مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المبادرة الفلسطينية: تأجيل الحقوق أم وقف التعاون؟

ما هي حقيقة مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للتحرك في عقب كل من حرب غزة وجمود المفاوضات؟
مصادر الرئاسة الفلسطينية قالت للإعلام إنّ صِدقيّة المحاضِر التي تسربت للقاءات الفلسطينية-الفلسطينية برعاية قطرية في الدوحة، مؤخراً، صحيحة بنسبة تصل إلى 90 بالمئة. وتم نفي أمور من مثل أن يكون الرئيس عباس قد قال عن دولة عربية بعينها إنّها ضد المصالحة مع "حماس"، ونفي أن يكون الرئيس كان بالعصبية التي أظهرته المحاضِر عليها. لكن، لم يتم نفي ما قيل عن مبادرة للتحرك السياسي سيطرحها عباس.
المبادرة، بحسب المحاضِر، هي أنّه على "الولايات المتحدة أن تحدد سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال. وفي حال الموافقة الأميركية والإسرائيلية تبدأ المفاوضات لترسيم حدود الدولتين على الخرائط"، بحيث ينتهي الاحتلال ضمن ثلاث سنوات. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في الاجتماع: "أما إذا رفضوا، فسأبلغ كيري بما يلي: إسرائيل تتحمل مسؤولياتها كسلطة احتلال، والمكانة القانونية لنا الآن دولة تحت الاحتلال. ومعنى ذلك أن نقول للأميركان: نريد الانضمام إلى كافة المعاهدات، ووقف كافة أشكال التنسيق والتعاون مع إسرائيل". وبحسب المحاضر، فإنّ عريقات يقول إنّ الأمر منسق مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وأنّه قال له "Ok.. Go ahead". وهنا سأل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل: هل "هذا الكلام كله مرتب مع كيري وأيضاً موضوع التهدئة؟!". ورد عبّاس: "لا مش موضوع التهدئة".
إذن، بحسب نص المحاضِر التي ربما تعكس التفكير لدى الرئيس عباس وفريقه حينها، فإنّ وقف التنسيق الأمني وغير الأمني (التعاون)، وربما حل السلطة، سيكونان من ضمن الرد على عدم قبول المبادرة. وبحسب النص (الذي ربما لا يكون دقيقاً في هذه الجزئية)، يقول عريقات إنّ هناك تنسيقا بالشأن مع كيري.
في الواقع، تحتاج هذه الفقرات تدقيقا وتوضيحا؛ إن كانت قيلت فعلا، وهل تعكس تفكير القيادة الفلسطينية حقاً.
الآن، بعد طرح المبادرة في جامعة الدول العربية، وأخذ المباركة للمطالب الفلسطينية، لم يعد هناك حديث عن وقف التنسيق وحل السلطة، كما أنّه تأكّد أن الأميركيين لم ولا يوافقون على الفكرة، وهذا ما أعلنه البيت الأبيض فعلا.
من جهة أخرى، يبدو طرح الفكرة غير منسجم مع حقيقة أنّ الموقف الأميركي واضح ومزمن ولا أمل منه، وهو أنّ أي حل يجب أن يكون نتيجة المفاوضات الثنائية الفلسطينية الإسرائيلية؛ أي بكلمات أخرى يجب أن يوافق الإسرائيليون عليه. وهناك وعد تُخلِص له واشنطن بمعارضة مجرد بحث القضية الفلسطينية وشكاوى الفلسطينيين في الأمم المتحدة، وإذا لم تنجح معارضة منع النقاش يتم استخدام حق النقض "الفيتو".
هناك تصريحات وتحليلات بأنّ الولايات المتحدة ربما تحت وطأة حاجتها لبناء رأي عام إقليمي يساند حربها ضد ما يسمى "داعش"، لن تتعنت في رفض المطالب الفلسطينية. لكن هذا التحليل حالم ورغائبي، عندما يأتي الأمر لمصالح الإسرائيليين.
كانت مسألة التلويح بوقف التنسيق الأمني هي العنصر الراديكالي في الخطة الجديدة. لكن، أصبح الحديث متركزاً الآن على أنه إذا لم يتم قبول المبادرة فسيتم الانضمام للمنظمات والمواثيق الدولية. إذ بحسب السفير الفلسطيني في القاهرة، جمال الشوبكي، فإنّ "الوزراء العرب سيطالبون واشنطن بعدم استخدام حق النقض (الفيتو)، أمام القرار، وإلا سيقوم عباس بخطوات أخرى، من ضمنها الانضمام للمؤسسات الدولية". كما أنّ هناك توجها أيضاً، بحسب التقارير المنشورة تغطية لأخبار اجتماعات جامعة الدول العربية، للمطالبة بمؤتمر دولي لأجل فلسطين وإنهاء الاحتلال.
السؤال: هل يعني هذا أنّ السقف الفلسطيني بات اجتماعات ومؤتمرا دوليا وانضماما للمنظمات الدولية؟ وبكلمات أخرى، لماذا يتم تأخير الانضمام للاتفاقيات الدولية، والذهاب للمحاكم العالمية، وربطه بما قد يحدث في عملية طويلة المدى من اجتماعات ومؤتمرات؟
من الممكن أن يكون مؤتمر دولي مفيدا للإعلان وإخبار العالم عن خطوات أهمها وقف التنسيق الأمني، وإعلان فقدان الأمل الكامل في الصيغة الأميركية للسلام، وطلب دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومواجهة الإسرائيليين. عدا ذلك، قد تتحول التحركات المزمعة إلى آلية تؤجل المطالب الفلسطينية، وتؤجل أي حراك في المحاكم والمنظمات الدولية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط