مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المجلس المركزي والموقف المطلوب

المجلس المركزي والموقف المطلوب

تاريخ النشر: 2018-01-09 | 19:03

ينعقد المجلس المركزي ل م ت ف، على أرض الوطن، في ظل ظروف معقدة وصعبة، لكنها ليست بالجديدة على قضيتنا وشعبنا الفلسطيني. من ابرز ملامح هذه المرحلة:

١. ادارة امريكية متطرفة ترى العالم وامريكيا بعين اسرائيلية توراتية، ورئيس امريكي متهور يعمل بوضوح من اجل انهاء القضية الفلسطينية، بعد ان اتخذ قرارا بنقل السفارة الامريكية، واعترف بالقدس الموحدة عاصمة ابدية لاسرائيل، واوصى بتجفيف مصادر دعم السلطة الوطنية، ولم يدفع جزءا هاما من مستحقات وكالة الغوث الدولية، الانروا، ويهدد بتغيير القيادة الفلسطينية ان لم تتعاطى مع مشروعه السياسي.

٢. حكومة اسرائيلية يمينية ومجتمع اسرائيلي يتجه الى التطرف تلعب فيه المؤسسة العسكرية، التي اصبح يسيطر على اركانها عدد كبيرا من كبار الضباط من المستوطنيين. تعمل هذه الحكومة على سن مجموعة من القوانين الجديدة التي تؤكد على يهودية الدولة، وضم المستوطنات المقامة على اراضي الضفة الغربية الى اسرائيل، وسن قوانين لمعاقبة الشعب الفلسطيني، ليس اخرها قانون اعدام المناضلين الذين يشاركون في عمليات فدائية ضد اسرائيل.

٣. ضعف عربي اقليمي واضح، خاصة بعد نتائج ما سمي بالربيع العربي على المنطقة، وتدمير عدد من الدول العربية وتهديد عددا اخر بالحرب والتفتييت، من خلال استخدام مشاكلها الداخلية والبعبع المعروف باسم داعش. ان عددا هاما من الدول العربية المركزية لا تستطيع ان تعادي او تتناقض مع الرؤية الامريكية للحل السياسي في الشرق الاوسط.

٤. استمرار الانقسام الفلسطيني وانفصال قطاع غزة عن النظام السياسي الفلسطيني، وتزايد الاصوات التي تؤيد تأبيد هذا الانقسام وتشجيعه باتجاه الانفصال، وفق رؤية ان غزة هي الدولة. كل هذا يحدث في ظل اوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية متردية يعيشها الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، ليس اخرها ما تهدد به ما تسمى بولاية سيناء، بنقل نشاطها العسكري الى داخل قطاع غزة.

اننا نشهد حملة اعلامية مركزة، ستتسع وتكون اكثر ضراوة وشدة، يشارك فيها عددا من مراكز الابحاث الدولية والمحلية، وكبار الصحف الدولية والمحللين الاسرائيلين، تركز جميعها على اقناع شعبنا من خلال، وسائل الاعلام العربية وبعض الوسائل الفلسطينية، معروفة الولاء، بالاضافة الى الاعلاميين العرب والفلسطينيين الذين يتبنون هذه الاراء والمواقف، وينشرونها بين مختلف فئات الشعب، مما يؤدي الى حالة من الاحباط والقنوط والتطرف والعدمية من كل مستقبل النضال الوطني الفلسطيني

في ظل هذه الظروف ماهو الموقف الوطني المطلوب، وما هو الهدف والشعار الواجب العمل من اجل تحقيقه.

ان الحفاظ على بقاء شعبنا الفلسطيني فوق ارضه المحتله، والعمل على تعزيز صموده هو الحلقة الرئيسية المطلوب تحقيقها في هذه المرحلة النضالية. ان الشعار الذي يجب ان نتبناه هو اننا "لن نترك ارضنا ولن نعيد اخطاء الماضي".

ومن أجل تحقيق هذا الهدف الرئيسي يجب العمل على اتخاذ القرارات التالية:

١. التمسك بالسلطة الوطنية وتعزيزها وتطويرها بما يضمن استمرارية قيامها بدورها كحاضن سياسي واجتماعي لكل النضال الفلسطيني في الاراضي المحتلة. ان هذا يتطلب افشال كل مخططات حصارها او انهائها او الاستجابة للدعوات العدمية بحلها، تحت وهم تحميل الاحتلال مسؤولية احتلاله. كما يتطلب العمل على وضع الخطط اللازمة لحماية الرئيس من كل التهديدات الامريكية والاسرائيلة. وضمان نجاح اي خطوة او قرار تتخذه السلطة، مثل اللجوء الى محكمة الجنايات الدولية، دون تسرع او تهور، وبالتنسيق مع دول الاقليم الاساسية.

ان انهاء اوانتهاء السلطة الوطنية او ضعفها يؤدي الى نشر الفوضى داخل الاراضي المحتلة، ويكون سببا مباشرا في تنفيذ مخططات اسرائيل في تهجير شعبنا. ان السلطة الوطنية مطالبة ايضا، بمواصلة عملها لحماية شعبنا من بطش المستوطنين من خلال التحالف مع كل القوى المناهضة للمستوطنين، داخل وخارج اسرائيل.

٢. مواصلة كل اشكال النضال السياسي والدبلوماسي والجماهيري الفلسطيني في الداخل والخارج، ومواصلة مقاومتنا الشعبية السلمية وتطويرها باتجاه توسيع المشاركة الشعبية بها، مع التأكيد على رفضنا عسكرة هذه الحركة الشعبية، او اللجوء الى العنف الفردي، الذي يعرض ابناءنا الى الموت المجاني، وافشال استدراح حرب اسرائيلية جديدة على غزة، من اجل التمويه على معركة النضال الفلسطيني الاساسية في الضفة والقدس.

٣. مواصلة العمل مع النظام العربي الرسمي، خاصة مع الدول العربية الاساسية، وتنسيق مواقفنا السياسية معها، لما لها من ثقل سياسي واقتصادي ومعنوي. ان علاقاتنا المميزة مع الدول العربية الاساسية لا تمنعنا من مواصلة اقامة علاقة مع جميع الدول العربية والاسلامية، على قاعدة دعم حقوقنا السياسية في الدولة المستقلة والقدس ومتطلباتنا الاقتصادية، دون اوهام او التحالف مع هذا المحور ضد المحور الاخر. ان جميع الدول العربية والاسلامية هي اصدقائنا، لا نتدخل في شؤونها ولا تتدخل هي في سياستنا المستقلة.

٤. النضال مع كل دول العالم خاصة الدول الاوروبية من اجل مواصلة دعم العالم للسلطة الفلسطينية سياسيا واقتصاديا، ودعم المؤسسات الدولية، خاصة الانروا، من اجل المحافظة على موازنتها وتعويض اي خسارة نتيجة للموقف الامريكي منها.

ان المرحلة صعبة وحساسة لا تحتمل اتخاذ قرارات او مواقف متسرعة، مثل الغاء اسلو الميتة، تحت الضغط الشعبي او من اجل اثبات طهارتنا الثورية، تؤدي، هذه القرارات العدمية، الى ترك شعبنا في الفراغ عاري الظهر وفريسة لبطش الاعداء والجوع والفقر والهجرة.

إن الكمون والمحافظة على الذات، بل التراجع عشرات الخطوات إلى الخلف وتخفيض الرأس قليلا او كثيرا، حتى تمر هذه العاصفة العاتية، هي الوسيلة التي يتبعها من يخاف على شعبه ووطنه، ولا يريد أن يسجل التاريخ اسمه في كتاب الخالدين، على حساب مستقبل شعبه.

إن النصر حليفنا والمستقبل لشعبنا.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط