مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المخابرات المصرية.. مهمات صعبة لنزع صاعق التفجير وتحقيق التفاهمات

المخابرات المصرية.. مهمات صعبة لنزع صاعق التفجير وتحقيق التفاهمات

تاريخ النشر: 2019-03-28 | 14:22

لا تغيير في العلاقة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، فكل المؤشرات الميدانية على الأرض تشير الى حالة من التوتر والتصعيد والتي تترجمها عمليات القصف المتبادل بين الطرفين من حين لآخر، رغم الجهود المصرية الحثيثة والدؤوبة لضمان عدم تطورها إلى الأسوأ.

قبل أسبوعين أطلق صاروخين على تل أبيب، ثم أعلنت إسرائيل الاثنين الماضي، عن سقوط صاروخ آخر أطلق من مدينة رفح جنوب قطاع غزة إلى مدينة كفار سابا في تل أبيب على مسافة 120 من رفح، سرعان ما اندلعت على إثرها موجهة جديدة من العنف والقصف.

في كلا الحالتين كان الوفد الأمني المصري، يجري مباحثات مكوكية بين (غزة وتل أبيب) للتوصل إلى تفاهمات تعيد الهدوء على حدود غزة وعدم انزلاق الأوضاع الميدانية إلى المواجهة الشاملة التي يقال “أن لا أحد يرغب بها”.

لقاء السنوار

وفد المخابرات المصرية الذي وصل أمس إلى قطاع غزة برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، أجرى لقاءات مطولة مع يحيى السنوار قائد حماس في غزة، سرعان ما انضمت إليها الفصائل الفلسطينية، الزيارة جاءت في وقت حساس وخطير خاصة وأن الزيارة تسبق مليونية “الأرض والعودة” التي تعتزم الفصائل تنفيذها السبت المقبل، وفي ظل الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة على حدود غزة ، وهو الأمر الذي يجعل مهمة الوفد الأمني معقدة وصعبة في ظل حالة التحشيد وسيل التهديدات بين الطرفين، والتي يحاول الوفد الأمني نزع صاعق التفجير و ضمان عدم انزلاق الأوضاع في غزة.

وألمحت مصادر في حماس لـ”الغد ” إلى إيجابية اللقاءات مع المخابرات المصرية، حيث جرى بحث معمق للمطالب الفلسطينية والاستماع إلى الردود الإسرائيلية عليها. وأوضحت المصادر أن الوفد الأمني سيعود هذه الليلة لغزة وسيكمل مشاوراته ولقاءاته مع قيادة حماس والفصائل والهيئة الوطنية لكسر الحصار، ومعرفة ما الردود النهائية من قبل الاحتلال على كل الشروط والمطالب التي وضعتها الفصائل.

وشددت المصادر إلى أن الوفد الأمني المصري يبذل جهود كبيرة ومضنية من أجل الوصول إلى تفاهمات حقيقية يمكن البناء عليها.

وتهدف الزيارة التي ما زالت متواصلة ومتنقلة بين (غزة، وتل أبيب) لحث كافة الأطراف للوصول لتفاهمات تضمن إعادة تأهيل قطاع غزة بجميع مقومات الحياة، مقابل وقف التظاهرات “الخشنة” على طول الحدود الشرقية والشمالية لغزة، خاصة أعمال “الإرباك الليلي” وإطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة، والتظاهرات على الحدود، ومنها التظاهرات على الحدود، وهو ما ترفضه حماس والفصائل الفلسطينية، لأنها تريد الوصول إلى اتفاق شامل قبل الحديث عن وقف التظاهرات.

مهمة صعبة

ويقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، أن الوفد الأمني المصري أمام مهمة صعبة ومعقدة، خاصة في ظل تشدد الطرفين إسرائيل و حماس بخصوص الشروط التي يتم طرحها للتوصل إلى تفاهمات حقيقة، تستكمل ما تم التوصل إليه سابقا.

وبيّن أن هناك ضغط من إسرائيل على حماس لوقف الأدوات التي تستخدمها في مسيرات العودة كالإرباك الليلي والبالونات الحارقة، وكان هناك استجابة في أوقات سابقة لتأجيل هذه الفعاليات لفترات محددة حينما لإعطاء الجهود المصرية الفرصة لتحقيق التفاهمات.

وأوضح أن إسرائيل تحاول جر مسيرات العودة و كسر الحصار للمربع العسكري، بيد ان التدخل المصري على خط التهدئة في فترات التصعيد المتتالية منع الدخول في مواجهة عسكرية وعمل على تثبيت التهدئة الهشة.

في المقابل طالبت حماس الوفد الأمني المصري بالضغط على إسرائيل للاستجابة والالتزام بجميع بنود التفاهمات المتعلقة بالتهدئة، لكن إسرائيل تريد فرض تفاهمات وشروط غير مقبولة على الفصائل الفلسطينية فيما يتعلق بمسيرات العودة.

زيارات مكوكية
ويقول الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، إن الزيارات المكوكية والمتتالية للوفد الأمني المصري، مستمرة على الرغم من حالة التوتر والتصعيد الأخير التي وضعت صعوبات أمام تحرك الوفد المصري و الذهاب نحو معاجلة الأحداث أكثر من معاجلة موضوع التفاهمات.

وأكد القرار، أن الوفد المصري لا يزال يبذل جهوداً كبيرة وشاقة في ظل معطيات معقدة تضعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ التفاهمات، خاصة أن “نتنياهو” يتلكأ ولا يريد أن يقدم أي شيء للفصائل الفلسطينية، خشية أن يظهر منهزما بعد إطلاق الصواريخ على تل أبيب، أو الظهور كضعيف أمام خصومة السياسيين في إسرائيل في هذا التوقيت الذي يترافق مع الانتخابات الإسرائيلية.

وتابع، أن إسرائيل لم تلتزم بالتفاهمات التي تمت، وفي حال جاء يوم السبت ولم تلتزم بذلك، قد يكون هناك جولة جديدة، وقبل الانتخابات يدرك نتنياهو ما هو الثمن الذي يجب أن يدفعه، لذلك هو بحاجة أكثر من غيره في الإسراع إلى المصرين لطلب الهدوء والالتزام بالتفاهمات وإلا العودة للأدوات الخشنة.

وشدد، على أن إسرائيل تضغط بشكل كبير لتكون تهدئة طويلة الأجل وهذا لن تقبل به الفصائل ولن يكون مطروح هذه المرة أو القبول به باعتبار أن مسيرة العودة ستستمر وتتواصل حتى كسر الحصار بشكل نهائي عن غزة.

ماذا سيحمل الوفد الأمني المصري
وأوضح الكاتب مصطفى إبراهيم، أن الوفد الأمني المصري يدرك خطورة الوضع الإنساني و السياسي في غزة ولا يريد الوصول إلى نقطة اللا عودة بين الطرفين من خلال مواجهة عسكرية سيدفع سكان غزة ثمناً باهظا في حال اندلعت.

وبناءً علية فإنه يقوم بتلك الجولات ومحاولة امتصاص حالة الاحتقان والتوتر كي يحافظ على الحد الأدنى من الهدوء على حدود القطاع.

واستطرد قائلاً، حمل الوفد الأمني المصري مقترحات جديدة لتسهيلات ستطرح على حماس والفصائل لحثها على الموافقة على التهدئة ونزع فتيل الأزمة القائمة، مقابل أن تلتزم إسرائيل بمطالب الفصائل التي من شأنها التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية والسياسية في غزة.

طالب وشروط
إسرائيلياً ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن الوفد المصري قدم لحركة حماس الاقتراح الإسرائيلي الذي يتضمن جملة من “التسهيلات” مقابل وقف المواجهات الليلية على السياج الحدودي “الإرباك الليلي”، ووقف المسير البحري، والتعهد بألا تكون “مليونية العودة” المقرر تنفيذها يوم السبت بذكرى يوم الأرض وذكرى مرور عام على مسيرات العودة “عنيفة”.

وحسب الصحيفة ، فإن من ضمن “التسهيلات” زيادة عدد الشاحنات التي يتم إدخالها الى قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم التجاري من إسرائيل، وزيادة عدد المستفيدين من مشروع التشغيل المؤقت التابع للأمم المتحدة لـ40 ألف شخص، وتوسيع مساحة الصيد قبالة شواطئ غزة لتصل إلى 12 ميلا، وتطوير خطوط الكهرباء من إسرائيل إلى قطاع غزة، وتسهيلات في التصدير والاستيراد، والمصادقة على إدخال جزء من المواد التي كانت تعتبر “مزدوجة الاستعمال” ويمنع إدخالها في السابق.

وذكر المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، أن الجولة القتالية الحالية بين إسرائيل وقطاع غزة تتراجع، بيد أن ذلك لا يمنع الجولة القتالية التالية القريبة. وفي حال لم يتوصل الطرفان، بوساطة مصرية، إلى تفاهمات بشأن التهدئة نهاية الأسبوع الحالي، فمن المتوقع أن يتوجه عشرات الآلاف من الفلسطينيين في القطاع باتجاه السياج الحدودي، مشيرا إلى أنه في المرات السابقة كانت المسيرات تتضمن محاولات اقتحام السياج الحدودي، وإطلاق نيران القناصة من قبل جيش الاحتلال، ومقتل عدد كبير من الفلسطينيين.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط