مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المتسولون

المتسولون

تاريخ النشر: 2018-10-13 | 09:34

لكل نظام سياسي قاعدة اجتماعية تدافع عنه وتحميه، لأن عامة المواطنين يدافعون عن بلدهم ولقمة عيشهم، ولا تعنيهم السياسة، أما الشرائح المتقدمة المستفيدة من النظام السياسي يُفترض فيهم أن يكونوا في خندق النظام مدافعين عنه، وهم حقيقة يدافعون عن أنفسهم ومصالحهم، هذه هي القاعدة لدى أنظمة العالم.
في الحالة لأردنية، ليس سراً أن مرتبة الرؤساء للوظائف الخمسة : رئيس الوزراء، رئيس الأعيان، رئيس النواب، رئيس المجلس القضائي، رئيس الديوان الملكي ومن في مرتبتهم، والوزراء، والأعيان، والنواب، والسفراء، وقادة الأجهزة، وكبار الموظفين المدنيين والعسكريين، ومن مراتبهم هم الذين استفادوا وحققوا امتيازات وظيفية ومكانة اجتماعية وتأمينات صحية، وعلموا أولادهم في أرقى الجامعات والمدارس، ووظفوهم، وغيرها من الامتيازات، هؤلاء لا يحق لهم الادعاء بالمعارضة، لأن ما وصلنا إليه من ضيق ومديونية وأعباء ثقيلة تعود لهم وبسبب امتيازاتهم وثمن بيوتهم.
هؤلاء وأغلبهم ولا أقول جميعهم ولكن أغلبهم من عائلات محترمة ولكنها متواضعة من أبناء الريف والبادية، وصلوا إلى ما وصلوا إليه بسبب الوظيفة التي وصلوا إليها وعلى امتيازاتها، وأبرز مظاهرها لدى وفاة أحد أقاربهم وهم بالوظيفة حيث يتدفق الاف الأردنيين للقيام بواجبات التعزية، وهي تعزية وظيفية، لأن الشخص المعني حينما يكون خارج وظيفته لا يأتيه إلا من له علاقة شخصية أو اجتماعية أو مصلحة فردية به ومعه، بعكس الذي يحصل حينما يكون على رأس عمله.
السؤال لماذا يفتقد هؤلاء أو بعضهم عامل الوفاء ؟ لماذا يدعي أنه معارض فقط لأنه خارج الوظيفة، لأن وظيفته اكتسبها ليس بسبب انتماء سياسي بل بسبب كونه موالياً، فلماذا يكسب ثمن ولاءه بالوظيفة ويفتقد صيغ الولاء حينما يخرج من الوظيفة، وكأن الدولة لا تعنيه، يسمع الاعتراضات ولا يُبادر للرد أو للتوضيح، بل يلوذ بالصمت أو يزيد من الاعتراضات وكأنها صحيحة وقد لا تكون.
كبار موظفي الدولة من السابقين هم القاعدة الاجتماعية لها، ومع ذلك مازال بعضهم رغم ما حصل عليه من منح وما حققوه من مكاسب وامتيازات وحالة من الحضور الطبقي بلا أثمان دفعوها، بل عبر مكاسب حققوها مازال بعضهم يتسول على أعتاب الديوان والدوار الرابع وشارع الشعب ويقتات على ما يجود به صاحب القرار، لأن صاحب القرار يشعر بالمسؤولية نحو الجميع، ولكن هذا « الجميع « من شرائح الوزراء والنواب والأعيان والسفراء ومن صنفهم ورواتبهم لا يتقدم نحو ممارسة الواجب والمسؤولية المترتبة عليه في الدفاع عن سياسة الدولة ورموزها لأن دفاعه عنها بمثابة دفاعه عن مصالحه ومكاسبه ومكانته.
أبناء الريف والبادية والمخيمات وسكان الأحياء الفقيرة في المدن يؤدون أدوارهم بلا منة وبلا طمع الحصول على مغانم، بل يتطلعون لتحصيل حقوقهم كمواطنين وفق القيم الدستورية، يدفعون ثمن محبتهم لبلدهم ومصداقية انحيازهم لما هو خير بلدهم وشعبهم ونظامهم.
هناك فرق بين المتسولين المتمكنين الكبار، وبين البسطاء من أبناء شعبنا الذين لا خيار لهم سوى مواطنتهم وأن يعيشوها بكرامة وعدالة ومساواة، وهذا ما يجب على الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني أن تفعله وترسخه وتعمل من أجله عبر اقتحام المحطات الثلاثة التي هي معيار الحضور والتطور : 1- مجالس البلديات، 2- مجالس المحافظات، 3- مجلس النواب، فهي أدوات الشراكة للأردنيين ليكونوا مؤثرين على مؤسسات صنع القرار، بالتدرج والمرحلية وصولاً لأردن ديمقراطي تعددي تسوده العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، عندها سيكون محمياً بسواعد أبنائه وعقولهم وليس من قبل أصحاب الامتيازات الانتهازية.
[email protected]

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط