مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المساعدات الأمريكية (مصائد الموت) وما وراء كواليس الخطة

المساعدات الأمريكية (مصائد الموت) وما وراء كواليس الخطة

تاريخ النشر: 2025-06-11 | 15:39

الناظر لهذه المساعدات وما نتج عنها من قتل وإذلالٍ وإهانة لسكان غزة، وانتشار الفوضى والبلطجة، وظهور المليشات العائلية وغيرها، هي حالة ليست عبثية، بل حالة مدروسه بعناية خلف الكواليس، فالخطة الجديدة بشأن غزة تخفي كابوساً مرعباً، فظاهرياُ تلبس ثوب الاغاثة الإنسانية، وإنها تقدم أمام الرأي العام والعالمي المساعدات، ولكن سكان غزة يتعاملون معها، كأنهم رعاع وبلطجة ونهب وسرقة، وذاك بتشويه صورة سكان غزة المضطهدين والضحية، وانهاء القضية الفلسطينة، وأنه شعب لا يستحق تلك المعونات، فروى لي شخص بأن جنود المرتزقة عندما يفتحون البوابات يقولون أدخلوا يا حيوانات، ويتعمدوا بالإغلاق، ووضع الكابونات في ساحة كبيرة ليتدافعوا الناس عليها، ويحققوا فكرة سياسة الغاب، فإدخال جهة خاصة كالمرتزقة وجنود أمريكان، أو من عرب الداخل، أو من الخليج، والقيام بدور التوزيع ظاهرياً، بدون التدخل والتوجيه والتنظيم وإدارة العملية، يعطيني مؤشر أن خلفها أهداف صهيونية بامتياز، تحت مظلة أنها ستدخل بطريقة آمنة ومنظّمة نسبياً، وأنها ستُوزَّع مباشرةً على سكان غزة، وبإدعاء عدم إستيلاء "حماس"، أو جهات "إجرامية" أُخرى عليها،
الهدف من ذلك تخفيف الضغط على الكيان الصهيوني دولياً، وسيعطيه المبرر باستمرار العملية، ووقف مناصرة الفلسطينيين في غزة، الذين نزح كثيرون من منازلهم، ويعانون جرّاء الجوع المتقع وخطر الموت، هذا أولاً، وثانياً ستفقد "حماس" جزءاً من دعمها الاقتصادي وقوتها، كسلطة تسيطر على قطاع غزة. وكل ما تقدم، ظاهرياً، من دون تدخُّل مباشر من الكيان الصهيوني وجيشه، وبتمويل أجنبي وتنفيذ شركات أميركية ومرتزقة، فأهداف الخطة التي أعدت خلف الكواليس ظاهرياً:
1. عدم وصول المساعدات لكل سكان القطاع من الجوعى لأنها لن تكفي لإطعام مليوني ساكن بغزة.
2. انتشار البلطجة والنهب والسرقة والقتل الداخلي.
3. انتشار المليشيات المسلحة التي ستعمل ضد حماس مستقبلاً.
4. من المتوقع مداهمة حماس لمواقع توزيع المساعدات الإنسانية، وبالتالي إعطاء مبرر للمجازر كما إدعا الكيان الصهيوني.
5.مهاجمة الحشود الجائعة التي تنهب كل ما يمكن نهبه، لتقتات وتأكل وتشرب ومن خلال ذلك تعم الفوضى والبلطجة والقتل، او المذابح من طرف جيش العدو والاحتلال لهؤلاء الجوعى بذريعة قيامهم بأعمال عسكرية، كتلك الواقعة عندما تم اسقاط الكواد كابتر في منطقة توزيع المساعدت غرب رفح، وبتلك الحجة تمت المجزرة التي خلفت ورائها شلال من الدماء، وأوقعت حوالي مئتين في صفوف الجوعى بين قتيل وجريح.
فالخطة يصطحبها كثير من الفجوات ظاهرياً ولكن أعدت بإحكام شديد، لماذا؟ لأن تلك الخطة ستبقي الاحتلال المسؤل الأول والوحيد والأخير عن سكان القطاع، وما يحدث له، وعن الفوضى والاضطرابات، ولكن الذكاء من أهدافه، أنها ستقلل من الضغط الدولي عليه من حدوث اضطرابات، التي ستحدث من تصرفات المرتزقة إذا شعروا بالخطر؛ نتاج الجوع؛ عن التهجير والنزوح المستمر من المنازل؛ وعن الكثافة السكانية الخانقة في المنطقة التي تعادل ربع مساحة القطاع؛ كما ذكرنا في بعض المقالات السابقة، وكذلك عن المذابح والقتل عند المدنيين في غزة، الذين يذبحون ويحرقون وتهدم بيوتهم كل يوم من أجل هدف عسكري غير واضح لدى جيش الاحتلال.
فمن الواضح باعتقادي هناك مشروع أكبر ومعد في الكواليس، وبعيداً عن المفاوضات العبثية.
وكذلك تضارب المصالح للشركات التي قامت بتلك المناقصات المالية، بطريقة تقترب من الفساد وعدم الوضوح، وتضارُب المصالح بينها، وهي جزء من خطة أكبر كثيراً، مَن لا يصدق ولا يعلم، يمكنه أن يقرأ المقال الذي نُشر في "معهد القدس"، وكتبه ضابطان في الاحتياط ذكرت التحقيقات الصحافية اسميهما: العميد (احتياط) إيرز وينر والعقيد (احتياط) غابي سيبوني، تحت عنوان "إلى أين تتجه الحملة على غزة؟"،
وكان ملخص ما كتبه الضابطان الاحتياطي في جيش الكيان، أن الشرط الأساسي لتحقيق هدف الحرب، أن يرمي إلى عدم تشكيل غزة تهديداً للإحتلال والاستيطان طويل الأمد، وعليه يتطلب سيطرة أمنية كاملة على قطاع غزة من خلال الحضور في الميدان، وليس من خلال السيطرة عن بُعد.
وعلى ما تقدم يجب على الكيان، احتلال قطاع غزة بواسطة جيش العدو، وأن يتولى مسؤولية توزيع المساعدات الإنسانية، عبر شركات مدنية وجِهات محلية، إلى جانب مكونات من الحكم العسكري الضرورية، وتهيئة الظروف لتشجيع هجرة سكان غزة".
ونتيجة ما قمت به من وصف للمشكله وتحليلها، نجد أن المفاوضات بالفعل هي عبثية وتعطي ذريعة للعدو الصهيوني باستكمال حلقاته وخطته بقطاع غزة، لدفع سكانه نحو التهجير، واستجلاب المستوطنين وبناء المستوطنات و وتشكيل حالة استيطان جديدة بغزة تشكل حماية أمنية للكيان الصهيوني.
على ما تقدم، يجب فهم الأحداث الأخيرة، أنها جزء من تحقيق رؤية كاملة تتلخص فيما يلي:
1. احتلال جيش الكيان الصهيوني للقطاع.
2. السيطرة على الأرض. ودفع السكان الغزّيين نحو منطقة ضيقة في ظروف إنسانية لا تتحمل النازحين العيش فيها.
3. إدخال جهات مدنية أو خارجية سُتحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن أفعالها، وعندما تفشل - وهي حتماً ستفشل، سيحلّ الجيش مكانها، لأنه لن يكون هناك
طرف فلسطيني، أو عربي آخر، مؤهل للقيام بذلك،
4. تأتي المرحلة النهائية وهي مؤلفة من مرحلتين، الأولى: تشجيع الهجرة، والثانية: الاحتلال الكامل لقطاع غزة والاستيطان فيه، لأنه من دون ذلك - كيف يمكن ضمان تحقيق أهداف الحرب؟
ومتمثلة في خلاصة القول وهو أن، يتبقى بعض سكان غزة حوالي نصف مليون فلسطيني محاطون بالمستوطنات، وضمان الكيان الصهيوني لعدم تكرار السابع من أكتوبر مرة آخرى.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط