مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المتطرف بن غفير ....وحملة "ارفع علمك"

المتطرف بن غفير ....وحملة "ارفع علمك"

تاريخ النشر: 2023-01-13 | 12:34

راسم عبيدات
راسم عبيدات

ما يعرف بوزير الأمن القومي لدولة الكيان، المتطرف ايتمار بن غفير، في إطار حربه وعقوباته الشاملة التي يشنها على شعبنا الفلسطيني وقواه ومؤسساته وقياداته،بدأ حملة مطاردة لرفع العلم الفلسطيني، من خلال سن قوانين وتشريعات تمنع رفعه، في الأماكن العامة والأنشطة والفعاليات والمسيرات والمظاهرات الإحتجاجية،وفي وداع ا ل ش ه داء واستقبال الأسرى المحررين.

هذا المتطرف لم يدر في خلده ،والذي يبدو بأنه تغيب عنه حقائق التاريخ والجغرافيا، بأن ا ل ث و ر ة و ا ل م ق ا و م ة الفلسطينية،على مدار انطلاقتها شكلت انموذج وقوة مثل للكثير من حركات التحرر العالمية،والتي كانت ترى في تلك ا ل ث و ر ة و ا ل م ق ا و م ة،النموذج الذي يحتذى في التحرر من نير الإحتلال والإستعمار،وبالتالي كانت دوماً في كل أنشطتها وفعالياتها ترفع العلم الفلسطيني،فهو رمز للكفاح والنضال والمواجهة ونصرة المظلومين....وقضية علم فلسطين،هي قضية عابرة للجغرافيا والحدود ...وقيام جنود وجيش الكيان المدججين بالسلاح بملاحقة ومطاردة اطفال وشبان فلسطينيين على خلفية رفعهم للعلم الفلسطيني،وإن نجحوا في إنتزاعه ومصادرته،ولكن لا يمكن نزعه من القلوب، فهو يعبر عن هوية ونضال وانتماء،ولذلك قضية رفعه ،أبعد من كونه شعار دولة،بل عملية الرفع تكتسب قيمة ومعنى سياسي.

بن غفير  وغيره من المتطرفين،يرون في علم فلسطين وإستمرار رفعه والتمسك به،نقيض لوجودهم وبقاءهم،وهم في هذه المرحلة ،رغم كل فائض من يملكونه من قوة عسكرية،يستخدمونها في القمع والتنكيل والبطش بالشعب الفلسطيني،والسعي لتغيبه وشطب حقوقه وهويته وقضيته،ولكن رغم كل ذلك يشعرون بأن هناك خطر وجودي يتهدد بقاء دولتهم، حيث التحديات الخارجية المتمثلة بالتهديدات وتغير طبيعة " الأعداء"،وكذلك التهديدات الداخلية،ما تعيشه دولة الكيان من إنقسامات سياسية ومجتمعية،والأخطر من ذلك ما يتهدد مؤسسة الجيش من تفكك وتصدع،فهو لم يعد "جيش الشعب"،كما سماه مؤسس دولة الكيان وأول رئيس وزراء فيها  بن غوريون،بل هو الآن في طريقه لكي يصبح جيش نصف الشعب.

رداً على حملة بن غفير على رفع العلم الفلسطيني،إنطلقت حملة ميدانية لرفع العلم الفلسطيني،في أزقة وشوارع القدس وعلى أعمدة الكهرباء ومأذن المساجد والمؤسسات التعليمية ،وإمتدت الحملة الى كافة إرجاء فلسطين التاريخية،وبالتوازي مع ذلك حصلت انتفاضة افتراضية شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، تضامناً مع فلسطين ورفضاً لقرار بن غفير، بحيث أطلق ناشطون حملةً للتغريد في مواقع التواصل الاجتماعي، تحت وسم "ارفَعْ_علمك".

وكما هي العادة في دعمها ونصرتها لفلسطين ،أطلقت فضائية " الميادين" حملة "علمي هويتي".

العلم الفلسطيني،دفع الكثير من الشبان والفتيان أرواحهم ثمناً لرفعه،او هناك من سجنوا لعدة سنوات لرفعهم هذا العلم،وخاصة في إنتفاضة الحجر الفلسطيني ،كانون أول /1987.

في كل المحافل والمهرجانات الدولية  ترى العلم الفلسطيني حاضراً،حتى في أمريكا نفسها،تشاهد المسيرات والمظاهرات المناؤة للعنصرية والتطرف،وضد الظلم والإضطهاد والتمييز العنصري، تجد العلم الفلسطيني مرفوعاً، ومن شاهد مونديال كرة القدم " كأس العالم" في قطر تشرين ثاني وكانون أول/ 2022،شاهد هزيمة دولة الكيان،التي قنوانها ومحطاتها الفضائية والإخبارية، تواجدت هناك ،لكي يكون الى جانب الإحتفال بكأس العالم، إحتفال بالتطبيع ،معتقدة دولة الكيان،بأن الجماهير العربية، التي وقعت حكوماتها على إتفاقيات العلاقات التطبيعية مع دولة الكيان رغم إرادة شعوبها، ستكون في استقبال وفود واعلام دولة الكيان، ولكن وجدوا عدا عن الدعم والتأييد العارم لفلسطين ولشعبها ولقضيتها،بأن العلم الفلسطيني يرفع في الشوارع وفي الطرقات وفي محطات الحافلات والقطارات وفي داخل الملاعب وعلى صدور العديد من الفرق الرياضية ..بينما هم ترفض الجماهير العربية من مختلف أقطارها الحديث معهم،وما ان يعرفوا انه ينتمون لدولة الكيان يقطعون اللقاء والمقابلة معهم ويهتفون لفلسطين ولشعبها وقدسها ومقدساتها،حتى سائقي السيارات العمومية، عندما علموا بهويتهم انزلوهم من سياراتهم،وكذلك فعل اصحاب المطاعم بطردهم من مطاعمهم،ولتعلن دولة الكيان، بأن سقف تطبيعها زجاجي مع دول النظام الرسمي العربي المنهار،وكذلك في محاولة الإنقلاب الفاشلة التي جرت على الرئيس البرازيلي لولا دي سلفيا ،أقدم على إقالة سفير بلاده في دولة الكيان،حتى لا يظهر علم دولة الكيان في اعمال الشغب.

ولا ننسى الحضور الطاغي للعلم الفلسطيني، في  دول أمريكا اللاتينية،حيث الإحتفالات والمهرجانات بالإنتصارات لقوى اليسار،تجد العلم الفلسطيني حاضراُ بقوة فيها،وكذلك العديد من قادة تلك الدول كانت الكوفية الفلسطينية،حاضرة على صدورهم وأكتافهم متوشحين فيها،الزعيم الفنزويل السابق الراحل الكبير تشافيز وخلفه مادورو  ولولا دي سلفيا وغيرهم.

اما في اليابان، انطلقت الناشطة اليسارية والزعيمة السابقة والمؤسِّسة للجماعة، التي حُلَّت لاحقاً، والمعروفة بالجيش الأحمر الياباني، فوساكو شيغينوبو، ثم أمضت 20 عاماً في السجن بسبب شنّها هجمات حول العالم مناصِرةً للقضية الفلسطينية، ورفعت العلم الفلسطيني في أكثر من محطة، كما أبت أن تغادر السجن من دون ارتداء الكوفية الفلسطيينة.

ولا ننسى المباريات التي كانت تجري ما بين العديد من الفرق وفريق دولة الكيان لكرة القدم،كنا نجد العلم الفلسطيني حاضر على جنبات الملاعب، على سبيل المثال لا الحصر،  قامت جماهير منتخب سيلتيك الإسكتلندي، المعروفة بدعمها فلسطين، برفع الأعلام الفلسطينية في عدد من المباريات، جنباً إلى جنب لافتات أخرى تَدِين الاحتــلال الإسرائيلي.والعلم الفلسطيني كان يرفرف في الكثير من الفعاليات الفنية والثقافية  العالمية والدولية.

بن غفير وبقية جوقة المتطرفين من اركان حكومة نتنياهو،لن ينتصروا في معركة منع رفع العلم الفلسطيني،فهذا الشعب عصي على الكسر والإستسلام،مهما تعاظمت المؤامرات عليه واشتد القمع والبطش،وسيبقى العلم الفلسطيني خفاقاً في سماء فلسطين وفي كل الفعاليات والأنشطة والإحتفالات والمهرجانات والمناسبات الوطنية والدينية وفي وداع ا ل شه داء وإستقبال الأسرة المحررين،فهو رمز عزة وكرامة هذا الشعب،ورمز نضاله وتضحياته و م ق ا و م ت ه المستمرة منذ أكثر من مئة عام.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط