مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجزء 15..

المغرب للجزائريين حبيب

المغرب للجزائريين حبيب

تاريخ النشر: 2021-04-12 | 04:55

لي مع العزيزة "وجدة" ألف حكاية عن ألف موقف، مهما عن إحْدَاهَا أو أحَدِهَا أقف ، أتمنَّى أن أعيدها كلَّها ولمتعتي الشخصية أُزِفّ ، دون لأي منها أَحذِف ، على استرجاع بعضها الدمع في مقلتاي لا يجفّ ، ومِن ضمنها الفرحة البِعاد منها مهما كان الاتجاه لمشاغل أخرى عنها لا يحذِف . جمْعُها لا يستحمله حجم تَكثيف ، وتركها بالمرة يولّد التيه المخيف ، بين دروب حياة لها في تلك البقعة الطيبة أكثر من رسْمٍ وليف ، داخله مَن كان نِعم أليف ، أو على مرحلة ما شابه الحَمَلَ الرائع الحُسْنِ خفيف ، أو قمراً في نهارٍ لا ضوء فيه لزائف ، أمام محنَّك لكل تقليد مُصطنع عارف . "وجدة" مدرسة الدَّهْر ، الحامية للمغرب في شرقه الظَّهْر، الرَّاسية على تِلالٍ صحبة صالحين كرائمهم بقطرات ماء أضخم نَهْر ، يجودون بها من قَصَدَ المَقام ليحميه من الوَهَر، واتَّقَّى بنبلِ شرفائه مِن القَهْر. وصلتُها مُثقلا بعواطف الشوق وحنين لا يُقارَنُ تأثيره السعيد لشريكة وجودي المنتظرة إياي في "عين بني مَطْهَر" ، تترقَّب عودتي بالدقائق منذ مغادرتي لمصيرٍ مَجهولٍ آخر مطافه لقاء لا فراق بعده أو فراق لا لقاء يليه كضوء بعد إبْهار، فتاة كانت بين شريفات قبيلة ، الإخلاص كرويات مضافة للبيضاء والحمراء في دمائهن ، لا يعرفن غير الارتباط الأول بما اعتبرناه مصير بقائهن في الدنيا لغاية لقاء وجه رب كريم ، لا يتصورن التخلّي عمَّن وهبن له أغلى ما يملكن على سنة الله ورسوله ، فتمتعن بالتوقير وضرب أسمى الأمثلة لوفاء لا زيغ يتخلله ولا نفاق يلتف حتى بالقرب منه ، مهما كانت الحيل شيطانية حول نقاوة قيمه النبيلة ، وأعرافه الأصيلة البسيطة في متانة لا صَعْبَ يغلبها ، ولا إغراء (مهما كان) يبعدها عن الأصل الأصيل لجوهرها . "حليمة" كان هذا اسمها ومتحمّلة ما شدها الصبر للانتصار على الشدائد مهما دأبت في اتجاهها تفتتت قبل مس طرف من هندامها الدائم النظافة .
... مع خيوط الفجر الأولى أخذتُ دراجة هوائية واتَّجهتُ صوب طريق "المْرِيجَة ْ" حيث المركز المُمَيَّز لقبيلة "أولاد سيدي اعْلِي بُوشْنَافَة" التي تربطني وبعض كبرائها مودة وصداقة إلى يومنا هذا ، في مكان غير بعيد أفرغ لي أحد أصهاري خيمة لأعتكف داخلها مؤلِّفاً و مفكراً ، دون مشارك يقطع عني ذاك الهدوء المساعد خيالي على ابتكار تصوير مشاهد المسرحية التي أتحمَّل مسؤولية كتابتها بما يناسب المقاييس المُتَّفَق عليها مع المنتظرين عودتي للجزائر العاصمة باهتمام بالغ ، لكن قبل البداية فتحتُ الغلاف (الذي طلبت مني الإنسانة التي رافقتني لغاية وهران ورجل الأمن "عبد القادر" الذي ما صدَّقته وهو يقدمها لي كإحدى أفراد عائلته) لأطَّلع عما بداخله في القطار ولم أفعل ، حتى لا أُعطي الفرصة لمن عساه يراقبني في نفس المقصورة فيفسِّر العامل لصالح ما يفسره بلغة المخابرات ، مسجّلاً ما يؤكد أن الأمر يستوجب توضيح ما بداخله من "إنَّ" وما يترتب عن ذلك من تَعقُّبِ خيوطٍ قد تمتَّد لما لا يُحمَدُ عقباه بالنسبة لي ، ما دامت كل حركة في غير محلها صادرة مني تُحسبُ عليَّ ، تَتجمَّعُ ما أخريات ليقع ما لم يكن في الحُسبان ، وأنا في وسط المعمعة أجاهدُ للوثبة ما قبل الأخيرة ، لإنتاج العملية الهدف وأرتاح بعدها كلّية . فتحتُ الغلاف لأسحب الصورة وأتيقن أن صاحبتها ليست بالغريبة عني ، وإن كنت حقيقة لا أتذكر أين وكيف التقيت بها ، انتقلت إلى الرسالة لأقرأ : عزيزي مصطفى منيغ ، تحولتُ إلى عمِيلَةٍ في المخابرات الجزائرية تحت إمرة مَن ادَّعَى لك أنه عبد القادر والحقيقة أن اسمه (...) ، كُلِّفتُ بالسفر على متن نفس القطار بالهيأة التي رأيتني بها في السيارة محجبة ، لأراقبكَ في "وجدة" كظلّك ، أنت في حاجة للتركيز في الصورة حتى تتذكر تلك الفتاة التي شاركت في إحدى حلقات برنامج ألحان وشباب ، الذي يعدّه الأستاذ الفنان الفاقد البصر، "مُعْطِي بَشِير" وكنتَ أنت من بين الحكام (في تلك الحلقة المذاعة تلفزيونياً مباشرة على الهواء) المسؤولين عن اختيار الأصوات الواعدة المستحقة الفوز بالدرجات الثلاثة في المسابقة الغنائية تلك ، بصفتك (كما قدَّمتك المذيعة) الملحن والفنان المغربي الذي له إسهامات غنائية بالإذاعة الجزائرية وخاصة القطعة الملحنة والمغناة من طرفك وأيضا كاتب كلماتها ، اسمها "الجزائر بلادي الغالية" وكانت من أنجح الأغاني الوطنية ساعتها ، حاولتُ الاتصال بك أزيد من مرة لكن بلا فائدة ، ولما التحقتُ بالجهاز مؤخراً سمعتُ الحديث يدور عنك فأخبرتُ أحد رؤسائي أنني أعرفك لأخبره بنفس القصة ، ومن وقتها حملوني مسؤولية تقصي أخبارك أولا بأول ، إلى أن عثرت على سيدة اسمها جليلة عابد التي مدتني بتفاصيل ساعدتني على دراسة شخصيتك ، ومحاولة تطويع ما عَلِمْتُهُ عنك ، في التقرُّبِ منكَ أكثر وأكثر، حتى اقنعَ الجهاز بسبب تشبثك بالبقاء داخل الجزائر ، وأنت بما تتوفَّر عليه من إمكانات ثقافية وقدرات فكرية ، ما يجعل منك أستاذاً ناجحاً في ذات المجال بالمغرب مع أهلكَ وبين أصدقائكَ . في "وجدة" سأستقرّ بالعنوان التالي:(...) المرجو الاتصال بي لأوضّح لك المزيد، وأطلعك عن سرّ إفشاء مَن أكون وطبيعة مهمتي لكَ، وأنت تعلم عقاب مَن يفعل ذلك من تلقاء نفسه حينما يُتَّهم بالخيانة ليلتفَّ حول رقبته حبل المشنقة ، هناك أسباب جعلتني أثق بك مثل الثقة العمياء ، مقابل ذلك لي طلب بسيط أريدكَ أن لا تبخل به عليَّ ، في مقدورك انجازه لصالحي ، حالما تزورني في العنوان الذي كتبته لك سأخاطبك في شأنه جملة وتفصيلا ً ، بالإضافة لمعلومات قيمة تخصك ستساعدك إن فكرتَ الرجوع للجزائر. لا تنسى إحراق الرسالة والغلاف والصورة ، إلى اللقاء أستاذي العزيز.(يتبع)

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط