مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المخ العربي!

المخ العربي!

تاريخ النشر: 2018-10-05 | 19:35

ونحن نناقش أبعاد الحالة العربية والفلسطينية المستعصية.. دلني صديق مغترب على كتاب ( The Arab Mind) للكاتب الاسرائيلي رفائيل باتي وهو يذكرني ضاحكا بنكتة الامخاخ العالمية واغلى سعر للمخ العربي ..لانه غيرمستعمل !
عرضت الامر على الاستاذ الباحث جوجل ابن السيد نت فأخرج لي في ثوان معلومات كافية ووافية عن الكتاب المذكور . وهو يستند في جوهره الى النظرية الامنية للجنرال (يهوشعفاط هركابي) من مؤسسي حزب العمل الاسرائيلي وأستاذ ثعلب اسرائيل الاول (شمعون بيرس) كان في السبعينات ممسكا بايقونات اسرائيل الامنية الثلاث الموساد والشين بيت وأمان 
ونظرية هركابي هذه تقول باختصار : ان اسرائيل بعد مفاجأة العبور في حرب 1973 خلصت الى عبرة مفادها ان القوة العسكرية وحدها لاتحقق الاهداف ولابد من قوة اخرى و هي القوة السياسية الناعمة (المفاوضات) فقد تحقق اسرائيل بالمفاوضات مالم تحققه بالدبابات خاصة وان العقلية العربية بشكل عام متحجرة وثابتة والعربي رغم عناده كتيس.. ملول وبتاع تشك تشاك وجنس على طول وهو بهلول وعجول بطبعه و قد يمر بهبات وفورات وانتفاضات ثم يعود الى حالة السكون .. والسيد العربي ..أيضا له أولويات أهمها الحكم والنفوذ والحياة الباذخة والشهوات بعض النظرعن تلفعه عند الحاجة بالشعارات الوطنية والعروبية والايمانية الرنانة ولا يحتمل طرحا ولاشرحا ولا محاولات اقناع .. وهو عادة ما يستجيب في المفاوضات مع العدو تحت ضغط ..عسكري كان او نفسي كصديق حميم وبسخاء غير متوقع خاصة اذا نفخ فيه ! والسادات (الرئيس المؤمن) أكبر مثال!
الكتاب الى حد ما ..يصف المخ العربي بما له وما عليه .. ولكن يحاكمه بشيء من التهكم والتجني والنظرة الفوقية وبشكل لا يتفق ومراحل وسطى من التاريخ حيث كان العرب يضيئون بعقولهم ظلمة اوروبا في مجاهل سطوة الكنيسة !
قد ينسجم مايقوله هركابي مع الصراعات الازلية بين القبائل والممالك و الدول والاحزاب والفصائل العربية بدءا من الاحتلال التركي فالفرنسيطاني فالاسرائيلي الحيواني وصولا الى الصراع بين فتح وحماس !
اما عن المفاوضات التي اكره سيرتها لما فيها من شبهة الخيانة فالعقل الفلسطيني بالذات لم يلجأ اليها ترفا ورفاهية وانما لجأ اليها مضطرا لغياب البديل العسكري الداعم و الرادع مع كل الاحترام للعمل الفدائي والانتفاضات والنفيرات والمسيرات التي لم تكف لقلب ميزان القوى!
لقد تحرك العقل العربي من حالة الثبات الشعاراتي لما رأى ان الدول العربية بدأت تتسحب من مسئولياتها وتشجع على سلوك طريق التفاوض بدءا من مؤتمر مدريد وصولا الى اوسلو .. ورغم المآخذ على اوسلو العاهرة فقد استفاد من بركاتها المفاوضون والمعارضون .. الكفارمنهم والمؤمنون على السواء فلولا اوسلو لم تحكمنا سلطة فتح 13عاما ولولا اوسلو لم تحكمنا بعد انتخاب وانقلاب سلطة حماس 11عاما والحبل على الجرار !
واعتقد ان ترامب ومستشاريه والاسرائيليين يتعاملون الان مع الفلسطينيين والعرب بمنطق نظرية هركابي .. ظنا منهم انهم سيحققون نجاحا في ظل التفسخ العربي .. واعتقد ايضا انهم لن ينجحوا رغم الضغوطات السياسية والمالية القاسية على السلطة والاونروا لسبب بسيط وهو ان شلوا أي امكانية ممكنة للمفاوضات.. فاول القصيدة كفر.. بدأ باخراج القدس من على الطاولة .. وبالتغزل بالاستيطان المناقي لاخلاقيات الشرعية الدولية.. والسعي لتوطين اللاجئين حيث هم وبالتالي لم يحذرالترامبيون من المس بثوابث أصيلة من ثوابث العقلية الوطنية والدينية للفلسطيني كحق العودة وحق تقرير المصير! فقد تبخر حل الدولتين ولم يعد لدى الفلسطينيين مايمكن التفاوض عليه ..بحيث لا يمكن لاي فلسطيني عاقل مهما كان أنانيا وطموحا للحكم أن يتجرأ ويغامر يحرق نفسه ان تخلي عن أي منها !
. لقد تعامل الامريكيون بعنجهية وصلف مع قناعات وتابوهات ومعاناة شعب أعظم حضارة وانسانية ظنا منهم ان المشكلة لاتتطلب اكثر من تسهيلات وكبونات وميناء ومطار في ايلات أوقبرص يخفف الحصار عن كانتون اسمه غزة! 
ان هذا التحليل لايقطع بعدم امكانية تساوق البعض مع الغوايات والمليارات الممكنة من تحت الطاولة بحجج انسانية وقبول اقامة دويلة غزاوية تختصر القضية ..وكما نرى فأول الرقص حجلان في بقايا وطن تفرق بين عباس وحماس وفصائل ظل ودحلان!
أقول في النهاية ان العقل العربي بشكل عام بخير قياسا لما مرت وتمر به الامة العربية من محن واستعمار وحروب وصراعات سياسية ودينية وااخرها ربيع دموي قاحل كان للغرب دور المحرك الاساسي لها عبر حكام وزعماء تابعين ينفذون مايملى عليهم من اجل البقاء على كرسي الحكم ..! 
واظن ان العقل العربي لو اتيحت له نصف الظروف و الامكانات المتاحة للعقول الغربية سيتفوق وبشكل لافت ولدينا من الامثلة وفي ظروف غير متكافئة ما يكفي من علماء برعوا وابدعوا ، فمنهم من استؤجر ومنهم من اغتيل !
الحمد لله ربي.. أني فلسطيني راض بما قسم لي.. افخر بفلسطينيتي وعروبتي وعقلي ..!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط