكري المفعم بحماس النهوض من أجل إثبات الذات وتحمُّل مسؤولية المشاركة في رفع علَم بلدنا خفَّاقاً بالتغلُّب على الجهل والفقر والمرض وكل بهتان . تحرّكت أحاسيسنا الصافية المنبع الصادقة الاقتناع مع الحبيبة لبنان ، وفيروز تحلِّق بمشاعرنا لملامسة شجيرات الأرز الحِسان ، الواصل مع صوتها الناعم بياض بشرتهن لقلوبنا الفتية لتسرع الخفقان ، فالجمال الممزوج بحياء الشرق الصادر عن صلابة بنيان ، مشيَّد بتربية جاعلة لكل أمر يُقاس ّبأدقِّ ميزان ، وللراغب متى شاء التقدم الاعتماد على أصالة الأصل وتقدير تقاليد مكارم المكان . الوعي ليس انجذاب لأي متعة مؤقتة ذاتية مهما بلَغ التعويض من ثمن ، بل الوعي الواعي أكثر حفاظا على الكرامة يجعل الاختيار مسألة قناعة وتيك شيمة الشجعان ، فلا شيء يبقَى غير ما يُجدّد الحنان ، بما تأثرنا عن ثقة إعجاب بعِقد ياقوت تتوسطه بيروت وكأن المساحة كلها أغنى بستان ، غير متقلِّب الشكل والمضمون مهما الحسد الخارجي هناك استوطن .
نتناقش كنا على قدر عمرنا و"الشُّقَيْرِي" يتوعَّد إسرائيل أن يقذف بها في البحر فننتظر عسى العرب لا يقابلونه بالخذلان ، إذ الغرب قادر على حماية صنيعته بما يملك من هيمنة على عالَمٍ عربي باستثناء مصر العروبة والبطولة والوفاء عن إحسان .
... اليوم نراجع ما مضى ونقيِّم مدى صلابة أيادي كانت تجرنا من الخلف إذ المغرب الرسمي في اتجاه معاكس نزولا لتمثيل الرغبة المعبر عنها بشجرة أغصانها في أوربا وجذورها في إفريقيا وانتهى أمر العروبة أن يتخذ أي شكل من التدخل في السياسة العامة للمملكة المغربية ومن تحدي فليقضى ما سيقضيه مع الأحزان . قساوة تُمحي ذاكرة جيل اتَّسم مَن كان فيه متعاطفاً مع العروبة دارساً للغة عربية متشبعاً بمبادئ عدم التفريط في حق الفلسطينيين لاسترجاع استقلالهم على أرضهم بالقدس عاصمة . لنتعاون مع فرنسا أن تحوَّلت من مستغِلَّة لنا لشريك استثماري الند للند ، لنتضامن مع ألمانيا متى أصابها مكروه لأننا من نفس البشرية ، لنشتري من المملكة الهولندية الحليب وكل أنواع الأجبان ما دامت تشتري من عندنا الفواكه والطماطم ، لنحترم المؤسسات الدستورية الكائنة في قلب المملكة البلجيكية ونتعلم منها دبلوماسية التعايش لتحقيق الوحدة الأوربية ، كل هذا شيء جميل ولكن بالمقابل أن لا نفقد الصلة بأهلنا العرب مهما كانت مشاربهم السياسية لأنظمة حكمهم ، يكفي أننا خسرنا سوريا عكس الشعب السوري العظيم الذي نكن له التقدير والإجلال والأماني الصادقة بالعودة إلى محيطه لينطلق في أمن وسلام لبناء ما ضاع القابل لاسترجاع نفس الدور المفعم بالنفع .
... المغرب الرسمي أراد تقليد الحمامة الأوربية ولما باءت كل محاولاته ورجع حتى عن فكرة الانضمام للإتحاد الأوربي وجد نفسه منعزلا أمام رغبات الشعب المنادي دوما بالاستقلال التام الفارض اتخاذ القرارات المصيرية انطلاقا من اختياراته الحرة المبنية على ثوابت مقدسة أولها أنه شعب مسلم أمزيغي عربي والباقي قابل للنقاش ولا أحد سيفرض إرادته مهما تحصن بتبعيته للغرب حفاظا على مصالحه المكدَّسة هناك .
... ما معنى أن يكون المغرب الرسمي مع فلسطين ضد إسرائيل تارة ، ومع إسرائيل ضد فلسطين تارة أخرى ؟؟؟، أليس في ذلك مواقف تُعَذِّبُ أصْحابَ الضَّمائِرٍ الحَيَّة ؟؟؟ .
هذه مجرد نقطة بسيطة من نقط ٍ صعبة، قد نتطرَّق إليها بمشيئة الرَّحمان.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط