مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المبادرة الأمريكية بين الطموح السياسي وواقع الرفض الإسرائيلي

المبادرة الأمريكية بين الطموح السياسي وواقع الرفض الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2025-09-28 | 13:43

طرحت الإدارة الأمريكية مبادرة جديدة تحمل عشرات البنود، تصفها بأنها خطة شاملة لوقف الحرب على غزة وإعادة إعمارها، وإعادة ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني. الخطة تجمع بين البعد الإنساني والأمني والسياسي، وتطمح إلى خلق واقع جديد في القطاع. غير أنّ السؤال الجوهري هو: هل يمكن لحكومة الائتلاف اليمينية المتطرفة في إسرائيل أن تقبل بهذه الخطة؟
أبرز ملامح المبادرة
تتضمن المبادرة وقف الحرب وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من غزة، مقابل إطلاق سراح الرهائن والأسرى الفلسطينيين. كما تنص على تدفق المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار تحت إشراف الأمم المتحدة ومنظمات دولية، مع تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط الفلسطينيين تدير القطاع. وتطرح أيضاً إنشاء قوة استقرار دولية تتولى الملف الأمني وتدريب جهاز شرطة فلسطيني جديد، مع استبعاد حركة "حماس" من الحكم ومنعها من إعادة بناء بنيتها العسكرية.
وتذهب المبادرة أبعد من ذلك حين تتحدث عن أفق سياسي مستقبلي قد يقود نحو الدولة الفلسطينية، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات داخلية في السلطة الفلسطينية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام وساطات عربية وإقليمية، ولا سيما الدور القطري والمصري.
المأزق الإسرائيلي
رغم ما تحمله الخطة من عناصر إنسانية وسياسية قد تلقى قبولاً على المستوى الدولي، فإن العقبة الكبرى تكمن في الموقف الإسرائيلي الداخلي. حكومة نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف يرفضون من حيث المبدأ:
أي وقف لإطلاق النار قبل القضاء الكامل على "حماس".
أي ترتيبات دولية تحد من حرية الجيش الإسرائيلي في غزة.
أي مسار يقود إلى إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يعتبرونه خطاً أحمر استراتيجياً.
وبالتالي، فإن البنود المتعلقة بالانسحاب التدريجي وتسليم الأمن لقوة دولية تبدو غير قابلة للتنفيذ في ظل تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تستند إلى أحزاب دينية وقومية متشددة ترفض أي صيغة تقارب أو تسوية.
الحسابات الأمريكية
تحاول واشنطن عبر هذه المبادرة تحقيق جملة أهداف، أبرزها:
تجنب حرب استنزاف قد تُضعف إسرائيل وتفجر المنطقة.
تحسين صورتها الدولية بعد الانتقادات الواسعة لجرائم الحرب في غزة.
امتصاص الغضب العربي والإسلامي عبر إشراك أطراف إقليمية في الحل.
إبقاء "حل الدولتين" ضمن الخطاب السياسي، ولو كخيار بعيد المدى.
لكن هذه الأهداف تبقى مرهونة بموافقة إسرائيل، وهو ما يجعل المبادرة عرضة للتعطيل أو التحوير بما يتناسب مع الرؤية الإسرائيلية.
مستقبل المبادرة
إذا استمرت إسرائيل في رفضها، قد تلجأ واشنطن إلى تطبيق الخطة جزئياً في مناطق محدودة، ما يعني تكريس واقع الانقسام في غزة بدلاً من معالجته. كما أن استبعاد "حماس" كلياً من أي دور سياسي يثير تساؤلات حول مدى إمكانية فرض استقرار حقيقي دون إشراك القوى الفاعلة على الأرض.
خاتمة
المبادرة الأمريكية تبدو أقرب إلى محاولة لإدارة الأزمة أكثر من كونها حلاً جذرياً لها. فهي تسعى لمعادلة توازن بين الأمن الإسرائيلي والحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، لكنها تصطدم بجدار الرفض الإسرائيلي الذي لا يعترف إلا بمنطق القوة. ويبقى السؤال: هل تمتلك واشنطن الإرادة والقدرة على ممارسة ضغط حقيقي على حكومة نتنياهو لفرض مسار سياسي يفتح أفقاً لحل عادل ودائم، أم ستظل المبادرة مجرد وثيقة سياسية لتسكين الرأي العام الدولي؟

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط