مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المجلس المركزي من خرم الابرة!

المجلس المركزي من خرم الابرة!

تاريخ النشر: 2018-08-17 | 11:54

قاطعت "الجبهة الشعبية" اجتماعات المجلس المركزي،فما جديدها، فهي بذلك لم تشذ عن مواقف "الجبهة" التاريخية، حيث انه حينما كان يستعصي الوفاق تلجأ الجبهة الى أحد اسلوبين أحدهما المقاطعة او الانسحاب من المنظمة، والثاني شن هجوم ساحق على قيادة المنظمة باتهامها بالتهمة المكرورة انها متنفذة وانها فردية وانها استبدادية!
ثم يعود الوئام من خلال تفاهمات ومساومات وحوارات على الاغلب ليس لها علاقة بالسبب المعلن للقطيعة بالكلمة او بالامتناع عن حضور الاجتماع، ففكرة المقاطعة بالنسبة للرفاق بالجبهة الشعبية إرث تاريخي.
بالنسبة لفصيل "حماس"الاخواني فالأمر يختلف كليا فالمقاطعة قصيدة عقائدية، وذات سجل تاريخي أيضا ابتدأت منذ افترض "الاخوان المسلمين" الفلسطينيين ان حركة "فتح" سبقتهم وتفوقت عليهم، على مظنّة ان مؤسسيها نهلوا من نبعها وتفلوا فيه-وما أصابوا- فظلت الغصة قائمة وارتبطت بإرث عقدي يفترض ان من هو ضمن فسطاط (معسكر) الحق فهو "اخوان مسلمين" والعكس صحيح، ومن هو خارج الفسطاط له ان يختار الصفة من ثلاث: فهو اما كافر او منافق او علماني على فرضية ان العلماني عندهم هو زنديق لذا يلصق به كل المثالب الفكرية والخلقية لا فرق ولا تفريق.
وهذا ما كان من امر "حماس" عندما تأسست بعد اندلاع الانتفاضة الاولى فنأت منذ البداية عن منظمة التحرير الفلسطينية بالميثاق، والميدان فشكلت قيادة موازية لها كانت تترقب وتعمل جاهدة على وراثتها حتى العام ٢٠١٧ عندما أعلنت "حماس" بوثيقتها بوضوح ان "المنظمة" اصابت ونحن اخطأنا!
وفي هذه انتصر تيار مشعل مؤقتا، الا ان الأرض=السلطة في غزة لم ترَ من واقعية الوثيقة الهامة الا بند شرعية التفاوض مع العدو، والتشبث بالسلطة والحكم مهما كلف الامر.
اما "الجبهة الديمقراطية" وهي الحليف لحركة "فتح" جلّ المراحل حتى في تبني فكرة إقامة دولة فلسطينية على أي شبر يتم تحريره او استرداده عام ١٩٧٤، وهي وخالد الحسن من لم يألفوا ان تسمى السلطة وطنية مقاتلة نفاثة! وفق مطالبات شفهية ليسار أدمن المصطلحات ولم يلتفت لمجرى التاريخ.
"الجبهة الديمقراطية" شاركت في اجتماعات المجلس الوطني الذي لنا ولغيرنا عليه الكثير من الملاحظات الاساسية، منذ البداية، لكنها شاركت وبفعالية الواقعية التي ميزت "الجبهة" الى ان اصطدمت بقضية محددة خارجة عن السبب المعلن من قبلها ومن قبل "الشعبية"، بل و"حماس" فلكلّ أسبابه.
لا اعتقد ان طريقة معالجة الوضع في غزة وطريقة التعامل مع المجلس الوطني وقرارات المجلس المركزي التي ذرتها الرياح، لا اعتقد انها السبب عدا عن ان معزوفة الفردية والاستبداد والتسلط هي معزوفة تطرب أذان كافة الفصائل بلا استثناء فلكل مستبده الخاص (ديكتاتوره) ولكل فكره التسلطي السلطوي فلا تلطموا حركة فتح بهذه الفِرية، وهي في كل الأوقات ومتى ما امتلكت قدرة تجاوز الآخرين الى الابد لم ولن تفعلها.
على عكس حركة "فتح" كان تنظير اليسار الطبقي او تنظير اليمين الديني الظلامي مرتبطا بالاقصاء حيث لايرى هذا التنظير الآخر الا ظلا له، ولربما قاطعني احد الرفاق ليقول: ان "فتح" لم تنظّر لالغاء الآخر هذا صحيح ولكنها فعلت، وهذا يحتاج لنظر بالمراحل.
قاطعت "المبادرة" اجتماع المجلس المركزي أيضا، ولكن المثير بالامر ان أسباب المقاطعة بغالبها قد جاءت بصيغة مطالبات كبسلها الأخ ابوالاديب في كلمته الافتتاحية وهذا من العجب العجاب! فان كانت الفصائل تريد التعبير عن مثل هذا الموقف الثوري فها هو رئيس المجلس رغم ثمانينيته يقول ما استنكفوا عن الحضور لقوله!
اما ان كان الظن انهم بحضورهم سيأخذون القرار لينتقل من ذات اللحظة للتنفيذ فهذا تفاؤل نحسدهم عليه؟!
ان سجل المثالب المرتبطة بمؤتمرات كافة الفصائل الداخلية-لنقل الكبرى فيها-سجلّ فيه من غير المشرف الاهوال، ولا نريد الخوض في معجزات الديمقراطية في هذا الفصيل او ذاك فلكل معجزاته وديكتاتوره وتفضيلاته، وكذلك الامر حين النظر للمجلس الوطني الفلسطيني الذي افتقد للوحدة الفصائلية ليس لاسباب سياسية او وطنية مجردة بمقدار ما هو لاسباب حزبية ضيقة او لصيغ اقليمية آمرة ناهية، ولأسباب فردية ايضا.
لذا فلا براءة للمجلس الوطني او المركزي من الفشل الكامن، كما هي الحال مع اجتماعات ومؤتمرات الفصائل فهذا من ذاك والثقافة واحدة والسياسات الداخلية الجامعة لم تتطور لتعي تماما معنى التنازل للاخ والرفيق والتساهل والرحابة والاحتضان -وفي هذه فحركة فتح ذات حضن واسع الى حد الفيضان-ولم تتطور بعد لتتخذ اسلوب الحوار المباشر ومن داخل المؤسسة.
الحفاظ على الفكرة الوحدوية والديمقراطية والحوار المباشر، والنفاذ الى الاجتماعات ولو من "سم الخياط" اي من خرم ابرة كان فعل الخالد ياسر عرفات الأثير الذي لم يفوّت اجتماعا عربيا واحدا او فلسطينيا، حيث وعى انه متى ما كان خارج الملعب فلن يسجل هدفا ابدا حتى لو لم يكن الملعب وفق مواصفات "الفيفا".
منظمة التحرير الفلسطينية التي مازالت تحتفظ بألق التمثيل الموحد عربيا وعالميا شئنا ام ابينا، مهما كانت منظمة مهترئة او متهالكة او ضعيفة منهجا وسياسة وميزانا ومؤسسات وشخوص كما ترى بعض الفصائل لا يبرر تركها تموت او نعيها بالبحث بالبدائل او ممارسة نفس الاسلوب التسلطي الفردي الذي يدينونه فيها.
استسهلت بعض الفصائل المقاطعة رغم الاحداث الجلل و"كفى الله المؤمنين شر القتال" بالنسبة لفصائل الاسود والابيض فالى اين نحن متجهون؟
ان ثقافة التفرد والتسلط والتشتت والتشبث بالآراء والانفراد بعيدا عن السرب لا يجوز ان تكون قيمة متأصلة في الشعب العربي الفلسطيني في ظل زخم البحر المتلاطم وفي ظل قضية مقدسة وفي ظل عدو شرس وفي ظل من لا يرحم الضعفاء ويتحين منهم الشاة القاصية فالى اين نحن متجهون؟

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط