مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المشروع الاقتصادي العربي: بين أنقاض الماضي وتحديات المستقبل

المشروع الاقتصادي العربي: بين أنقاض الماضي وتحديات المستقبل

تاريخ النشر: 2025-05-18 | 08:46

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ومع تشكل النظام الدولي الثاني، أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية مشروعين استراتيجيين مطلع خمسينيات القرن الماضي. الأول كان "مشروع مارشال" لإعادة إعمار أوروبا، وهو مشروع تنموي تمكيني بامتياز. أما الثاني، فكان "مشروع آيزنهاور"، الذي استهدف المنطقة العربية فيما سُمي حينها بـ"ملء الفراغ" الذي خلفته القوى الاستعمارية الأوروبية. غير أن هذا المشروع لم يكن مشروع تنمية حقيقية، بل أقرب إلى عملية تسكين سياسي مؤقت، يسعى لحماية المصالح الغربية لا أكثر.
في هذا السياق ظهرت في المنطقة العربية مشاريع مضادة، لكنها لم تخرج عن إطار اللاواقعية. كان أولها المشروع القومي بشقيه الناصري والبعثي، الذي تحوّل من حلم أمة عربية موحدة إلى أداة في يد أنظمة استبدادية قامت على القمع الأمني والهيمنة المطلقة. أما الثاني، فكان المشروع الإسلامي بقيادة جماعة الإخوان المسلمين وتفرعاتها، والذي انغمس في رؤى غيبية غير عملية، متمسّكًا بفكرة استعادة الخلافة كصيغة حكم، دون إدراك لتعقيدات الواقع السياسي والاجتماعي.
هذان المشروعان اصطدما في ما يمكن وصفه بـ"صدام ملء الفراغ"، حيث لم يكن الهدف بناء الدولة أو النهضة، بل فرض الهيمنة والسلطة. وقد كانت النتيجة عقودًا من التخلف والجهل وتراجع الولاء للدولة الوطنية، التي اختزلت في شخص الحاكم ونظامه، لا في مفهوم الانتماء العام والهوية المشتركة.
اليوم، ومع بدء تشكل نظام دولي ثالث تغلب عليه البعد الاقتصادي العابر للجغرافيا والعرق، تلوح في الأفق بوادر مشروع عربي جديد، هو "المشروع الاقتصادي العربي". لكن هذا المشروع يبدو أنه يسير على مسارين: الأول تمثله الدول ذات الإمبراطوريات المالية الضخمة، والثاني تلك التي تعاني من الفقر وقلة الموارد.
زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى دول الخليج العربي، وحصره اللقاء بقادة المال والنفط واستبعاد الدول العربية الفقيرة، يمكن قراءتها في إطار الصراع الدولي للهيمنة على المنطقة اقتصاديا. بالمقابل، يأتي المقترح الروسي لعقد قمة عربية في موسكو لأول مرة كتحرك بديل، يعكس رغبة موسكو في دخول السباق من بوابة أكثر شمولًا، تشمل حتى الدول العربية الأقل حظًا.
لكن، وسط هذا الحراك الدولي، تبرز مخاوف حقيقية من تهميش الدول العربية الفقيرة، ما قد يؤدي إلى تعميق الفجوة داخل المنظومة العربية نفسها. كما يطرح هذا الواقع سؤالًا جوهريًا: هل سيكون المشروع الاقتصادي العربي مشروعًا إقليميًا جامعًا قادرًا على تمثيل المصالح العربية ككل؟ أم سيكون مشروعًا انتقائيًا يخدم فقط مصالح الدول الغنية ويكرر مأساة المشاريع السابقة؟
ما يحتاجه العرب اليوم ليس فقط الانخراط في النظام الاقتصادي العالمي الجديد، بل تأسيس رؤية موحدة، واقعية، وفاعلة، تضمن شراكة عادلة بين مكوناتهم، وتُخرجهم من دوامة التبعية والتهميش إلى موقع الفعل والتأثير.
 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط