مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

جزء (51)..

المغرب للجزائريين حبيب

المغرب للجزائريين حبيب

تاريخ النشر: 2021-06-13 | 04:43

أخطاءٌ تُرتكَب ومدينة "وجدة" ستدفع الثَّمن ، وكلَّما سألتُ أحد المسؤولين يكون جوابه "ليس الآن" ، ومهما حاولتُ اصطدمتُ بمن لا شغل لهم إلاّ السيد "أحمد عصمان" ، والباقي يتأجَّل ولا يهم إن أصبح خبراً لكان ، أمَّا اليوم وما تلاه لغاية ظهور النتيجة فلا حديث إلا عن عودة مَن غاب عن "وجدة" منذ زمان ، إلى أن جعلته الانتخابات يحنّ لِما له مِن أهلٍ ومصالح وذكريات وخِلاَّن ، لذا الكلّ به هنا في ساحة "سيدي عبد الوهاب" فرحان ، باستثناء ساحة "المغرب العربي" حيث بؤرة المُعارض الغضبان ، الرابط ما يحدث بحلم مزعج يذكِّر السياسيين القُدامى أنَّ عصرهم في المغرب الشرقي انتهى بما تقرَّر في مدينة "إِفْرَانْ". الساحة التي كلّما عَرّجَ عليها بالي أرسلتُ لصديقي العزيز السيد "سلموني الزرهوني" السلام وتمنَّيتُ أن تعود تلك الأيام لنشرب الحليب البارد المعطَّر بنكهة الرمَّان ، في نفس المقهى الكائنة (تحت مقرّه كصانع ومركّب الأسنان ، ورئيس الجمعية المُحمّدية للصيَّادين بالمغرب الشرقي ، التابعة للجامعة الملكية المغربية للصَّيد) بالواجهة المطلَّة على تلك الشهيرة ساحة المغرب العربي للإستراتيجية السياسية المحليّة كمكان ، والمدخل الرئيسي المنطلق منه زُقاق "الصَّابُونِي" الذي تجمعني به أكثر من حكاية ورواية حينما كانت الكلمة لدى الرجال كلمة وما عداها مجرَّد ثرثرة لسان .
أخطاء شرع التوجُّه الاستثماري في إبرازها دليلاً أنَّ أصحابه أبعد ما يكونون من الرؤية المناقضة لحد كبير الرَّغبة الملحَّة التي أبدتها تلك المدينة المناضلة بعبقرية الحكماء ، الرافضة جملة وتفصيلاً ذاك التحوُّل الواضع آلياته مَن فكَّرَ في جعل "وجدة" محطَّة سياحية اعتماداً على التَّرويج لتجارة التهريب أكان مصدره دولة الجزائر أو المدينة المغربية المحتلَّة "مْلِيلِيَّهْ" من طرف الإسبان ، محطة سياحية دُشّنَت تدريجياً ، ببناء سلسلة من الفنادق الموزَّعة على درجات أقصاها خمسة نجوم ، أما الترويج لتجارة التهريب بدأ بإعطاء تراخيص لإقامة عرضها في أماكن خاصة أقرب ما تكون لمراكز التسوّق المتعارف عليها من قديم . وبذلك تَتْبَع هذه المدينة العريقة ما حَصَلَ في مدن "النَّاظور" و"تطوان" و"القصر الكبير" ممّا يفقدها جدّية الاستثمار الصامد أمام أية تغيرات ومنها السياسية أصلا ، اسبانيا الاستعمارية لا يُحْمَد تصرّفها المرتبط بالربح الوفير على حساب المغاربة ، الفارض حرمانهم من الحقوق ، و الفقر والتهميش والإقصاء ، وانعدام تطبيق القوانين ، الاتّسام بالصَّمت سبيل الحصول على سدِّ رمقهم ، مهما تعرّضوا داخل مَمَرّي "بْنِي انْصَار" و"فََرْخَانَة" لاستفزازات و اهانات وتقديم رشاوى وأشياء أخرى استحيي من ذكرها ، كالجزائر الدولة لا يُنظَر لها باستقرارِ حال ، إذ علِمتُ أنَّ سياسةَ حِصار حدودي تدرس تطبيقه على المغرب ، بحجة حماية موادها الاستهلاكية من التسرُّب لمغاربة لا تطيق تعاملها المباشر معهم ، ممّا يُعرِّض تلك الإقامات الفندقية للإفلاس الشامل ، مادامت مشيَّدة بمعادلة غير مؤهلة للتغيير ، مُفصَّلة علي قياس استقبال السواح الجزائريين عامة والميسورين منهم خاصة ، والأيام بيننا صَدَحْتُ بها في وجه مَن ظنوا أن مصداقية "وجدة" لن تُفْشْلَ تفكيرهم في مناطق أخرى ، أَلحقوها لمثل القرارات ، الجاعلة للخط المتّصل بين "وجدة" و"تطوان" سبباً لانتظار قدوم مرحلة ، مهما عرَّض ذاك الانتظار ، مثل المساحة وجُلّ ساكنيها لمآسي اجتماعية لا حصر لها للأسف الشديد .
... كان عليّ ترك ذاكَ الجوّ الملوُّث على ألسنة البعض بالوعود البعيدة عند العقلاء بتحقيق ولو الرّبع منها لانعدام الإمكانات والعناية الموجهة كأولويات للصحراء المُسترجعة وما تتطلّبه من إنفاقٍ ضخم قد يفوق عند نقطٍ معيّنة المتوفّر حتى تلك السنة المالية ، وعود تضمنتها حملات دعائية تمهِّد لما ظلَّ مُتداولاً بين مجموعاتِ مُقَدِّمَةِ الحَرْبَةِ الموجَّهة لحاملي الأفكار ، التي كما حسبها مَن حسبها متجاوزة ولا تليق أن تستمر كمؤثّرٍ وحيد على الساحة السياسية الحزبية "الوجدية" بأدقّ تعبير ، خاصة ما أنجزته المسيرة الخضراء المظفرة ، من انتصارات فاقت كل التوقعات ، تتطلّب أرضية انطلاق جديد معبَّدة بأسلوب يباشر التغيير الفكري السياسي الحزبي ، يوازي بل يساير التخطيط المعمول مُسبقاً على تحدِّي أبعاد زاحفة لتضييق الخناق على المملكة المغربية من طرف خصومها ،َّ وأنا أناقش مثل الموضوع مع السيد "الطيب بلعربي" حينما أراد مقابلتي وهذه المرة في "الرباط" وتحديداً في إحدى المكاتب المجاورة لديوان السيد أحمد عصمان رئيس الحكومة ، غلبَ عليّ الضحك لأبرهن لمحدثي المحترم أنني من نوعية لا تتلقَّى الأوامر بمجرد الانتهاء من سماع مثل المقدمات ، التي لا يدري أصحابها إن كانوا يدرون أن آخرين غيرهم ، لهم عقل يزن الأمور بميزان المنطق ، ويتصرفون انطلاقاً من قناعاتهم أن المنشور بينهم من الجهة المعلومة بما فيها السيد الطيب بلعربي نفسه ، تكتنفه المبالغة لتبرير قرار الإبقاء عليهم دون سواهم ، للاستفادة الآنية من وضعية ابتدعوها على مقياس مصلحتهم لا غير ، لذا وقبل الانصراف أذكّر هؤلاء وبأدب جمّ ، أن المسيرة الخضراء المظفرة أراد الملك الحسن الثاني أن تنطلق بمغاربة لم يطلب منهم أحد ، التبليغ عن مستواهم الفكري وتوجههم السياسي الحزبي ، فأقبلوا ملبين دعوة المشاركة بعدد يفوق 360.000 نسمة بكثير الكثير ، فنجحت والكل يشهد بهذا ، السبب معروف عبر الأجيال السابقة متكرّر من خلال هذا الجيل نفسه ، أن "المغربي إذا جاع قال الحمد لله ، وإذا مرض أعاد نفس الحمد ، لكن إذا ظُلِمَ فهو صعب" . فكان بالأحرى الاستعجال برفع الظلم عن مواطني "وجدة" ، بخلق مشاريع صناعية ضخمة ، تستوعب المعطّلين منهم نساء ورجالاً ، بدل تركهم ضحيّة ممارسة عادة التهريب المبتدئ بالحرام والمنتهي بالندم . قبل الانسحاب طلب مني الطيب بلعربي مقابلة السيد "الربيع" من ديوان السيد رئيس الحكومة لأمر يخصني متعلّق بتوظيفي كقائد رئيس مقاطعة ، ففضَّلتُ تأجيل ذالك ريثما أفكّر جديا في المجال الذي يناسب مؤهلاتي الأساسية ، وإن طلب مني الأخير استغلال المناسبة لأقاطعه ، حتى لا يُقال أنني من مستغلِّي أيّة مناسبة ، أفضِّلُ التَّأجيل ريثما تمر مثل الوضعية ، متمنياً له ورئيسه المباشر أحمد عصمان ، التوفيق في المنتظر من المهام الأكثر أهميّة . قبل الوصول لباب السفراء أوقفتني سيارة ترجل من داخلها السيد الطيب بلعربي الذي سألني إن كنت ملبيا طلبه بلقاء جديد بيننا يتم صباح يوم الأربعاء 18 مايو سنة 1977 ، فأخبرته أنني حريص سأكون على مثل اللقاء وإن كنتُ بعيداً عن "وجدة" اقضي عطلة منحتها لنفسي في مدينة "تندرارة"، قال لي مبتسماً: -لاشك أن وراء مثل القرار امرأة ذي وقعٍ خاص في حياتك، من قبيلة "بَنِي كِيلْ"، أجبته وأنا مبتسم أيضاً: - قد يجوز ذلك. (يتبع)

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط