مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المسشفى الأمريكي في غزة وكر للتجسس!

المسشفى الأمريكي في غزة وكر للتجسس!

تاريخ النشر: 2019-12-10 | 18:32

د. فايز رشيد
د. فايز رشيد

 القرار الأمريكي بنقل مستشفى عسكري متنقل من الجولان المحتل إلى حدود قطاع غزة المجاورة للمنطقة المحتلة عام 1948 (عند معبر إيريز)، وافتتاح مدخلين له، أحدهما من الجهة المحتلة «إسرائيلياً»، والآخر من جهة القطاع الفلسطينية، هو فصل جديد من فصول المسرحية الأمريكية المعلنة بوضوح في مؤامرة «صفقة القرن» الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية تصفية تامة ونهائية.

واشنطن تحاول جاهدة الظهور بوجه إنساني، وكأنها تهدف إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين ومعالجة مرضاهم! ولكن من الناحية السياسية تعترف بالقدس الموحدة عاصمة للكيان الدخيل، وتنقل سفارتها إليها، وتعترف بشرعية المستوطنات في الضفة الغربية، ويبارك وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خطوة نتنياهو بالسعي إلى ضم منطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت، إلى الكيان.

من يريد معالجة المرضى الفلسطينيين لا يؤيد القصف الوحشي للأحياء السكنية في قطاع غزة، ولا يعتبر ذلك (دفاعاً «إسرائيلياً» عن النفس!). وللعلم، فإن المستشفى المذكور لا يعدو كونه مجرّد بركسات، وهو مستشفى ميداني أقرب إلى مستشفيات الطوارئ العسكرية التي تقام أثناء الحروب وبعد الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات.

على الجانب الآخر، كيف وافقت حماس على هذه الخطوة؟ هل هي محاولة لعقد هدنة طويلة الأمد مع العدو، وهو الهدف الذي تحدثت عنه وكالات الأنباء؟ وهل تريد حماس التأثير في موقف حركات الجهاد الإسلامي الرافضة للتهدئة ولاتفاقيات أوسلو جملة وتفصيلاً وما نتج عنها؟

ألا تُدرك حماس أن واشنطن تطمح إلى أن تكون لها قاعدة بحرية في غزة، وقريباً من حقول الغاز والنفط؛ نظراً لموقعها الاستراتيجي، ولهذا بدأت أصوات في داخل الكيان تتحدث عن أهمية إنشاء جزيرة عائمة على شاطئ قطاع غزة! هذا يعني أن وراء الأكمة ما وراءها.

الولايات المتحدة تريد المستشفى وكراً للتجسس الأمريكي الصهيوني على الفلسطينيين وقوتهم التسليحية، وأيضاً مركزاً للقاءات الفلسطينية «الإسرائيلية»، وضغطاً على السلطة الفلسطينية لتلحق بركب المفاوضات مع الكيان تحت التهديد بإقامة العلاقة مع حماس!.

مؤسفة هي الخلافات بين فتح وحماس التي أوصلَت القضية الفلسطينية إلى ما هي عليه من تراجع، ونلوم أنفسنا على ذلك قبل أن نلوم المجتمع الدولي، أو الانحياز الأمريكي السافر لدويلة العدو الصهيوني، وإدارة ظهرها بازدراء للقانون الدولي وحقوق إنسان والنواميس الأخلاقية والإنسانية.

السلطة الفلسطينية هاجمت حماس بعد موافقتها على إقامة المستشفى، وما تزال تغمز في قناتها وتتهمها بعقد صفقات مشبوهة مع المحتل بوساطة إقليمية ودولية وعربية. بالطبع يمكنها مواصلة انتقاد عدم حماستها لمساعي المصالحة التي تبذلها القاهرة، ويمكن للسلطة أيضاً إصدار المزيد من البيانات المحمولة على مصطلحات وعبارات لاذعة وحتى تخوينية؛ إذ لا مفاجأة في ذلك، بعد انحدار لغة الخطاب بينهما إلى ما يشبِه اللغة الهابطة.

يريد الأمريكيون الظهور بمظهر إنساني، لكن هذا الموقف التزييفي واضح ولن ينطلي على أحد. يجدر بفتح (السلطة) وحماس الارتقاء إلى مستوى المسؤولية، وأن تحترما عقول وحقوق الشعب الفلسطيني، وأن تُغلقا ملف الانقسام، وتُغادرا لغة التخوين المتبادَلة بعد أن أوصلتا شعبنا الفلسطيني إلى مرحلة غير مسبوقة من القرف والغضب.

ونحسب أنهما تسمعان بوضوح ما يقوله الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية والقطاع: بالله عليكم كفى! وليعد الصراع إلى مربعه الأول. لقد فشل حل الدولتين، وحل الدولة ثنائية «القومية»، والدولة الواحدة. الحل الوحيد الممكن على الرغم من صعوباته، هو تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، مهما بلغت التضحيات.

*عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط