مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المجتمعان الفلسطيني والإسرائيلي يحطمان بعضهما دون شفقة

المجتمعان الفلسطيني والإسرائيلي يحطمان بعضهما دون شفقة

تاريخ النشر: 2021-08-30 | 11:13

د. ناصر اللحام
د. ناصر اللحام

من البديهي ان علم الاجتماع ليس علما أخلاقيا . فهو يدرس سلوك البشر ويتوقع مستقبل هذا السلوك دون ان يتدخل اذا كان هذا السلوك صحيحا او خاطئا .

و هناك ضرورات لازمة لحركة المجتمع وتغيّره أساسها الاقتصاد . ولا يجري محاكمتها من ناحية القبول أو الرفض عند مجتمعات أخرى ، وانما من خلال دورها في حركة التغيير ذاتها . ومع انتشار جائحة كورونا فقد البشر منظومة السعي نحو الكمال وعادوا الى مفهوم البقاء حسب هرم الاحتياجات الأساسية . ولكن !!!

لا يزال علماء الاجتماع حائرون في أمر أنّ كورونا ضاعف الاستهلاك رغم ان المتوقع هو العكس . ولم تجنح المجتمعات ولا الافراد الى تخفيف حالة الجشع الاستهلاكي بقدر ما رفعت درجة العدوانية في السلوك تجاه " الاخر" .

ومن خلال متابعتي لما ينشر الفلاسفة وعلماء الاجتماع في المجتمعات الاخرى حول الامر . اعتقد ان هناك حلقة مفقودة عند الجميع . حيث ان البشر صاروا يفكرون من داخل منازلهم وكورونا أفقدت المجتمعات الرغبة في التواصل والاختلاط بالمجتمعات الأخرى .

لا أريد ان اجنح واقفز فورا الى ( رغبة الافراد والمجتمعات الدائمة في تنفيذ محاولات انتحار فاشلة ) . لكن سلوك المجتمعات والرغبة في الحروب والتقاتل الدموي في تصاعد هائل . وليس الدافع هو المهم بقدر ما هو المؤثر . فوسائل الاعلام والحث المتواصل وضعت المجتمعات في حالة حث دائم ، وغالبا ما يعمل الافراد بعكس مصالحهم , وتعمل المجتمعات ضد مصالحها . وهذا غريب !!

داروين في إنجلترا ومن خلال نظرية ( البقاء للأصلح ) كان يقصد الأصلح في الانجاب والتكاثر . فكلما شعر الانسان بالخوف أكثر كلما ازدادت رغبته في الانجاب ، وهذا عكس نفسه على السلوك الاجتماعي والزواج وصولا الى شكل تكوين الاسرة باعتبارها خلية اقتصادية أولا ثم اجتماعية ثانيا . ولكن الغريب في الامر أن المجتمعات الغربية صارت تميل اليوم الى النفور من الاسرة والعزوف عن الزواج ، وتنتشر أفكار المثليين الجنسيين كالنار في الهشيم !!

المجتمع الإسرائيلي يتمزق طولا وعرضا بين مفاهيم الغرب الجامحة ومفاهيم الشرق العميقة . وهو يميل الى السلوك الانتحاري النابع من العدوانية المفرطة بحكم المؤثر والدافع معا . فالحروب أصبحت هي كل حياته وشكل بقائه وقوام اقتصاده .لدرجة أنه صار يبحث عن أعداء في داخله ليحاربهم ويقاتلهم كنظام اجتماعي عنصري .

اما المجتمع الفلسطيني وكنوع من الدفاع عن النفس وطلب الحماية . فقد صار يخلط سلوكيا بين مفاهيم البقاء ومفاهيم الفناء , ويخلط بين علم الاجتماع وعلم الاخلاق . فهو يتعامل مع علم الاخلاق بشكل اجتماعي ويتعامل مع علم الاجتماع بشكل أخلاقي ، ما يشكل خط انتاج قوي وفعّال لما يمكن ان نسميه الانتحار الاقتصادي المبرمج والخطير . ورغم ان دخل الاسرة يتراجع نجد ان متطلبات الاسرة تتضاعف !! ولبنان راهنا واليونان قبل عدة سنوات بلدان يصلحان للمقارنة ومثال متقدم عما سيحدث في المجتمع الفلسطيني في حال واصلنا السير بنفس الطريق .

ومع فشل السياسيين ، نشأت متلازمة تحطيم الاخر بشكل أقوى من مفهوم بناء الذات . فالمجتمع والافراد في إسرائيل يهتمون بتحطيم المجتمع الفلسطيني اكثر مما يكترثون لبناء مجتمع قابل للبقاء والتوازن .

وهذا خلق رد فعل تلقائي في المجتمع الفلسطيني باتجاه السعي الدائم والحثيث لتدمير المجتمع الإسرائيلي الذي حطّم مجتمعهم ( في علم الاجتماع لا يوجد شيء اسمه انتقام وانما هناك دافع ومؤثر ومثير ومستجيب ) .

ولمنع المجتمع الإسرائيلي من الاستقرار على انقاض مجتمعهم فقد صار سلوك الفلسطينيين مرتبط ارتباطا وثيقا في مفهوم سلّم النجاحات عند الإسرائيليين . بل وأهم من إنجاح الذات .

ولكن مقوّمات الاندثار في المجتمع الإسرائيلي صارت أكبر منها في المجتمع الفلسطيني . فالإسرائيلي يبحث عن ذاته في المكان الخاطئ ، بينما الفلسطيني يبحث عن ذاته في المكان الصحيح . ولكن في الوقت الخاطئ وبالأدوات الخاطئة .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط