مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المثقفف ومواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"امانة الراى السديد..!!

ان الصراع بين الحق والباطل لا يكون الا إذا كان لكل منهما مصاديق، ولابد لكل منهما أن يجد من يحمله ويبشر به ويجعل من نفسه المصداق... المصداق العملي له على أرض الواقع، هذا هو دور المثقف فالمثقف الذي لا يترجم فكره الى فعل لا يستحق لقب المثقف

إن المثقف هو شخص يفكر بعقل ، يجيد التحكم بتصرفاته وفق ما يتناسب مع الوضع ، لا يقف أمام أي مشكلة دون البحث فيها ومحاولة الوصول إلى أبعادها الشاملة ومن ثم محاولة إيجاد الحل لها ، لا يعتقد أنه وصي على أحد في المجتمع إنما لكل إنسان حق في التعبير عن رأيه ، وعليه حق في الإصغاء للآخرين ، إن المثقف هو شخص يؤمن أنه حينما يخطيء فهو لم يفشل ، إنما قام باجتهادات لم تكن صحيحة بعض الشيء ولازالت هناك فرص أخرى ، والأهم يقرأ بوعي أكثر مما يقول ويكتب..

لم تعد الصحف والكتب والمجلات الورقية، هي الوسط الاوحد لنقل الافكار وبثها بين الناس، كما كان الامر هكذا في السابق، فقد تعددت وسائل الاتصال والنقل الفكري بكل انواعه واشكاله، فبالاضافة للصحافة والتواصل عبر الورق والكتابة، هناك مواقع الكترونية كثيرة ومتنوعة، اخذت على عاتقها نقل الفكر، فضلا عن مواقع التواصل الاجتماعي، ودورها الذي بات في عصرنا الراهن قويا ومؤثرا، في رسم الاحداث وبلورة المواقف والنشاطات، الاجتماعية والسياسية، وكذلك في المجالات الحيوية الاخرى. إن مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما موقع (الفيس بوك)، بات لها تأثير كبير على المستوى العالمي، من حيث تلاقح الثقافات، فضلا عن ربط الافراد والمجموعات مع بعضها، عبر تبادل الاخبار والمعلومات والاراء والثقافات بصورة فورية وعلى مدار الساعة، وقد شكل المثقفون والادباء حضورا لافتا في هذا المواقع، وبات نقاشهم مع بعض مباشرا، فضلا عن اعلان آراءهم وتصريحاتهم حول الشؤون السياسية والثقافية وسواها، بصورة مباشرة، ويمكن توصيله عبر الفيس بوك في لحظات الى كل من يهمه الامر. ولكن رافقت عملية نقل الافكار وعرضها وتوصيلها، ظواهر اخرى غير جيدة، فعندما نقول من الافضل ان نجد مساحة مفتوحة لحرية الحوار والتثاقف بين الجميع، هذا لا يعني اطلاق العنان لكل اساليب النقل، حتى المتهافت منها، او النقل بأساليب غير متحضرة، بمعنى هناك طرق حوار مبتذلة، وهناك افكار لا تحترم سواها، وهناك اختلافات كثيرة قد تصبح اضرارها كبيرة، فتشيع نوع من اساليب الحوار غير لائقة. لهذا تكون مهمة المثقف في مواقع التواصل الاجتماعي مضاعفة، فهو بالاضافة الى بث افكاره وطروحاته وعرضها للجمهور الواسع من القراء، تقع عليه مسؤولية قيادة الحوار البناء بين الجميع، من خلال كونه النموذج الذي يحتذي به الاخرون، في طريقة الحوار وعرض الافكار، واستخدام اللغة بالطريقة السليمة والمناسبة، وعندما يرى الاخرون المثقف وكيفية تعامله مع وسيلة الاتصال والطريقة التي يتعامل بها لعرض ونقل افكاره، فإن الجميع سوف يتخذ من المثقف مثالاً، لذلك لابد أن يكون مؤثراً وذا رؤية دقيقة متنورة تبث المحبَّة والسَّلام والتعايش بين الجميع، فضلاً عن نشر طرق الحوار البناء بين الجميع. إنّ دور المثقف ريادي دائماً، وهو يمسك بزمام الأمور، كونه مالك الوعي الأعلى من بين الجميع، لهذا السبب ينظر عامة الناس إلى المثقف على أنّه انسان متكامل، قلما يخطئ بحق الآخرين، لهذا يبقى المثقف محط انظار الجميع، يتابعون اقواله وحركاته وردود أفعاله وسلوكه، وغالباً ما يتأثرون فيها ويعملون بها، من هنا تتشكل اهمية المثقف، لاسيما في عرضه لافكاره ونشرها عبر مواقع الاتصال، فطريقة الحوار والمفردات واللغة المستخدمة، والابتعاد عن التعصب، ونشر احترام الرأي الاخر، كل هذا وغيره، يجب نشره وابرازه وتوصيله الى الملأ الاكبر، أيّ إلى عامة الناس اللذين يستخدمون مواقع الاتصال الاجتماعي. بطبيعة الحال هناك تجاوزات وهناك اخطاء كثيرة يمكن ملاحظتها في مواقع الاتصال، وخاصة قضية التعصب، ورفض الرأي الاخر، وهناك اثارة مقصودة لنوع من الصراعات، لكن على العموم، يبقى المثقف هو صاحب المبادرة للتصحيح، وهو القادر على أن يقدم المثال المناسب والصحيح للجميع، في حين يتلكّأ بعضهم عن الدور المرسوم له كمنتمي للوسط الثقافي أو الادبي عموما، عندما يفشل في اداء الدور التنويري او المثالي المطلوب منه، كونه صاحب الوعي الاعلى، وعليه أن يكون المثال الافضل للآخرين. هكذا يتلخص دور المثقف في مواقع الاتصال الاجتماعي، فهو لا يشبه غير من عامة الناس، انه قائد تنويري، يفتح آفاق الوعي امام الجميع، ويمنحهم قدرة على التلاقح الفكري والحوار المجدي، وهو بهذا السلوك يجعل من مواقع التواصل مساحة مفيدة ومثمرة لبناء مجتمع او فرد مثقف وقادر على أن يكون ذا تعامل انساني ناجح وسليم دائماً. انساني ناجح وسليم دائماً.

فالمثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر..

[email protected]

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط