مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"المشتل" فندق المخاوف رغم كثبان الأمل في ملف المصالحة الفلسطينية

"المشتل" فندق المخاوف رغم كثبان الأمل في ملف المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-10-03 | 11:23

أمد/ غزة - خاص: تمر الثواني ثقيلة قد تتعثر في عقارب الساعة، أمام ضابط يعلق النجوم والنسر، حصل على رتبته بعد الإنقسام، وبين ضابط مصري، يفعل كل ما يستطيع من أجل نزع لغمِ هنا، أو فتيل كاد ينهي كل شيء هناك، و خلف الباب الخشبي الكبير، في فندق"المشتل" الذي تحول الى ما يشبه غرف عمليات، ومرصد كبير لإصطياد الخبر، واللقاءات، ينتظر ضابط ثالث، وصل من رام الله الى غزة، وفي صدره الكثير من المخاوف والقلق، ولكنه يرسم ابتسامة لابد منها لطمأنة من يصادفه، الآن هو ينتظر رداً على نقطة ساخنة، ولكن ليس من ضابط يعلق رتبته ليثبت استحقاقه لها، لكن من ضابط مصري جاء ليقرر واقع فلسطيني معافى من الإنقسام.

في "المشتل" طائفة من غير الأمنيين، يجتهدون تماماً في تحليلات كثيرة، المتفائلون منهم أكثر من المتشائمين،والمتشائلين(لا متفائل ولا متشائم) قلة يمشون بين الممرات، ويجلسون كغيرهم على الطاولات، تارة يرافقهم التفاؤل، وتارة أخرى تجدهم مع المتشائم، ولكن في صحن الفندق ثمة من يرصد العيون، ويراقب الشفاه، ويمسح عرقه بقلق ملحوظ، ليعرف الى أين ستؤول الأمور.

عبد السلام هنية وهو النجل الأكبر لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قلق من يوم اجتماع الحكومة برئاسة الدكتور رامي الحمدالله، ويقول "إنه يوم حاسم"، بعد أن كان تفاؤله واضح قبل وصول الحكومة بيوم، ومثله الكاتب والروائي الدكتور عاطف أبو سيف، الذي يؤمن أن الخوف كله في التفاصيل، وإن لم ينكشف هذا بلقاءات "المشتل" وغزة، ستكشفه القاهرة إذا نجح المصريون بالوصول الى محطة "أم الدنيا" بالفلسطينيين المختلفين على كثير من النقاط، وسردها تأويل وإن كان التأصيل فيها واضح وضوح الشمس.

وفي" المشتل" وزير القدس الدكتور عدنان الحسيني، وإن لم يشارك في اجتماعات " سريعة وخاطفة"، تبحث في مسائل خلافية، ورؤى مستقبلية للمصالحة، داخل قاعة كبيرة، مكيفة ومغلقة تماماً، تجمع اللواء ماجد فرج والعديد من الشخصيات الفصائلية، والمجتمعية، والأمنية المقيمة في قطاع غزة، والتي ترتدي لباساً مدنياً، وقلقاً من انتكاسة، تجرها الى سطوة مرحلة ما بعد الفشل، إذا ما وقع ، هنا الحسيني ومن شرفة تطل على البحر، يقول: "أهلنا في القدس حملونني رسالة للجميع، وعليهم أن يسمعوها جيداً، أنهم اكتووا كثيراً من نار الإنقسام، والخلافات الداخلية، ويخشون على أنفسهم وأوضاعهم داخل القدس، إذا فشلت هذه الجولة، ولكنني متفائل هذه المرة حقيقة، لما لامسته من الكثيرين، فمواقف حماس مشجعة، على غير العادة، وحركة فتح مقبلة بصدر رحب على المصالحة، والغالبية تشعر بأن الأجواء ايجابية ومختلفة، فلابد من استثمارها، وترتيب البيت الوطني، وتوحيد الصفوف، ومغادرة المرحلة الحرجة التي عاشها شعبنا بكل تفاصيل المعاناة، والألم، نعم أنا متفائل، ولكن شعوري هذا لا يكفي، لكي أقول لأهلي في القدس، أننا أنهينا مرحلة الإنقسام، علينا الإنتظار قليلاً، ونأمل أن ننتصر من أجل عدالة قضيتنا، المصالحة الوطنية لا تعني غير، حشد الكل الفلسطيني من أجل القدس، وتقرير مصير الشعب الفلسطيني".

زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والقيادي بارز في حركة فتح، يؤكد لوسائل الاعلام بخطابه الشبه الواحد، أن هذه الجولة من المصالحة حقيقة، وليست محاولة قد تنجح أو تفشل، فاليوم الكثير من المواقف قد تغيرت، من قبل الجميع، والكل يدرك أن طي صفحة الإنقسام باتت بين اليدين، ولا بد من رميها في حفرة لا قعر فيها، والأيام القادمة ستشهد خطوات عملية، لكي يطمئن الشعب الفلسطيني، ويدرك أنه وصل فعلاً الى مرحلة توحيد شطري الوطن، الأغا لم يرغب بالحديث عن ملفات صعبة، يعيشها سكان قطاع غزة، كالكهرباء، والأمن، والمعابر، ولكنه أكد أنها ملفات قابلة جميعها للأرشفة وأن تكون جزء من الماضي على رف التاريخ.

أسامة القواسمي الناطق باسم حركة فتح، لم يكف عرق جبينه من كسر حدة ضوء الكاميرات، وكلامه يخرج بحماسة لوسائل الإعلام، ويخلط شعوره بوجوده في غزة، مع شعوره بالمسئولية تجاه ما يجري، فيبعث برسائل الأمل، والتفاؤل والإصرار على أن هذه المرة "ح تزبط".

أما يوسف المحمود المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، خطفته اضواء الكاميرات، ونال من الإرهاق، من كثرة التصريحات، والتي يمكن جمعها بتصريح واحد، يفيد عنها جميعها، وهي أن عجلة المصالحة سارت ولن تقف، ولكن ليس بمقدور أحد مهما كان، أن يقول للشيء كن فيكون سوى الله، لذا الصبر واجب لحل كل الملفات والقضايا والأزمات في قطاع غزة، لأن لا أحد يملك العصا السحرية، المطلوب اليوم من الجميع الاستفادة من الأجواء الإيجابية ودعم الأطراف لتحقيق حلم شعبنا الطاريء، في تحقيق المصالحة، والذهاب الى الحلم المقيم بالخلاص من الإحتلال، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة.

المحمود الذي رفض الدخول بتفاصيل الكثير من الملفات، عبر عن موقف الحكومة من المصالحة، بأنه موقف استراتيجي وثابت، ولابد من توحيد شطري الوطن، ومغادرة حالة الإنقسام.

اما حسين الشيخ الذي رافقه أحمد حلس وهما عضوان في اللجنة المركزية لحركة فتح، تحدث بصفته وزيرا للشئون المدنية، للإعلام، ومحاور حكومي، أن المصالحة انطلقت  ولا يمكن الرجوع عنها، لأن الوجود المصري هذه المرة غير كل المرات ثقلاً، وقدرة على إدارة ملف إنهاء الإنقسام، كما أن إرادة الجميع تؤكد على حتمية الانتهاء من هذه المرحلة السوداء، ومغادرة مرعب التشرذم، والتقسيم الجغرافي، فلا دولة فلسطينية دون غزة، ولا غزة خارج الدولة، وعن الموقف الاسرائيلي من المصالحة، يقول الشيخ:" المصالحة قرار وطني ولا أحد يستطيع أن يفسد إرادة شعب إذا عزم وتوكل، والإرادة الوطنية الجامعة اليوم أقوى من أي تدخل خارجي، والشقيقة مصر تحمي ظهورنا من أي إنهيار قد يحدث، نعم مقبلون على مرحلة وطنية واحدة، لنتطلع الى مستقبل أكثر أماناً وإشراقاً، فبثوا رسائل الأمل لشعبنا وقولوا له أننا اليوم موحدين( يقصد بكلامه وسائل الاعلام التي حاصرته لأخذ تصريح منه).

الإنقسام في أضعف مراحله، والمصالحة ذات الجديلة الطويلة، تتزين أمام الجميع، في غرف وقاعات وإيوان فندق"المشتل"، ولكنها قد تختفي عن تلك الطاولة المزوية التي يتحلقها ثلة من المراقبين الذين يترصدون "الهفوات" وخدش في البروتوكالات، أو سخونة في تصريحات صدرت من هذا أو ذاك.

الأجواء الايجابية لا تكفي للنيل من أفعى غليظة دخلت جحرها، ولا يعرف عارف مهما كان إن كانت ستخرج منه، أو سيتم ردم الجحر على أفعاه ؟!!

خوف مشروع يتجول في فندق "المشتل" بعد إجماع غير منقوص، على أن القوي الأمين في هذه المرحلة ، لتحقيق المصالحة هو رئيس حركة حماس في قطاع غزة، الأسير المحرر يحيى السنوار، ولكن حياته باتت مرهونة المخاوف، وثمة من يدعو له بطول البقاء لكي يرى الشعب الفلسطيني، علمه الواحد في القطاع والضفة، يرفعه رئيس واحد، ورئيس حكومة واحدة، ويُمثل الجميع ببرنامج سياسي متوافق عليه، لمرحلة تنهي أثار الإنقسام، وتفتح النافذة على بحر الوحدة الوطنية، وترسلها حقيقة الى حجل الجبال في محافظات الشمال.

فندق "المشتل" في اليوم الأول لوصول الحكومة الفلسطينية.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط